fbpx
ملف الصباح

خيانة فضحها الهاتف الذكي

جرت نساء إلى الاعتقال وضمنهن طبيبة وربة بيت والعالم الافتراضي مسبح للانجذاب

كشفت عمليات أمنية أنجزتها الشرطة القضائية بتعاون مع نظيرتها التابعة للشرطة العلمية، فضائح جنسية تحمل أدلة إلكترونية، لم تفلح كل محاولات المسح
أو الإتلاف في محوها، وتحولت إلى دليل قاطع، ووجهت به المتهمات، وكان سبيلا لحضور الشرطة وإنجاز محاضر قبل التقديم أمام المحكمة.

من بين القضايا المثيرة التي عالجتها الشرطة القضائية التابعة لأمن الحي الحسني بالبيضاء، قصة متزوجة وعشيقها، فضحهما الهاتف الذكي، بعد أن ظلا يكتمان علاقتهما لمدة طويلة. واستعين في القضية بالأبحاث العلمية وتحليل المعطيات الجنائية، لكشف علاقة الخيانة الزوجية، سيما أن العشيقين لم يضبطا في حالة تلبس بالممارسة، بل كشفتهما رسائل نصية على الهاتف وأن الزوجة استبقت إلى وضع شكاية لتبرير ذمتها قبل أن تنقلب ضدها القضية.

زوجة الإطار والخضار

وكانت بداية الشرارة، شكوك الزوج وهو إطار مسؤول، إثر تلقي زوجته رسائل في هاتفها، ورغم محاولة نفيها أن تكون على معرفة بمصدرها ظلت الشكوك تراود الزوج، سيما أنه كثير التنقل بسبب عمله، ولم تنفع كل محاولات كشف الحقيقة رغم ترصده في بعض اللحظات لتحركات شريكة حياته وأم أربعة أبناء.
وساهمت الرسائل التي ضبطها الزوج في هاتف المتهمة، والتي تفيد تبادل عبارات الغرام وذكريات ما يقضيه الاثنان، في تأجيج الشكوك في نفسية الزوج، ليفاتحها في الموضوع وتنفي جملة وتفصيلا معرفتها بمصدر تلك الرسائل. قبل أن تتوصل برسائل تهديدية كشفتها لزوجها، وكانت سبيلا لوضع شكاية لدى النيابة العامة من أجل البحث عن مصدرها.
ولم تكن الزوجة تعتقد أن الشكاية ستفضح علاقتها غير الشرعية، إذ أن أبحاث الشرطة القضائية، انتهت إلى أن رسائل التهديدات، مصدرها هاتف آخر غير الهاتف الذي كان يتضمن رسائل الغرام.
ووضعت يدها على مالك الهاتف مصدر الرسائل الغرامية، ونفى إرسال تهديدات، كما انتهى التحقيق معه إلى اعترافه بعلاقته غير الشرعية مع واضعة الشكاية، وإلى أنه متزوج وزوجته وضعت حديثا مولودا.
وأوضح المتهم تفاصيل علاقته بالمتهمة، وتعرفه عليها عندما كانت تتردد على محله لبيع الخضر، قبل أن يتبادل الاثنان الإعجاب ويغرقا في علاقة غير شرعية، لم تقتصر على غرف النوم، بل امتدت أيضا إلى تبادل عبارات الإعجاب عبر الهاتف المحمول.
وكشف البحث أن الزوجة عندما شك شريك حياتها في تصرفاتها حين اطلاعه على الرسائل التي تضمنها هاتفها، عمدت إلى الاتفاق مع عشيقها لإرسال رسائل تهديدات حتى يقتنع الزوج بأن الأمر يتعلق بشخص مزعج ليس إلا، لكن العشيق رفض، ما دفعها إلى اقتناء هاتف آخر وأرسلت منه رسائل التهديد إلى هاتفها الأصلي وهي الرسائل التي كشفتها لزوجها وتقرر وضع شكاية ضدها معتقدة أن البحث لن يكشف صاحب الهاتف المجهول، إلا أن الأبحاث التي أعقبت أمر النيابة العامة، فضحت المستور.

طبيبان في ورطة

من بين الوقائع المثيرة التي فضحتها الوسائط الإلكترونية، كشف قضية خيانة زوجية بطلاها طبيبة توليد وبروفيسور في الطب.
وأسقط جهاز “جي بي إس” الخليلين متلبسين بعلاقة جنسية خارج مؤسسة الزوجية بأحد الفنادق الشاطئية بالجديدة.
وفي تفاصيل القصة ارتبطت طبيبة التوليد المتزوجة والأم لطفلين، بعد قصة حب وغرام مع بروفيسور تعرفت عليه في وقت سابق، ودأبت على اللقاء به متى سنحت لها الفرصة بذلك، لتعيش لحظات حميمية بين أحضانه.
وولد سلوك الزوجة المحبة للأسفار نهاية كل أسبوع، شكوكا في دواخل زوجها، ورغبة منه للوصول إلى حقيقة أمرها، سيما بعد أن ساد عش الزوجية برود كبير وجفاء من قبلها، ليقرر تعقب خطواتها وهو ما تم فعلا دون جدوى، ولما تعب من مطاردتها خفية، دخل في دوامة البحث عن وسيلة، توصله إلى كشف لغز زوجته المتغيبة باستمرار عن بيتها نهاية كل أسبوع. ونصحه صديق بأن المطاردة التقليدية متعبة وغير مجدية، واقترح عليه الاستعانة بما حققته أجهزة الأنظمة الرقمية من تطور، في تحديد الأمكنة عبر التحكم عن بعد.
وسارع إلى اقتناء جهاز “جي بي إس” وثبته في سيارة زوجته في غفلة منها. وفي يوم الواقعة تزينت الزوجة بأجمل لباس وبمساحيق جذابة وبعطر فواح، واستأذنت زوجها أنها ذاهبة إلى حلقة من حلقات التكوين المستمر في مجال تخصصها في لقاء مع متخصصين بالجديدة، فلم يمانع الزوج متظاهرا بأنه يثق فيها ثقة عمياء، وتمنى لها سفرا سعيدا ونصحها أن تأخذ حذرها في الطريق.
غادرت إلى الجديدة للقاء خليلها في فندق شاطئي، وهي تظن أنها بعيدة عن الأعين المتلصصة، وحجزت غرفة مجاورة لغرفته، بعد أن اتفقا أن تجمعهما ليلا غرفة واحدة.
وبواسطة جهاز “جي بي إس” وصل الزوج إلى الفندق الذي يؤوي زوجته مع خليلها، وحجز غرفة بجانبهما، ولم يغمض له جفن طيلة تلك الليلة، وظل يسترق السمع من غرفة زوجته، ولم يصدق بداية الأمر تبادلهما ضحكات عاشقين، وبعد أن تأكد بأن الخليل موجود بغرفتها، تسلل إلى حيث يوجد مكلف بالاستقبال بالفندق مسرح الخيانة الزوجية، وأخبر بوجود زوجته مختلية في غرفة مع غريب، وألح على حضور أمن الجديدة بعد أن أحكم سيطرته على محيط الغرفة كي لا يضيع منه دليل الخيانة المشهودة.
انتهى الأمر بحضور الشرطة وإلقاء القبض على الخائنين، وبأمر من النيابة العامة تم وضعهما رهن تدابير الحراسة النظرية.
تم تقديم الزوجة والخليل بعد انتهاء الحراسة النظرية، أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة ، وأخلى سبيلهما بعد تنازل زوج الأولى وزوجة الثاني، لتطوى بذلك فصول خيانة زوجية مثيرة كشفها التطور الكبير للأنظمة الرقمية.
المصطفى صفر

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى