fbpx
الأولى

حصاد يفتتح أول مواسمه الدراسية

التحاق حوالي 7 ملايين غدا بفصولهم ووزير الداخلية السابق يراهن على الانضباط لإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية

ينطلق، اليوم (الأربعاء)، أول موسم دراسي «خالص» لمحمد حصاد، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الذي تسلم مهام القطاع في النزع الأخير من الموسم الماضي، وأشرف على اختبارات الامتحان الوطني الموحد للباكلوريا التي مرت، خلافا للسنوات الماضية، بأقل قدر ممكن من الغش والتدليس.
ووضعت وزارة التربية الوطنية، خلال الأيام الماضية، اللمسات الأخيرة على ترتيبات التحاق أكثر من 6 ملايين و980 ألف تلميذ بفصولهم بمختلف مؤسسات التعليم العمومي والخصوصي، وفق محددات وأولويات ومستجدات رئيسية عرضها الوزير أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب.
ولتجاوز الخصاص المهول في الموارد البشرية والقضاء على معضلة الاكتظاظ، التزم الوزير بتوظيف دفعة ثانية من الأساتذة المتعاقدين (الدفعة الأولى ضمت 11 ألف أستاذ)، من أجل الوصول إلى 30 تلميذا في القسم الابتدائي و40 في الأقسام الأخرى، وأقل من 30 في الأقسام المشتركة بالمستويين، بموازاة التعاقد مع 8 آلاف إطار إداري وتقني لسد الحاجيات في الأكاديميات.
وتفتح، خلال الموسم المقبل، 25 مؤسسة جديدة، 26 منها بالوسط الحضري و10 داخليات، إضافة إلى تسريع وتيرة التوسيعات لتشمل 1948 حجرة دراسية، و28 داخلية و8 مطاعم، و93 مرفقا إداريا.
وانكب الوزير على تأهيل أكثر من 13543 مؤسسة، مع تجديد الأثاث المدرسي وتحسين الفضاءات والمرافق. وفي هذا الإطار جرى تجديد حوالي 35 ألف طاولة و146.5 ألف سبورة، و146.5 ألف مكتب أستاذ.
ويرتبط الدخول الجديد برهان شخصي لدى الوزير القادم من دواليب وزارة الداخلية، يتمثل في «تغيير صورة المنظومة التربوية لدى الرأي العام الوطني ولدى مختلف الفاعلين وتحسيس الجميع بالتغييرات الإيجابية التي تعرفها المدرسة المغربية».
كما يراهن الوزير على إعطاء أولوية خاصة للتعليم الأولي، سواء بتخفيض سن الولوج إلى الدراسة (خمس سنوات ونصف سنة) وما يرتبط بها من إعداد لعدة ديداكتيكية خاصة، أو إدراج اللغة الفرنسية منذ السنة الثانية للتعليم الابتدائي. وعبأت الوزارة، منذ يونيو الماضي، جميع امكانياتها لإنجاح 2017-2018، إذ طلب الوزير من مديري المصالح والأقسام المركزية الأساسيين، ومديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقلميين تأجيل عطلتهم السنوية إلى وقت لاحق، أو الاستفادة من أسبوع على الأكثر، من أجل التفرغ لتنزيل عدد من الإجراءات الجديدة، خصوصا على مستوى تأهيل بنيات الاستقبال وتفقد المؤسسات التعليمية وإعادة هيكلة وإصلاح عدد من المرافق والتجهيزات التي لها علاقة مباشرة بالتلميذ والأطر الإدارية والتعليمية.
وأوصى الوزير بانطلاق الدراسة منذ اليوم الأول المقرر لها في إطار من الانضباط والالتزام القصويين، أي غدا (لخميس) بالأسلاك التعليمية الثلاثة وأقسام التحضير لشهادة التقني العالي، مع التلاميذ من الاستفادة من كافة الحصص الدراسية المقررة خلال الموسم الدراسي.
كما حددت اليوم (الأربعاء) موعدا لالتحاق أطر وموظفي الإدارة التربوية وهيآت التفتيش والأطر المكلفة بتسيير المصالح المادية والمالية وهيأة التوجيه والتخطيط التربوي وهيأة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي والأطر الإدارية المشتركة بجميع درجاتهم بمقرات عملهم.
وينطلق الموسم الجديد، من ناحية أخرى، على وقع الاحتجاجات ومناطق سوء التفاهم والتشنج بين الوزير وموظفي القطاع وممثليهم النقابيين، إذ لم تنجح اللقاءات التي عقدها محمد حصاد مع المكاتب الوطنية في حل الملفات الأساسية، خصوصا ملف الحركة الانتقالية وملف الالتحاق بالأزواج والانتقال لأسباب صحية والنقص الحاصل في عدد رؤساء المصالح الإدارية، وتدبير ملف المتعاقدين، وتأخر إخراج النظام الأساسي الخاص برجال ونساء التعليم.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق