fbpx
وطنية

رفاق بنعبد الله يشككون في تقرير جطو

أكدوا أن المحاسبة يجب أن تشمل كافة المسؤولين وقرروا البقاء في الحكومة

قررت اللجنة المركزية للتقدم والاشتراكية، أعلى هيأة تقريرية بعد المؤتمر، الاستجابة لما أسمته ب»طلب النظر السامي» الموجه إلى الحزب للاستمرار في المساهمة في حكومة سعد الدين العثماني، وذلك بعد التداول في أمر الانسحاب منها، لمدة فاقت أربع ساعات بقاعة الولجة بسلا، مساء أول أمس( السبت) بمشاركة أزيد من 700 عضو.

واعتبر الحاضرون أن إقالة محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام الحزب، وزير إعداد التراب الوطني، رفقة الحسين الوردي، وزير الصحة، « ظلم سياسي» لا علاقة له بتعثر برنامج الحسيمة منارة المتوسط، مؤكدين في أكثر من تدخل أن الوزيرين أنجزا المطلوب منهما، وأن جهات ما داخل الدولة تبخس عمل الأحزاب التقليدية، وتدافع فقط عن حزب ولد أخيرا لم يستطع تلبية حاجيات المواطنين، رغم ما قدم له من مساعدة من قبل الدولة وأغنياء المغرب، مؤكدين أن هذه الجهة «تبيع الأوهام للمغاربة، بمن فيهم كافة المؤسسات، عبر تقديم معلومات مغلوطة لتصفية حسابات سياسية». واعتبر بنعبد الله، الذي تلا تقرير المكتب السياسي، أن اتصالات من أعلى مستوى جرت مع قادة الحزب قصد الاستمرار في الحكومة، إذ سيقدمون مرشحين عنهم لملئ المقاعد الشاغرة في الحكومة.

ولم يظهر أي أثر للذين غادروا الحزب، وكانوا محتجين على مشاركته في حكومتي عبد الإله بنكيران والعثماني، بينهم نزهة الصقلي، وسعيد السعدي، فيما ظهر في صفوف الحزب، الملتحقون الجدد الآتون من الاتحاد الاشتراكي، مثل عبد العالي دومو، وسعيد الزايدي. وعبر أعضاء برلمان الحزب عن اعتزازهم وافتخارهم بوزرائه المعفيين، على «ما قاموا به من مهام خدمة لبلادهم وشعبهم، و بتفانيهم وإخلاصهم وأداء واجبهم بروح عالية من الجدية والمسؤولية والوفاء لمبادئ الحزب وللروح الوطنية العالية التي ميزت كفاحه الطويل في خدمة القضايا المشروعة للوطن والشعب»، معتبرين في تدخلاتهم أن جهات في الدولة لا تستوعب قرارات ايجابية اتخذها الحزب، لأنها تقرأ الأمور بمنظور مؤدلج، بناء على تصورات أشخاص لا يفقهون في السياسة شيئا، و اتضح أن جل قراراتهم أدت إلى نتائج معاكسة للأهداف المسطرة، مؤكدين أنهم الضمير الحداثي في حكومة المحافظين.

ووجه بنعبد الله، انتقادات شديدة اللهجة للتقرير الذي أعده المجلس الأعلى للحسابات، إذ اعتبره «غير مقدس»، فنال تصفيقات القاعة، مضيفا أن هذا ما جعل» التساؤل منصبا بشأن التركيز على مشروع الحسيمة وعدم الالتفات إلى جميع المشاريع الأخرى التي تعرف بدورها اختلالات واضحة»، وهو ما ردده أكثر من متدخل، حينما اعتبروا أن جل الوزراء وكبار المسؤولين في الإدارات والمؤسسات العمومية والولاة والعمال، ومسؤولي المراكز الجهوية للاستثمار، ومنتخبي الجهة والبلديات، يجب عزلهم، لأنهم مسؤولون عن تعثر البرامج الإنمائية.

وفي أول تعليق له على إعفائه من قبل الملك محمد السادس على خلفية التحقيق الذي فتح في مشروع منارة المتوسط بالحسيمة، قال بنعبد الله،  إنه أدى مهامه الموكلة إليه عندما كان وزيرا للسكنى والتعمير على أكمل وجه في احترام تام للدستور، منتقدا وسائل الإعلام التي يطلب منها ممارسة الضغط لإخراج حزبه من الحكومة، دون أن تعي جسامة ما تنشره من معطيات مغلوطة لتضليل الرأي العام.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق