fbpx
ملف الصباح

ارتفاع الأسعار في الأسابيع الأولى من تطبيق المدونة

المهنيون يردونه إلى تقليص الحمولة في القانون الجديد والوزارة تنفي الأمر

بعد أسبوعين من دخول مدونة السير حيز التطبيق، اتسع لهيب الأسعار ليشمل المواد الاستهلاكية، بما في ذلك اللحوم الحمراء، والمنتوجات البحرية، والسكر، والشاي، وغيرها من المواد الأساسية.
مباشرة بعد دخول مدونة السير حيز التطبيق في فاتح أكتوبر الجاري، بدأ الحديث عن هذا القانون الجديد وعلاقته بما تعرفه مجموعة من المواد الغذائية من ارتفاع. واعتبر العديد من المواطنين أن أسعار المواد الأساسية خاصة الخضر والفواكه التي عرفت ارتفاعا صاروخيا مباشرة بعد دخول مدونة السير حيز التطبيق، لها علاقة بالمقتضيات الجديدة التي تضمنتها المدونة السير على غرار تقنين حمولة الشاحنات، التي تخوف أصحابها من عدم احترام قانون ومساطر نقل البضائع المحددة للحمولة.

 وأجمع المهنيون والتجار على أن موجة الغلاء هذه ترجع، أساسا، إلى ارتفاع كلفة النقل من مناطق الإنتاج إلى أسواق الجملة، بسبب تقلص الحمولات المسموح بها للناقلين، وفق مدونة السير الجديدة، ما يدفع “النقالة” إلى “تعويض ما كان مسموحا بنقله، وقد تصل الحمولة في بعض الأحيان إلى 20 طنا، برفع أسعار المنتوجات المنقولة.
وقد اقترب سعر الكيلوغرام الواحد من اللحوم الحمراء من 80 درهما، في بعض أسواق الدار البيضاء، وشهدت أثمان الخضر والفواكه ارتفاعا جديدا، إذ ارتفع سعر الطماطم من 10 دراهم، خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، إلى 12 درهما للكيلوغرام.
وسجلت أسعار الفواكه المنحى نفسه، إذ بلغ ثمن الموز والتفاح 12 درهما، على الأقل، ومن جهة أخرى شهد سعر السكر صعودا جديدا، إذ بلغ ثمن سكر “القالب” 12.5 درهما في بعض المناطق، و15 درهما في مناطق أخرى، بينما ارتفع ثمن الكيلوغرام الواحد من السكر 6.5 دراهم، مرتفعا ب 50 سنتيما في ظرف أسبوع.
إلى ذلك، برأ كريم غلاب وزير التجهيز والنقل مدونة السير من تهمة التسبب في الزيادة في الأسعار، ونفى أن تكون التطبيقات الخاصة بمجال تحديد الحمولة القانونية للشاحنات، سببا في الارتفاع الذي عرفته أسعار المواد الاستهلاكية في الأيام الأخيرة. وقال كريم غلاب في الوقت الذي كان يجيب فيه  على سؤال محوري بمجلس النواب، حول الإجراءات المتخذة لتطبيق مدونة السير، أن “التأثير المعقول والمتوقع على كلفة النقل جراء احترام الحمولة القانونية من طرف جميع الناقلين، لا يمكن أن يتعدى بعض الزيادات المحدودة التي لا تفسر الارتفاع الذي عرفته أسعار المواد الاستهلاكية في الأيام الأخيرة”.
وذكر غلاب في السياق ذاته، أن حجم هذه الزيادات لا يمكن أن يتعدى بالنسبة للشاحنات التي تحدد حمولتها في 40 طنا، 5،7 سنتيما في الكيلوغرام الواحد، وحوالي 34 سنتيما بالنسبة للشاحنات التي تحدد حمولتها في 14 طنا، مشيرا إلى أن الزيادات الأخيرة تفوق بكثير هذه المعدلات، حيث تصل أحيانا إلى أكثر من 2 أو 3 دراهم في الكيلوغرام الواحد، مما يفسر أن هذه الزيادات ترجع بالأساس، حسب الوزير، إلى المضاربة والتخزين.
وأفاد الوزير أن مدونة السير الجديدة «لم تقلص من حجم الحمولة»، وأن ضعف الغرامات في القوانين السابقة، لم يكن في مستوى إجبار الناقلين على احترام القانون، مشيرا إلى أن الوزارة استبقت هذه الإشكالية بانكبابها مع المهنيين على إيجاد حلول تتعلق بحمولة شاحنات (8 طن)، واتخذت بالتوافق معهم، عدة تدابير عملية وإجراءات وتسهيلات مسطرية تمكنهم من ممارسة نشاطهم في ظل القانون.
وأكد كريم غلاب أن مراجعة الحمولة ورفعها وفقا للقدرات التقنية، تم تحديدها بعد مراجعة مصنعي الشاحنات وإعداد برنامج تجديد الحظيرة، مشيرا إلى أن تطبيق المدونة أدى إلى ظهور بوادر تغير في سلوك السائقين، وهو «ما يبعث على الأمل في أن يستمر التفاعل الإيجابي لمستعملي الطريق مع القانون الجديد». وعزا غلاب هذه البوادر التي وصفها بـ»الحسنة»، إلى الإعداد الجيد لتنفيذ المدونة والتعبئة الشامل التي عرفتها الإدارة لإعداد المناخ الضروري للتنفيذ الأمثل للقانون.
وبخصوص الإجراءات والتدابير المواكبة لتنفيذ المدونة، ذكر الوزير بإحداث لجنة قيادة تتبعت عمل اللجان المديرية التقنية المكونة من جميع القطاعات المعنية، ووضع 68 مسطرة إدارية وتقنية لتطبيق مقتضيات القانون بطريقة واضحة وموحدة وشفافة ومنصفة، وتهييئ مشاريع المراسيم والقرارات اللازمة لتطبيق المدونة وتأهيل المراقبة للوقاية من الرشوة والحد من نفوذ العون المراقب. بالإضافة إلى تشغيل 150 رادار ثابتا وإعطاء الانطلاقة لإنجاز دراسة لتحديد شبكة وطنية للمراقبة الأوتوماتيكية في أفق 2012، تتكون من 1000 رادار ثابت، وحوالي 230 كاميرا لرصد المخالفات المتعلقة بالإشارات الضوئية والسرعة.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق