fbpx
وطنية

قاض يمثل أمام المجلس الأعلى للسلطة القضائية

حدد المجلس الأعلى للسلطة القضائية، مقررا للاستماع إلى وكيل الملك بابتدائية السراغنة. وأفادت مصادر «الصباح» أن مهمة المقرر أوكلت إلى الوكيل العام لاستئنافية مكناس، للاستماع إليه حول الإخلالات المنسوبة،  وأضافت المصادر عينها أن الإحالة جاءت بناء على الأبحاث التي أجرتها المفتشية العامة إثر الشكاية التي توصلت بها من المديرية العامة للأمن الوطني، في شأن التعسف الذي مارسه الوكيل على ضابط شرطة تم احتجازه تعسفا بناء على قرار من الوكيل موضوع المتابعة.

وأكدت مصادر «الصباح» أن خلافا بين الوكيل وضابط الشرطة حول ملف ما كان موكولا للضابط البحث فيه، دفع الوكيل إلى أن يطلب من نائبه الاستفسار عن الموضوع، وهو ما تم ولكن بطريقة أغضبت ضابط الشرطة الذي حضر إلى المحكمة للإجابة عن استفسارات وكيل الملك، بزيه الرسمي وسلاحه الوظيفي، إلا أنه لم يتم استقباله من وكيل الملك، وظل ينتظر لمدة من الزمن، الشيء الذي دفعه إلى الاستفسار عن الغاية  من الانتظار  لدى نائب وكيل الملك. وبعد التخابر مع وكيل الملك قرر إيداعه المعقل، وبحوزته سلاحه الوظفي، قبل أن يتم الإفراج عنه فيما بعد.

وأضافت المصادر عينها أن المديرية العامة للأمن الوطني دخلت على خط القضية بشكاية في الموضوع ، تم بناء عليها فتح تحقيق أسند للمفتشية العامة التي استمعت إلى الضابط ووكيل الملك ونائبه، وقدمت تقريرها في الموضوع إلى المجلس، ليتم اتخاذ قرار متابعة الوكيل، وتحديد مقرر لاستماع إليه، بعدما وقفت على الإخلالات التي ارتكبها وكيل الملك والتي كان يمكن أن تكون لها عواقب وخيمة خاصة أن الضابط كان يحمل سلاحه الوظيفي.

وأسرت مصادر «الصباح» أن الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، طبقا لما يخوله له القانون التنظيمي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بلغ القاضي بما نسب إليه من إخلال وباسم القاضي المقرر في قضيته، مشيرة في الوقت نفسه أنه لم يتم توقيفه عن العمل، ومن المحتمل أن يتم البت في ملفه إلى جانب عدد من ملفات التأديب المحالة على المجلس الأعلى للسلطة القضائية، سواء من قبل المجلس السابق أو التي تم تحريكها بعد تنصيب المجلس الأعلى للسلطة القضائية، في حال إذا ما أنهى القاضي المقرر أبحاثه في الملف، إذ عليه أن يستدعي المعني بالأمر قصد الاستماع إليه، من خلال استدعاء يبعث إليه يتضمن محل انعقاد جلسة الاستماع والإخلال المنسوب إليه والمواد القانونية المطبقة بشأنه، على أن لا تقل  المدة الفاصلة بين تاريخ التوصل بالاستدعاء وتاريخ انعقاد الجلسة عن سبعة أيام. كما يخول للقاضي الحق في الاطلاع على كافة الوثائق وتسلم نسخة منها قبل تاريخ الاستماع إليه  بثلاثة أيام، ويحق له التزام الصمت عند الاستماع إليه، وبناء على تقرير المقرر  يتخذ المجلس قراره إما بالحفظ أو إحالة القاضي المعني إلى المجلس إذا ما تبين له جدية ما نسب إليه.

وحطم المجلس الأعلى للقضاء، قبل أن يحل محله المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال الفترة التي تولى فيها مصطفى الرميد وزير العدل السابق النيابة عن الملك فيه الرقم القياسي من حيث المتابعات التأديبية للقضاة ، إذ أكد في إحدى الندوات أنه خلال الفترة الممتدة ما بين 2012 و2015، بلغ عدد القضاة المحالين على المجلس الأعلى للقضاء 109 قضاة، وتوزعت العقوبات الصادرة في حقهم بين العزل (19 قاضيا)، والإحالة على التقاعد (29 قاضيا)، والانقطاع عن العمل (قاض واحد)، والإقصاء المؤقت عن العمل (33 قاضيا)، والتأخير المؤقت عن الترقي من رتبة إلى رتبة أعلى بالنسبة إلى قاضيين، والتوبيخ بالنسبة إلى ثلاثة عشر قاضيا، والإنذار لتسعة قضاة.

كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى