fbpx
وطنية

تقرير جطو عن الحسيمة جاهز

قال لـلصباح إنه سيرفعه إلى الملك قريبا ومسؤولون متخوفون من المساءلة القضائية

تهرب إدريس جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات من الإجابة عن أسئلة “الصباح” بخصوص توقيت رفع تقريره إلى الملك محمد السادس، الذي دقق في مالية برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، الذي كلف 900 مليار، موضحا أن الحديث في الموضوع سابق لأوانه، ويخص فقط جلالة الملك، وليس الصحافة.

وبعد إلحاح، قال جطو، إنه سيرفع التقرير إلى الملك قريبا، وهو ما يعني انتهاء المهلة التي منحه إياها الملك، بعد مرور 10 أيام إضافة إلى أسبوع إضافي، رافضا تقديم أي توضيحات حيال النتائج التي توصل إليها.

ويظل السؤال الذي يستأثر باهتمام الرأي العام، هل سيؤدي تقرير جطو إلى محاسبة وزراء حاليين وسابقين، بمن فيهم رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران، والكتاب العامون للوزارات والمديرون المركزيون بالوزارات ومندوبو مصالحهم الخارجية، ووالي جهة طنجة، ورئيس جهتها، ورؤساء البلديات، والمقاولون والمهندسون؟

وعبر عدد من الوزراء، في أحاديث جانبية مع “الصباح”، ببهو البرلمان، عن نيتهم في أن يصبحوا مراقبين للمالية العمومية بدلا من منفذين في الحكومة، لأن أي خطأ ولو بحسن نية أو اتخاذ قرار تطلبته المرحلة لحل مشاكل عويصة على أرض الواقع، بصرف أموال على مشاريع لم تكن مدرجة،لإبعاد شبح الاحتجاجات في عدد من المناطق التي تعاني الفقر والتهميش، سيكلف الوزير الاستقالة السياسية، لأنه سيتحمل تبعات عدم مراقبته لكبار الموظفين الذين يشتغلون تحت إمرته، أو ليس لدى الوزير أي دراية بطرق تعقب أوجه صرف الميزانية.

وتخوف الكتاب العامون والمديرون المركزيون بالوزارات ومندوبو مصالحهم الخارجية، ووالي جهة طنجة، ورئيس جهتها، ورؤساء البلديات، والمقاولون والمهندسون، فضلا عن الوزراء من أن يكشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات حول تدقيق مالية برنامج الحسيمة منارة المتوسط ، وجود خروقات تجعلهم ليس تحت المحاسبة السياسية والإدارية فحسب لإقالتهم، ولكن تحت طائلة المتابعة القضائية خصوصا بعد ضمان استقلالية رئاسة النيابة العــامة عن الحكومة.

وازدادت درجة التخوف لدى هؤلاء المسؤولين، بعد الخطاب الملكي لعيد العرش وافتتاح البرلمان، وغضبة الملك على الأحزاب السياسية التي تدبر مجالس الجهــات والبلديات، وبعد توجيه محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، منشورا إلى الوكلاء العامين للملك ووكلاء الملك وقضاة النيابة العامة بجميع المحاكم جاء ضمنه “يتعين عليكم على الخصوص الاهتمام الفوري بالبلاغات التي تتوصلون بها من المجلس الأعلى للحسابات ومن باقي المحاكم المالية ومن المفتشيات القطاعية والهيآت الرسمية المعنية بمكافحة هذه الجرائم”.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى