fbpx
حوادث

تيجانيون يورطون الأوقاف في حكم “مشبوه”

شيخ الطريقة رفع دعوى قضائية لإخلاء محلات تجارية بأكادير دون تفويض من الوزير

ورط شيخ الزاوية التيجانية بالمغرب (جزائري مقيم بمراكش) وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في أمر قضائي صادر عن رئيس المحكمة الابتدائية بأكادير وصفه المتضررون منه بالجائر و»المشبوه»، يقضي بإخلائهم بالقوة من محلات تجارية بحي إحشاش بالمدينة نفسها.
وقال المتضررون (عددهم ستة) إنهم يستغلون محلات على سبيل التعاقد لأغراض تجارية وفقا لمقتضيات عقود الكراء ومواظبون على تنفيذ التزاماتهم الكرائية تجاه مالكة هذه المحلات، أي جمعية الفقراء التيجانيين، قبل أن يفاجؤوا برفع دعوى قضائية ضدهم من قبل شيخ الطريقة التيجانية بالمغرب وأحد نوابه، مؤكدين أن هذين الشخصين لا تربطهما أي علاقة قانونية بالجمعية، كما لا يملكان أي تفويض من وزارة الأوقاف من أجل الترافع باسمها.
وأكد مكترو المحلات أن عريضة دعوى الإفراغ استندت، أول الأمر، إلى ترخيص صادر عن السلطات المختصة يقضي بإعادة بناء مقر الزاوية التيجانية بحي إحشاش بأكادير وفق تصميم جديد، مانحا إياهم أجل شهرين من يوم التوصل بالإنذار.
وبناء على الإنذارات الموجهة إليهم، بادر شيخ الطريقة التيجانية، بواسطة نائبه، إلى تقديم طلبات أمام رئيس المحكمة الابتدائية بأكادير في نطاق الأوامر المبنية على طلب ملتمس تصحيح التنبيه بالإخلاء، مستندا في ذلك على المادة 97 من مدونة الأوقاف، دون تمتيع المشتكى بهم بحقهم في الدفاع عن أنفسهم في إطار المسطرة التواجهية.
وقال المتضررون إنهم فوجئوا برئيس المحكمة (المنتمي حسبهم إلى الطريقة التيجانية نفسها)، بموافقته على ملتمسات تصحيح التنبيه بالإخلاء في نطاق الأوامر المبنية، وأصدر ستة أوامر قضائية في حقهم مضمونها: «الأمر بتصحيح الإنذار بالإخلاء والحكم بإفراغ المكترين من المحلات موضوع الكراء من شخصهم ومن أمتعتهم وكل من يقوم مقامهم ولو بإذنهم».
وقال المتضررون إن رئيس المحكمة أصدر أمره القضائي في نطاق المادة 148 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على»يختص رؤساء المحاكم الابتدائية وحدهم بالبت في كل مقال يستهدف الحصول على أمر بإثبات حال، أو توجيه إنذار، أو أي إجراء مستعجل…، ويصدرون الأمر في غيبة الأطراف دون حضور كاتب الضبط..».
وأوضح المتضررون أن اعتماد هذه المادة يحرمهم، عمليا، من حقهم في الطعن والاستئناف، ما يجعل من تنفيذ الأوامر القضائية حتمية مؤكدة، ما لم يتم التراجع عنها بشكل قانوني. وأكد المتضررون أن الإشكال الكبير لا يتعلق بالمسطرة المعتمدة من رئيس المحكمة، بل بصدور أمر قضائي مستعجل، دون التأكد من الصفة القانونية لصاحبي ملتمسات تصحيح التنبيه بالإخلاء، أي شيخ الطريقة التيجانية ونائبه، مؤكدين أنهم يكترون محلات تجارية من جمعية اسمها جمعية الفقراء التيجانيين مؤسسة في إطار الظهير المؤسس للجمعيات بجميع تعديلاته، يسيرها رئيس له الحق في تمثيلها أمام جميع المؤسسات وأمام المحاكم، كما أن الجمعية هي المالكة للمحلات وتتوفر على شهادة ملكية صريحة باسمها.
يضاف إلى ذلك، أن أصحاب الدعاوى استندوا فقط على المادة 97 من مدونة الأوقاف، وإهمال المادة 50 من المدونة نفسها التي تعطي لوزير الأوقاف حق تدبير شؤون الأوقاف وهو الممثل القانوني لها، وليس شخصا آخر.
ووضحت المادة 56 هذا الأمر بجلاء حين أكدت: «تمثل الأوقاف العامة أمام القضاء بصفتها مدعية، أو مدعى عليها من قبل السلطة الحكومية المختصة أومن يفوض له ذلك»، «ولا وجود لما يؤكد حصول شيخ الطريقة التيجانية على أي تفويض بالتقاضي»، يقول المتضررون الذين طالبوا وزيري العدل والأوقاف بفتح تحقيق واتخاذ المتعين قانونيا وإجرائيا لإنصافهم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى