fbpx
أخبار 24/24حوادث

شهران حبسا لمغني”الراب”بخنيفرة

توبع على خلفية تسجيله “فيديو كليب” اعتبرته المصالح الأمنية محرضا على العنف

أدانت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بخنيفرة، أخيرا، مغني «الراب» (ي.ف)، الملقب بـ»المنتقم»، بـشهرين حبسا موقوف التنفيذ، مع تغريمه مبلغ ألف درهم، على خلفية تسجيله لفيديو كليب اعتبرته الشرطة «محرضا على العنف وماسا بجهاز الأمن»، وهو الحكم الذي تم الطعن فيه بالاستئناف من طرف دفاع المتهم.
وقوبل حكم إدانة مغني»الراب» بتضامن واسع مع قضيته، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إذ اعتبره المتضامنون انتهاكا صريحا ومساسا بحرية التعبير، وضمنها حرية الفن والإبداع والابتكار، إذ شددت جميع التعاليق على ضرورة إعادة النظر في القضية، التي تعد سابقة خطيرة في تاريخ المدينة.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر»الصباح» أن القضية تفجرت بتاريخ 16 غشت 2015، عندما أوقفت المصالح الأمنية بخنيفرة «الرابور» (ي.ف)، ووضعته تحت تدابير الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، للبحث معه حول تسجيله شريطا غنائيا «فيديو كليب»، يحمل عنوان «كورسيكا»، ويعني به حي «الكورس» الهامشي بالمدينة، الذي يسكنه ويزاول فيه مهنة الحلاقة، ما أثار جدلا واسعا في أوساط مكونات المجتمع المدني والهيآت الحقوقية لارتباط القضية بشكل من أشكال محاكمات حرية الرأي والتعبير، التي يضمنها الدستور الجديد للمملكة المغربية والمواثيق الدولية.
وكشفت المصادر ذاتها أن تحريك متابعة «رابور» عاصمة زيان، الذي متع في أولى جلسات محاكمته بالسراح المؤقت، جاء بناء على ما تضمنه الشريط المصور من عبارات وكلمات قوية ينتقد من خلالها الارتفاع الصاروخي للأسعار وتفشي الفساد المالي والإداري، فضلا عن استفحال مظاهر الهشاشة والبطالة والفقر واتساع دائرة الحرمان من العيش الكريم، الشيء الذي اعتبرته المصالح الأمنية «محرضا على العنف وماسا بجهازها»، بالنظر لما تضمنه الشريط موضوع المتابعة من عبارات القذف والشتم في حقها، تضيف المصادر عينها.
وأوضحت المصادر نفسها أن «الفيديو» الغنائي، الذي لقي إقبالا كبيرا من قبل متصفحي الشبكة العنكبوتية، يظهر المعني بالأمر بحي «الكورس» الهامشي، الذي يصفه بحومته المحصنة، ووسط شبابه التائه بين الفراغ والبطالة والغارق في براثن المخدرات بشتى أنواعها، كما يظهر الشريط ذاته صورا لسيارات الشرطة وهي تتحرك بين الدروب والأزقة، إذ انتقد السلطة والفقر والواقفين وراء إغراق الشباب في المخدرات، والمعاقبين لكل من يجهر بكلمة الحق، إلى غيرها من الكلمات التي كانت كافية لجره إلى المحاكمة.
وقال «الرابور» المدان إنه لم يقصد من وراء أغنية «كورسيكا» التحريض على العنف أو الإساءة للمصالح الأمنية، وإنما سعى إلى التعبير عن معاناة الحي الذي يسكن فيه مع الفقر والبطالة والهشاشة، مشيرا إلى أن الحكم الصادر في حقه لن يمنعه من مواصلة العطاء والإبداع، وتابع «أحب ما أقوم به وخنيفرة ستظل ملهمتي في كل الأغاني المقبلة، وأنا بصدد إصدار كليب جديد سيرى النور بعد عيد الأضحى».
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق