fbpx
وطنية

مديرية الضرائب ومكتب الصرف يترصدان مهربي الأموال

شدت المديرية العامة للضرائب ومكتب الصرف الطوق أكثر على المتهربين من الضرائب ومهربي الأموال إلى الخارج، وذلك بعدما وقع الطرفان أول أمس (الاثنين) اتفاقية تقضي بالتبادل التلقائي للمعلومات بين الإدارتين. وتقضي الاتفاقية بتبسيط المساطر أكثر في ما يتعلق بالولوج إلى قاعدة المعلومات لكلا الطرفين، كما تروم التنسيق بينهما من أجل تقليص استعمال الأوراق ورقمنة الإجراءات الإدارية لتسهيل عملية تقاطع المعلومات بين الطرفين. وتأتي هذه الاتفاقية لتطور الشراكة، التي انطلقت منذ بضع سنوات بين الجانبين، وذلك بهدف مأسسة التعاون الثنائي بينهما. وستسمح الاتفاقية للجانبين بالولوج إلى قاعد معلومات الشريك من أجل الحصول على معلومات بشأن الشخص الذي تحوم حوله شبهات، وذلك من أجل التأكد بشكل دقيق من ذمته المالية. وأفاد مصدر من المديرية العامة للضرائب أن الاتفاقية ستسمح بإجراء عمليات مراقبة مشتركة، ما سيعزز فعالية المهام الرقابية للإدارتين وترصد وضبط عمليات التهرب الضريبي وتهريب الأموال إلى الخارج. وأضاف أن الاتفاقية تهم التبادل التلقائي للمعلومات بين الجانبين وكذا المعلومات ذات الطابع الحساس حول المتعاملين مع جهازي المراقبة. كما ستتيح الاتفاقية للعاملين بالمؤسستين الاستفادة من الممارسات الجيدة لدى كل طرف والتكوين على التقنيات المستعملة من قبلهما.

واستثمرت المؤسسات كثيرا في تطوير أنظمة معلوماتها، إذ تم تعميم رقمنة التصاريح الجبائية وأداء الواجبات الضريبية، من خلال بوابة إلكترونية مخصصة لهذا الغرض، كما همت الرقمنة، أيضا، بعض الخدمات الإدارية المقدمة من قبل مصالح المديرية العامة للضرائب، ما مكن المديرية العامة من تطوير استغلال قاعدة معلوماتها وسهل على مراقبيها عملية تفحص التصريحات التي يتقدم بها الملزمون عبر الأنترنيت.

من جانبه اعتمد مكتب الصرف إجراءات تروم تدعيم فاعلية المراقبة البعدية وتطوير طرقها، من خلال آليتين، تهم الأولى الجانب التنظيمي والموارد البشرية، إذ بادر إلى إعادة هيكلته، بما يضمن الأداء الأمثل لمصالح المؤسسة، المكلفة بالمراقبة البعدية، كما استثمرت المؤسسة في تقوية وتطوير أنظمة تبادل المعلومات، إذ وضع نظام معلوماتي، يسمح بالتنسيق مع الوسطاء المعتمدين (البنوك)، من أجل التتبع والحصول على المعلومات في الوقت الفعلي والمناسب لكل عمليات التمويلات بالخارج، سواء تعلق الأمر بالواردات أو الصادرات. وستخول الاتفاقية لكل طرف التوفر على خزان هام من المعطيات للتأكد من المعلومات المصرح بها.

وعمدت المديرية العامة للضرائب إلى التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات مع إدارات أخرى تتوفر على قاعدة معلومات، ما مكن مراقبي الضرائب من التأكد من صحة المعطيات المقدمة لديهم، من خلال البحث في قاعدة المعلومات التابعة لهذه الإدارات، التي وقعت معها إدرة الضرائب اتفاقيات شراكة لتبادل المعلومات، مثل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والجمارك كما وقعت اتفاقية مع الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية. وساهمت تلك الاتفاقيات في تدعيم فاعلية العمليات الرقابية، وإثراء قاعدة معلومات مديريات الضرائب.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق