fbpx
ملف الصباح

جدل بين الوزارة والمهنيين حول تأهيل البنيات التحتية

بذل كريم غلاب، وزير التجهيز والنقل، مساعي حثيثة من أجل تطبيق مدونة السير التي دخلت حيز التنفيذ في فاتح أكتوبر الماضي، وحرص على تفعيلها رغم عدم توفر البلاد على البنيات التحتية اللازمة لتطبيقها وضبط المخالفات المرتكبة بالطريقة القانونية التي نصت عليها.  
وعملت الوزارة في إطار تأهيل البنية التحتية لتتلاءم مع مقتضيات مدونة السير والحد من نفوذ الأعوان المراقبين عبر تعويض الرادارات المحمولة المستعملة برادارات مجهزة بآلة التقاط وطبع الصور التي يجب أن تصاحب كل محضر متعلق بمخالفات السرعة. وبدأت الوزارة بتشغيل 150 رادارا ثابتا المتوفرة لديها في المدن والطرق الرئيسية، وأعطت الانطلاقة لإنجاز دراسة لتحديد شبكة وطنية للمراقبة الأوتوماتيكية في أفق 2012 تتكون من 1000 رادار ثابت وحوالي 230 كاميرا لرصد المخالفات المتعلقة بالإشارات الضوئية والسرعة التي تعتمد على مراقبة السرعة المتوسطة خلال مقطع طرقي. ورأى المهنيون في هذه الإجراءات التي قامت بها الوزارة أنها غير كافية لضبط جميع المخالفات التي ترتكب من طرف السائقين، خاصة في المدن الصغيرة والبوادي التي لا تتوفر بها وسائل المراقبة التي تنص عليها مدونة السير، وهو ما سيبقي السائقين تحت رحمة السلطة التقديرية لرجال الأمن والدرك.  
وهو ما تنفيه الوزارة التي تؤكد أنها وضعت برنامجا محددا لتوفير البنية التحتية اللازمة لتطبيق المدونة يقوم على توفير آليات القياس التي أصبحت ضرورية لمعاينة وضبط المخالفات الممكن قياسها، والتي تشمل 20 ميزانا متحركا سنويا لمراقبة حمولة شاحنات نقل البضائع، وإقامة 13 محطة متحركة للفحص التقني لبلوغ 16 محطة، أي محطة لكل جهة، وآليات فحص الإطارات أو العجلات، وأجهزة قياس العوادم، وأجهزة قياس نسبة الكحول والكشف عن مستوى تشبع الهواء المنبعث من الفم  بالكحول، وأجهزة قياس أضواء العربات. إلى جانب إحداث 4 محطات ثابتة لمراقبة حمولة شاحنات نقل البضائع والتي تضم محطة مراكش ووجدة اللتين توجدان في طور الإنجاز ومحطتين بالدار البيضاء خلال سنة 2011.
وتؤكد الوزارة أنه ومن أجل توحيد مساطر المراقبة، تم إعداد «الدليل الموحد للمراقبة الطرقية»، الذي يعد بمثابة المرجع التطبيقي لمدونة السير، والذي تم إعداده بمراعاة مبادئ وأهداف القانون الرامية إلى حماية كرامة وحقوق المواطنين، من خلال الحد من السلطة التقديرية لأعوان المراقبة عبر استعمال آلات القياس اللازمة والإدلاء، قدر المستطاع، بوسائل الإثبات.
وإضافة إلى الجانب التقني أعطت الوزارة اهتماما خاصا إلى الجانب البشري عبر تكوين المكونين والضباط والأطر في تقنيات التنشيط والتواصل لتمكينهم من شرح مساطر تدبير المخالفات لفائدة أعوان المراقبة، إذ تم تأهيل 286 إطارا تابعين للدرك الملكي و341 إطارا من الأمن الوطني و200 من أطر ومراقبي الوزارة، على اعتبار أنهم سيعملون على تمكين أعوان المراقبة من مختلف مقتضيات المدونة الجديدة، بغية ضمان تطبيقها بالكيفية المناسبة.
ولتحقيق أكبر قدر من الفعالية والنجاعة شددت الوزارة على أنها حرصت بمعية مختلف الشركاء على اعتماد التكنولوجيا الحديثة لتبادل المعلومات، بغية تحقيق فعالية أكبر على مستوى الكم، وأيضا على مستوى السرعة واحترام الآجال المسطرة، فضلا عن إعداد البنية التحتية الطرقية الملائمة، خاصة التشوير والبنية الطرقية.
وشددت الوزارة على أنها وفي سياق تطبيق بنود مدونة قانون السير منحت أرباب مراكز الفحص التقني الممارسين حاليا، أجل سنتين ابتداء من فاتح أكتوبر 2010، يقومون خلالها بتجميع مراكزهم في شبكات مع احترام العدد الأدنى للمراكز والخطوط المحددة قانونا، أو بالانضمام إلى إحدى الشبكات الموجودة. كما منحت مدونة السير للأشخاص الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية للعون الفاحص المزاولين حاليا، مدة سنة واحدة من تاريخ دخول القانون حيز التنفيذ لتقديم طلب الحصول على الرخصة المهنية.   
إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق