fbpx
مجتمع

مجلس الرباط على صفيح ساخن

يطغى جو من الاحتقان والتوتر على مجلس الرباط، الذي بلغ ذروته، منذ اندلاع مواجهات وتراشق بالكراسي بين أعضاء المجلس خلال الاجتماع الأخير، جعل محمد المهيدية، والي الرباط، يدخل على الخط في الصراع القائم بين “البام” و”المصباح”، ويعمد إلى إسقاط ميزانية المجلس، في مراسلة وجهها إلى عمدة المدينة، يستفسر من خلالها عن أجواء التصويت عن الميزانية التي انتهت بمشاحنات حادة، تزامنا مع مراسلة ثانية لستة من مستشاري المجلس، المنتمين لحزب الأصالة والمعاصرة، عن أحداث الجمعة ما قبل الماضي.
وفي سياق متصل، طالب المهيدية، محمد الصديقي، عمدة المدينة، بتقديم توضيحات كتابية، في غضون عشرة أيام، على الأقصى، حول إدراج معطيات غير دقيقة بخصوص طريقة التصويت على الميزانية في المحضر المقدم للولاية، ما نجم عنه قرار الوالي عدم التأشير على ميزانية المجلس، على اعتبار، “غياب جو مناقشة ديمقراطي وشفاف، حال دون تمكين أعضاء المجلس من التصويت بطريقة سليمة”.
من جهة أخرى، طالب والي الرباط عمدة المدينة بمراسلة ستة مستشارين من فريق الأصالة والمعاصرة بالمجلس، باعتبارهم مسؤولين عن “قربلة” المجلس الأخيرة، واستفسارهم بالتالي عن أفعال ارتكبوها لعرقلة أشغال المجلس، من قبيل “إتلاف ممتلكات المجلس، وعرقلة سير أشغاله، ومحاصرة عمدة الرباط محمد الصديقي”، فيما انضافت تهمة أخرى لاثنين منهم بالاعتداء على مستشاري المجلس. وفيما شدد الوالي على ضرورة إيفاد الردود كتابية، قبل العشرة أيام المقبلة، ترك لمؤسسة الولاية صلاحية رفع الملف إلى القضاء من عدمه حسب اقتناعها بأجوبة مختلف الأطراف المعنية بالحادث.
وبدورها، دخلت هيآت المجتمع المدني المحلية على الخط، في أزمة المجلس، و”البلوكاج” المترتب عن الصراع بين “البام” والعدالة والتنمية، على مدى ثلاثة سنوات الأخيرة، على اعتبار أنها تعرقل الخدمات الواجب تأمينها للسكان، إذ دعا ائتلاف اليوسفية للتنمية وزارة الداخلية والمفتشية العامة للإدارة الترابية والمجلس الأعلى للحسابات بالتدخل من أجل الوقوف على مشاكل التدبير، علاوة على ترتيب الجزاءات القانونية عما عرفته جلسة المجلس الأخيرة، من فوضى وتكسير وشجار. ولفت الائتلاف ذاته، إلى أنه سبق أن حذر عمدة المدينة وباقي مكونات المجلس من التأخير الحاصل في إعداد البرنامج التنموي للجماعة، الذي يفترض أن يحمل الحلول لمجموعة من الإشكالات، داعيا إلى ترجيح كفة المصلحة العامة، على منطق الصراع، والعمل على تلبية الحاجيات الأساسية للمواطنين، بغية الإسهام الجدي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى