fbpx
الأولى

بنكيران يهاجم الدولة

أكد منعه استقالة العثماني وطمأن الوزراء أنه داعم للحكومة ومدافع عن الملكية

هاجم عبد الإله بنكيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، الدولة دون أن يحدد الجهة التي اعتبرها معادية ضد “إخوانه”، كي لا يحققوا الفوز الانتخابي، مؤكدا لشباب حزبه أن “الدولة فعلت كل شيء حتى لا تنجحوا”، مهنئا إياهم على نشاطهم ومساهمتهم بقوة واعتدال في العمل السياسي.
وفي خضم احتدام الصراعات التي يعرفها العدالة والتنمية قبل انعقاد مؤتمره الثامن في 9 دجنبر المقبل، ولاستدرار عطف شباب الحزب لدعمه في الاجتماع الاستثنائي لدورة المجلس الوطني في 25 نونبر الجاري، قال بنكيران إن “الشعب هو الذي منح الثقة لـ”بيجيدي” في مراحل انتخابية متعددة، إذ بدأت النتائج تصاعدية، لأنه حزب سياسي منخرط في الإصلاح والعمل من داخل المؤسسات. لكن بنكيران، الراغب في ولاية ثالثة له، ضاربا بعرض الحائط دوران النخب لقيادة حزبه، حاول في أكثر من مناسبة إخفاء أمر هذه الرغبة والطلب الملحاح بكلمات أخرى تؤكد أنه إذا أراد أعضاء المجلس الوطني والمؤتمرون الولاية الثالثة لبنكيران فإنه لن يرفضها، مضيفا في كلمة مطولة في اجتماع شبيبة حزبه بالرباط، أول أمس (الأحد)، أن خصومه يروجون أن استمراره على رأس الحزب سيجعلهم في صدام مع الملكية.
ورد بنكيران قائلا “أنا لست صالحا للخصومة مع الملك، وحينما أدينا القسم بالوفاء لله والوطن والملك، كنا جادين، لأن أعضاء العدالة والتنمية، ليسوا انقلابيين، ولا يتعاملون مع الملكية كموقف تكتيكي، إنما هو موقف مبدئي، وقرار إستراتيجي انسجاما مع أصل عقائدي فيه الوفاء للبيعة”، مذكرا أنه بعد وفاة الملك الراحل الحسن الثاني، قدم الحزب وحركته الدعوية التوحيد والإصلاح البيعة، تناغما مع خلفيته الدينية.
وأكد بنكيران أنه يتألم لسماع البعض يقول إنه سيغادر الحزب إذا منحت له ولاية ثالثة، مشددا على أن الانتماء إلى الحزب غير مرتبط بحدث ما، بل بمشروع إصلاحي متواصل، مستدركا أنه لا يتضايق من النقاش العمومي حول هذا الأمر، حاثا شباب الحزب وأنصاره على الاستماع إلى الرافضين لولاية ثالثة ربما قد يكونون على صواب في تحليلهم، مضيفا أنها ليست المرة الأولى التي يوجد فيها الحزب في موقف حرج جدا، إذ سبق أن رفضت الدولة رئاسة المصطفى الرميد للفريق النيابي بمجلس النواب، واضطرت القيادة الحزبية عقد الاجتماع الذي كاد أن يتحول إلى تشابك بالأيادي، فحصل توافق بإجراء تصويت سري للخروج بموقف موحد، معلنا أنه كان ضد استمرار الرميد رئيسا للفريق البرلماني، لكن نتيجة التصويت مالت نحوه، لكنه رفضها والتمس الانسحاب من رئاسة الفريق دفاعا عن المصلحة العليا للبلاد، التي توجد فوق مصلحة الحزب.
وأبعد بنكيران كل الشكوك التي تحوم حول استعداده نسف الحكومة، مؤكدا أنه منع سعد الدين العثماني، من تقديم استقالته، واتصل به هاتفيا حينما سمع تدخلاته في أكثر من مناسبة وقال له “ما حد الملك بغاك تما بقى تما حنا مكنخويوش بالملوك ديالنا. تعيينك هو عهد بينك وبين جلالة الملك، وحتى لو طاح الحزب طرف بطرف، لا يهم وقد لا يعجب الفاعلين السياسين كلامي هذا، رغم أن الحزب مهم والدولة أهم منه، وواحدة من الضربات المسمومة لخصومنا هي محاولة الإيقاع بيننا وبين المؤسسة الملكية”.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى