المشاجرات اليومية ومعاكسة التلميذات وانتشار المخدرات أهم مظاهر التسيب يشهد محيط بعض المؤسسات التعليمية بمراكش بعض مظاهر الانحراف من قبيل عدم احترام الأساتذة وانعدام المواظبة والمشاجرات اليومية التي قد تتحول إلى حرب يستعمل فيها السلاح الأبيض كما حدث في وقت سابق أمام ثانوية ابن تومرت بالحي الحسني، حيث فارق أحد التلاميذ الحياة متأثرا بطعنات وجهها له زملاؤه بالدراسة، كما شهد محيط بعض المؤسسات التعليمية بالمدينة اعتداءات لم يسلم منها الأساتذة و الأطر الإدارية في الوقت الذي تعاني منها الفتيات كثيرا إذ أصبحن عرضة للتحرش من طرف غرباء يرابطون بمحيط المدارس أو خلال زيارات خاطفة أثناء وقت الخروج.وتشكل بعض المؤسسات الأخرى سوقا لترويج مختلف أنواع المخدرات. وتبقى حبوب الهلوسة أو الأقراص الطبية من أهم وسائل التخدير التي يلجا لها لعض التلاميذ في غفلة من آبائهم وكذلك المدرسين والأطر الإدارية إذ غالبا ما يتم تناول هذه السموم في محيط المؤسسات أو بمراحيضها في فترات الاستراحة. ويذكر أن ولاية أمن مراكش خصصت فرقة أمنية لمراقبة محيط المؤسسات تقوم بجولات عبر فرقة الدراجين أو سيارات الشرطة والتي تتمكن في بعض الأحيان من ضبط بعض الحالات يتم تقديمها للعدالة أو إحالتها على إدارة تلك المؤسسات التربوية عندما يتعلق الأمر بتلاميذ قاصرين. وعملت أكاديمية مراكش في وقت سابق على إبرام صفقات مع بعض شركات الأمن الخاص لتوفير حماية للمدارس، لكن دور هذه الأخيرة يقتصر على بوابات المؤسسات التعليمية في الوقت الذي تحول بعضهم إلى حراس لوسائل نقل زوارها.وأشار بعض إلى رجال التعليم إلى ما أسموه ب " المعاناة " بمدخل الأكاديمية والنيابات التابعة لها مع عناصر الأمن الخاص الذين يجهلون الدور المنوط بهم فيتحولون إلى " فيدورات " يمنعون الأطر التربوية أحيانا من ولوج تلك المؤسسات. في الوقت الذي يشير العديد منهم إلى لامبالاة الزوار وتجاهلهم لدور عنصر الأمن إذ غالبا ما يندفعون اتجاهه مباشرة بعد استفسارهم عن سبب الزيارة أو الجهة التي يقصدونها.لا يتجاوز دور عنصر الأمن الوحيد بالعديد من الثانويات حراسة الباب وهي المهمة التي تزداد تعقيدا مع انطلاق الموسم التربوي حيث تكثر زيارة الآباء والأمهات طلبا لتغيير الفصل أو للالتحاق بالمؤسسة، الأمر الذي يقابله بعض المسؤولين الإداريين بصرامة تفرضها الخريطة المدرسية في الوقت الذي يتساهل البعض منهم حرصا على إتاحة الفرصة للمتعلمين وفق الطاقة الاستيعابية للمؤسسة.أحيانا يعمد بعض المسؤولين الإداريين إلى تكليف حارس الأمن الخاص بمهام إدارية تخلق نوعا من الارتباك سواء بالنسبة للأطر الإدارية أو لدى حارس الأمن الذي يقتصر دوره على توفير الأمن للمؤسسة وتبقى مهمة حماية التلاميذ والأطر من اختصاص دوريات الأمن بين الفينة والأخرى إذا تعلق الأمر بتدخل عنصر غريب عنها.وتشكل ظاهرة تفشي المخدرات بالمؤسسات التعليمية الخطر الذي يتهددها حيث لجأ مروجو تلك السموم إلى استغلال التلاميذ لتوزيعها بعيدا عن أعين رجال الشرطة. وأفاد عضو من جمعية " الكفاح لمحاربة القرقوبي " أن العديد من التلاميذ بالمدينة صرحوا في لقاء سابق مع أعضاء الجمعية بتناول مختلف أنواع المخدرات بمراحيض المؤسسة ومحيطها الخارجي ، في الوقت الذي يتحدث المسؤولون الأمنيون بمراكش عن تخصيص فرقة من رجال الشرطة لمراقبة المؤسسات التعليمية. واعتبر بعض المديرين بنيابة مراكش أن تصريحات المسؤول الإعلامي بالجمعية المذكورة مبالغ فيها، مشيرين إلى طريقة تدبير أوقات الدخول والخروج وفترات الاستراحة والساعات الفارغة ،و تكثيف الحملات الأمنية ووضعها رهن إشارة المؤسسات،وقللوا من ترويج المخدرات وتناولها بالمؤسسات على اعتبار يقظة المدرسين و الأطر الإدارية،بالإضافة إلى دور حارس الأمن بالمؤسسة ـ على حد تعبيرهم ـ ، في حين أشارت بعض عناصر الأمن الخاص بمؤسسات التعليم بالمدينة إلى تدني الأجور وغياب وسائل العمل وتقييده بشروط مجحفة أحيانا. محمد السريدي ( مراكش)