fbpx
الأولى

حرب الأجهزة تهدد “البام”

المكتب السياسي يرفض استهداف الحزب والمجلس الوطني يرسم طريق ما بعد العماري

بدأت الهوة تتسع بين أجهزة «البام» في أفق انعقاد دورة حاسمة للمجلس الوطني في 22 من الشهر المقبل، إذ كشفت مصادر من الحزب أن شبح الصراع تسلل إلى أجندة محاكمة استقالة الأمين العام في برلمان «الجرار»، إذ في الوقت الذي شدد المكتب السياسي على رفض نزول الزعيم، وحذر من ثورة الشك، تسارع سكرتارية المجلس الوطني الخطى لرسم خارطة ما بعد إلياس العماري.
وفي الوقت الذي بدأت فيه السكرتارية العد العكسي بخصوص ترتيب الشروط الإعلامية واللوجستيكية والتنظيمية والإدارية لعقد دورة عادية للمجلس الوطني تقرر عقدها الأحد 22 أكتوبر المقبل بالصخيرات، استنكر المكتب السياسي «الحملة اللا أخلاقية والتصريحات المجانية التي تستهدف مناضلات ومناضلي الحزب بالإشاعة ونشر أخبار لا أساس لها من الصحة أو تقديمها بشكل يزرع الشك بين المناضلات والمناضلين خدمة لأجندات وأهداف يعلمها الجميع»، معلنا تشبثه بحقه الثابت في اتخاذ الإجراء المناسب لحماية صورة الحزب ومشروعه الديمقراطي الحداثي.
وعبر المكتب السياسي لـ «البام» في بلاغ توصلت «الصباح» بنسخة منه، عن اعتزازه بالنتائج المحققة في الانتخابات التشريعية الجزئية بدائرة سطات، التي «أكدت من جديد الحضور القوي لحزب الأصالة والمعاصرة والثقة التي يحظى بها». ويؤكد المكتب السياسي أن الحزب سيخوض الانتخابات التشريعية الجزئية المقبلة بالعزيمة والإرادة نفسيهما دفاعا عن القضايا الجوهرية للمواطن والوطن تحقيقا للتغيير والآن. وشكر المكتب السياسي سكان دائرة سطات «التي وضعت ثقتها في حزب الأصالة والمعاصرة ومرشحه»، مهنئا محمد غيات على «هذا الفوز الباهر»، ومشيدا بجهود مناضلات ومناضلي الحزب وطنيا وجهويا ومحليا خاصة بجهة الدارالبيضاء –سطات، «لأنهم قادوا حملة انتخابية نموذجية لدعم مرشح الحزب والتواصل مع المواطنين».
وفي ما يتعلق بالحصيلة الحكومية لأربعة أشهر الأولى، يعبر الحزب عن رفضه واستيائه من ترويج الحكومة الحالية كما سابقتها للنوايا والمتمنيات، في الوقت الذي تقوم السياسة المنتهجة من طرفها على إضعاف التوازنات الاقتصادية والمالية للمغرب وتعميق الفوارق الاجتماعية والإجهاز على كل المكتسبات.
ومن موقع المعارضة، دعا المكتب السياسي كل برلمانياته وبرلمانييه ومنتخبيه ومناضلاته ومناضليه والمتعاطفات والمتعاطفين إلى ممارسة المعارضة البناءة والفعالة، ومراقبة العمل الحكومي والسياسات العمومية كل في نطاق صلاحياته، وأن يكون الدخول السياسي والبرلماني الحالي محطة لتقديم النموذج ولتجديد تأكيد القوة السياسية للحزب، وتلاحم والتفاف كل مكوناته المتشبعة بالتغيير الآن وبروح المواطنة خدمة للوطن في البدء والمنتهى.
ورغم أن أعضاء المكتب السياسي أجمعوا على مواصلة ومواكبة الدينامية الحزبية وطنيا وجهويا ومحليا وفق خطة عمل وجدولة زمنية سيتم تعميمهما لاحقا، إلا أن ذلك لم يمنع ظهور بوادر صراع على القيادة بين المتحكمين في الأجهزة، فقد فطن إلياس العماري، الأمين العام المستقيل إلى إمكانية وقوعه ولذلك أصر على إحداث هيكلة مشتركة في شكل المكتب الفدرالي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى