fbpx
الأولى

عصابة “سحرة” دوخت أمن مراكش

تجري الشرطة القضائية التابعة لولاية أمن مراكش، أبحاثا وتحريات لتحديد هوية رجل ملتح ورفيقته المنقبة، دوخا مصالح الأمن بالمدينة الحمراء، بعد تورطهما في العديد من عمليات السرقة، بطرق أفادت مصادر «الصباح» أنها لا يمكن أن تصدر إلا عن سحرة محترفين، يجعلون فريستهم تنصاع لأوامرهم ولا تستيقظ من غفلتها إلا بعد أن يستحوذوا على كل ما تملك.
وأوردت المصادر نفسها أن المشتبه فيهما المتنكرين في زي إسلامي، يختاران ضحاياهما بدقة متناهية، وينفذان عملياتهما بسلاسة وبطريقة تشبه ما يصطلح عليه «السماوي»، لكن بشكل أكثر تحكما، إذ يسيطران على أحاسيس ووجدان المستهدف، ليتحول إلى لعبة في أيديهما، ويذعن بسلاسة لكل ما يطلبانه، أكثر من ذلك، يتكتم عن محيطه ويحفظ أسرار تعامله مع أفراد العصابة، ما يسهل عليهما الانقضاض على كل ما يملكه.
وتعرضت امرأة، منذ حوالي شهر، لعملية مماثلة، استولى خلالها المشتبه فيهما على مبلغ مالي يقدر بـ 30 مليونا، إذ تمت العملية بسرعة خاطفة، ولم تشعر الضحية بأي شيء إلا بعد اختفاء المشكوك في أمرهما.
وتفيد المعطيات التي حصلت عليها «الصباح»، أن الضحية كانت رفقة زوجها تحمل المبلغ المالي بالسيارة من أجل إيداعه بالبنك، وفي أحد الأزقة، توقف الزوج لقضاء غرض بأحد المحلات التجارية، وما أن غادر السيارة حتى توقفت أمامها امرأة منقبة تطلب منها قليلا من الماء لابنها الرضيع، فاستجابت ونظرا للحرارة تسلمت منها الطفل وأخذت تمده بالماء، وحين انتهت أرادت إرجاعه للمرأة المنقبة فمدت لها الأخيرة قبعة طالبة منها الإمساك بها إلى حين وضع الرضيع في عربة الأطفال، ومنذ ذلك الحين لم تعد المرأة تشعر بشيء مما تقوم به، إذ مباشرة بعد إمساكها بالقبعة، أصبحت تحت سيطرة المنقبة، ورضخت لمجموعة من الطقوس التي مورست عليها وسلمتها الحقيبة التي تحتوي على المبلغ المراد إيداعه بالبنك والتي تضم أيضا حليا ذهبية ولباسا تقليديا.
ولم تعد الضحية تتذكر إلا مشهد المرأة التي وقفت أمامها وخلفها كان شخص ملتح يبدو أنه مرافقها، والرضيع الذي كان معهما.
وتوجهت الضحية إلى مصلحة الشرطة لوضع شكايتها، كما أصيبت بأزمة نفسية، إذ ظلت لأيام تجوب أزقة المدينة علها تصادف أحد أفراد العصابة، لكن دون جدوى.
وعلمت «الصباح» أن المتهمين نفذا العديد من العمليات المماثلة، إذ في بعض الأحيان يكتفون بمهمة خاطفة، وفي أخرى يقع الضحية في الفخ وينساق لأوامر تستغرق أياما، ولا يستفيق إلا بعد أن يصبح مفلسا، وهي حالة ضحية آخر سقط في شرك العصابة نفسها، إذ سيطرا على عقله بعد أن مداه بمعلوماته الشخصية ليشرعا في ابتزازه لدرجة أنه باع شقة يملكها إرضاء لرغبة السحرة، وسلبا منه في المجموع 130 مليونا، ناهيك عن ضحايا آخرين، تعرضوا بدورهم للنصب والاحتيال بالطريقة نفسها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى