الأولى

حقائق صادمة عن كارثة ملعب الرباط

شركات البوابات هددت بالإضراب بسبب التماطل في تسوية وضعيتها منذ سنوات

تقف حقائق صادمة وراء فضيحة التنظيم في مباراة المنتخب الوطني أمام نظيره المالي، الجمعة الماضي، في تصفيات كأس العالم 2018، والتي كادت تسفر عن وفيات بسبب التدافع والاكتظاظ في الأبواب والمدرجات.
وحسب معطيات حصلت عليها «الصباح»، فإن أبرز خلل تنظيمي تسبب في الفوضى والتدافع كان في تشغيل البوابات الإلكترونية، وتنظيم دخول المشجعين وتدفقهم، وذلك بسبب عدم تسوية وضعية الشركات المكلفة بها.
وأضافت المصادر نفسها أن الشركات المعنية وضعت معداتها في الملعب منذ مدة، شأنه شأن ملاعب أخرى في إطار صفقات عادية، واستعملتها في تنظيم كأس العالم للأندية 2013 و2014، وفي مباريات عديدة للجيش الملكي والرجاء الرياضي، لكن المسؤولين مازالوا يماطلون في تسوية وضعية تلك الشركات، وتمكينها من مستحقاتها وتوقيع عقود التسليم معها.
وأضافت المصادر نفسها أن الشركات لم تحصل على مستحقاتها، بما فيها المتعلقة بتنظيم مونديال الأندية 2014، والذي تلقت فيه اللجنة المنظمة تنويها خاصا من الاتحاد الدولي «فيفا»، بخصوص جودة التنظيم في جميع المباريات، رغم تغيير ملعب مولاي عبد الله، وتعويضه بملعب مراكش في آخر لحظة، حيث نقلت المعدات في ظرف وجيز، وبطريقة سلسة.
وأضافت المصادر أن الشركات والمعدات نفسها شاركت في تنظيم مباريات مونديال الأندية، الذي لم يشهد أي مشاكل، رغم الجمهور الغفير الذي تابع مبارياته، وضمنها مباراة المغرب التطواني أمام أوكلاند سيتي الأسترالي، والتي جرت في الملعب نفسه أمام 50 ألف مشجع.
واستعملت البوابات في تنظيم أكثر من 50 مباراة بعد ذلك، دون أن تسوى وضعية الشركات، التي هددت بعدم التعامل مع المسؤولين المغاربة، بل إن معداتها مهددة بالتلف بسبب هذه الوضعية الغامضة.
وحسب المعطيات نفسها، فإن تنظيم المباراة تم في غياب تنسيق على مستوى الخطة التنظيمية، ومراقبة الأبواب، ودخول المشجعين، ما كاد أن يؤدي إلى كارثة.
ويروي مشجعون لـ «الصباح»، معاناتهم جراء مشاكل التنظيم، إذ قضى البعض ثلاث ساعات أمام البوابات، التي عجزت عن احتواء الأعداد الكبيرة للمشجعين، بسبب العدد القليل للمستخدمين وغياب التنسيق، ما أدى إلى حالة من التدافع والفوضى واقتحام المشجعين بوابات الملعب بالقوة.
واضطر المنظمون إلى السماح للمشجعين بالقفز فوق البوابات الإلكترونية، ودخولهم في مدرجات لا يحملون تذاكرها، ودخول آخرين دون تذاكر، بسبب العجز عن تدبير الموقف.
وبداخل الملعب، تابع مشجعون المباراة واقفين، بمن في ذلك الذين نجحوا في بلوغ المدرجات المغطاة، كما غصت الممرات وسلالم المدرجات بالمشجعين، ما يتعارض مع أبسط معايير التنظيم المحددة من قبل الاتحاد الدولي «فيفا».
ويتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي «فيديوهات» وصورا لفوضى التنظيم، التي شهدتها المباراة، ساخرين من ترشح المغرب لاحتضان كأس العالم 2026.
عبد الإله المتقي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض