fbpx
خاص

بنكيران: لا مانع من الاستفادة من التجربة التركية

أمين عام حزب العدالة والتنمية قال إن التحالف مع “البام” غير وارد

وعد عبد الإله بنكيران، أمين عام حزب العدالة والتنمية، الفائز بالرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية التي أجريت الجمعة الماضي، بأن يجيب الحزب على الأسئلة التي يطرحها المجتمع المغربي. وقال بنكيران، في حوار خص به «الصباح»، مباشرة بعد إعلان وزير الداخلية عن النتائج الأولية للانتخابات، إن حزبه يتوفر على رؤية واضحة لمجموع القضايا التي تهم البلاد والعباد،

«لكن لا شك أن الدخول إلى المعترك سوف يوضح الصورة»، متوقفا عند تجربة العدالة والتنمية التركي، وعلى طريقة التعامل مع حركة 20 فبراير. في ما يلي نص الحوار:

وضعت نتائج انتخابات 25 نونبر حزب العدالة والتنمية في مقدمة الترتيب، كيف تقرؤون هذا الحدث؟
إن المغاربة وضعوا ثقتهم في حزب العدالة والتنمية، وعليه أن يتحمل مسؤوليته في تدبير الشأن العام، سواء تعلق الأمر بالجانب السياسي، أو بالجوانب الأخرى.
اذن، من خلال الحوار والوضوح والجدية، سنحاول إن شاء الله الإجابة على الأسئلة التي يطرحها المجتمع المغربي.
طبعا إن هذه النسبة تبقى نسبية، لهذا قلنا إنه لا بأس بها، ولم نقل إنها جيدة، كان بودنا أن تكون أقوى.

المرحلة المقبلة ستطرح على حزب العدالة والتنمية تحدي التحالفات، الأكيد أنكم تضعون نصب أعينكم أحزاب الكتلة، وإمكانية إشراك حزب آخر مثل الحركة الشعبية، الذي ينتمي إلى التحالف من أجل الديمقراطية؟
إن هذا الأمر وارد، وننتظر أن نتأكد من الأرقام النهائية لنتائج الانتخابات، لنعرف كم ستحتاج الأغلبية، علما أننا لم نخف منذ البداية أن تحالفنا سيسير في اتجاه أحزاب الكتلة بطبيعة الحال، أي حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وكذا حزب التقدم والاشتراكية.

إذن لن يطرح ليدكم أي مشكل بالنسبة إلى حزب الحركة الشعبية رغم أنه عضو بتحالف «جي8»؟
شخصيا لم أكن أعير أي اعتبار ل «جي 8»، بل قلت إنه خطأ لأنه التف حول الأصالة والمعاصرة، وإلا، وتعتبر باقي مكونات هذا التحالف أحزابا عادية وتربطنا بها علاقات عادية، بل إنه سبق لنا أن تحالفنا معها في مناسبات عديدة، خصوصا في الجماعات المحلية.

معنى هذا أنكم لن تتحالفوا مع حزب الأصالة والمعاصرة؟
لا، لا تحالف مع «البام».

وما تعليقكم على النتيجة التي حصل عليها حزب البام التي وصلت إلى حدود الآن إلى 33 مقعدا؟
بالنسبة إلي أعتقد أن هذا العدد كبير.

هناك من يعتبر أن حزب العدالة والتنمية عليه أن يحكم الشأن العام من الثامنة صباحا إلى منتصف الليل، وأنه بعد 12 ليلا لا شأن له بالمغاربة؟
(يضحك)، أقول إن حزب العدالة والتنمية في حكمه، لا شأن له بالمغاربة وبشأنهم الخاص سواء تعلق الأمر بالثامنة صباحا أو بمنتصف الليل.

هل لديكم رؤية واضحة بشأن مجموعة من القضايا التي تهم البلاد والعباد؟
أقول في العموم هناك رؤية، لكن لا شك أن الدخول إلى المعترك سوف يوضح الصورة.

من الناحية الدستورية، لا مانع من اختيار رئيس الحكومة من خارج منصب أمين عام الحزب، هل ستقبلون بهذا الأمر؟
على كل حال، حزب العدالة والتنمية تحكمه قوانين سيرجع إليها في جميع الأحوال.

لكن المسألة لا ترتبط بالأمانة العامة للعدالة والتنمية، بل بالتعيين الملكي؟
كلامك مفهوم، وما قلته مفهوم. وكما أسلفت العدالة والتنمية يعرف أن الأمور تسير وفق منطق مفهوم، ولكن في حال إذا كان هناك أي شيء آخر غير منتظر، فإن الحزب سوف يتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب.

بمعنى أن بإمكانكم رفض المشاركة الحكومية من أصلها؟
لست في حاجة إلى أن أقول هذا الكلام، واعتقد أن الاختيار الملكي سيكون إن شاء الله إيجابيا.

هناك من يقول إن حزب العدالة والتنمية الفائز في هذه الانتخابات سيستعين بخبرة حزب العدالة والتنمية التركي، وأنكم ستقتبسون التجربة التركية إبان توليكم رئاسة الحكومة؟
لا يمكن تطبيق التجربة التركية وسط المغرب، ولا يمكن إغلاق الباب أمام هذه التجربة، لأنها من التجارب، وهي ناجحة، فليس هناك أي مانع من الاستفادة منها.

كيف ستتعاملون مع حركة 20 فبراير؟
حركة 20 فبراير اليوم مطالبة بأن توضح مطالبها، وعلى كل حال، فنحن منفتحون على الحوار معها، والاستجابة لكافة مطالبها المعقولة والمشروعة.

سيفرض على الحكومة المقبلة تحد كبير يتمثل في معالجة ملف العاطلين، ما هي وجهة نظركم بخصوص هذه القضية؟
لا شك أن إشكال التشغيل كبير، وسار المغرب في اتجاه التوظيف في القطاع العمومي، ونعتقد أن ليس بالإمكان تشغيل جميع المغاربة في الإدارات العمومية، ولكن في ما يتعلق بالاستثمار الداخلي والخارجي، فنحن ننوي تشجيعه لكي يوفر فرص شغل أكثر.

أجرت الحوار: نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى