fbpx
الرياضة

فوضى في ليلة السداسية

الجمهور حقق رقما قياسيا وتجاوزات واعتقالات أفسدت المباراة
فوجئ المنظمون والمتتبعون بالإقبال الكبير للجماهير، التي تابعت مباراة المنتخب الوطني ونظيره المالي الجمعة الماضي بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
ولم يعتقد المنظمون أن الجمهور سيحطم كل الأرقام، خاصة أن أغلب المباريات التي جرت على أرضية الملعب نفسه لم تعرف مثل هذا الإقبال.

اختناق المرور منذ السادسة

شهدت الرباط اختناقا منذ السادسة مساء، بالطرق المؤدية إلى الملعب، ما جعل السلطات الأمنية تسخر كل إمكانياتها لضمان السير العادي للمباراة، إلا أنها وجدت صعوبة في ذلك.
ومع اقتراب انطلاق المباراة، اشتد الضغط على المنظمين ورجال الأمن، خاصة في أبواب الملعب والمدرجات، التي امتلأت عن آخرها، بما في ذلك الممرات.
وحطم الجمهور رقما قياسيا جديدا بتجاوز 50 ألف متفرج.
وعرفت مرافق السيارات بدورها اختناقا واكتظاظا ملحوظين، بالنظر إلى كثرة السيارات، ما جعل المنظمين يستعينون بفضاءات إضافية بعيدة عن الملعب.

اشتباكات قبل المباراة

عرف موقف السيارات، المحاذي للقاعة المغطاة للأمير مولاي عبد الله عراكا بين مشجعين تطلب تدخل رجال الأمن وسيارة الإسعاف لنقل مشجع أصيب في أسفل البطن، كما اعتقلوا بعض المشجعين بموقف السيارات.
وأغمي على مشجع بعد الاعتداء عليه من قبل بعض المشاغبين، كما واصل بعضهم إثارة الفوضى أثناء الدخول إلى الملعب والمنصة الشرفية.
ولم يكن المنظمون يتوقعون توافد جمهور غفير من مختلف المدن، فضلا عن حضور مشجعين من أوربا، خاصة من فرنسا وهولندا وأمريكا وبلجيكا.

ازدحام وفوضى

لم يتمكن أغلب المشجعين من الدخول مبكرا إلى الملعب، بسبب الازدحام، مشكلين بذلك طوابير عجز المنظمون ورجال الأمن عن التخفيف منها.
ووفق إفادة مصادر من اللجنة المنظمة، فإن عددا من المشجعين لم يتمكنوا من الدخول إلى الملعب، رغم توفرهم على التذاكر، ما جعلهم يدخلون في ملاسنات مع المنظمين، المكلفين بمراقبة الدخول، فيما اضطر آخرون إلى متابعة المباراة واقفين وفي ظروف سيئة من بينهم مسؤولون ومدربون مغاربة.
وعزت المصادر نفسها سبب ذلك، إلى تسلل مشجعين من السور المحاذي للملعب، إضافة إلى حدوث تجاوزات أثناء عملية الدخول، من خلال اقتحام أحد الأبواب والسماح للعديد من المشجعين بالدخول مجانا، تفاديا لحدوث الشغب في محيط الملعب.

اقتحام منصة الصحافة

فشل المنظمون في منع مشجعين من اقتحام منصة الصحافية، بعدما لم يجدوا مكانا لهم بالمنصة الرسمية، رغم توفرهم على تذاكر 200 درهم.
ورغم امتلاء منصة الصحافة عن آخرها، إلا أن العديد من المشجعين تابعوا المباراة واقفين، دون أن يخلو ذلك من ملاسنات وعراك.
أما الصحافيون، فلم تجد احتجاجاتهم آذان مصغية، بعد اقتحام فضائهم، بسبب فشل المنظمين في التدخل، لاحتواء الفوضى والشغب.

أرضية سيئة

بدت أرضية ملعب المجمع الرياضي مولاي عبد الله سيئة رغم خضوعها لإصلاحات.
وأثارت الوضعية الراهنة لأرضية الملعب علامات استفهام كبيرة حول التدابير المتخذة أثناء الصيانة، بعد ظهور حفر وتضرر أجزاء في مواقع مختلفة.
وخضعت الأرضية لعملية الرش بالمياه قبل انطلاق المباراة، دون التغلب على بعض الإكراهات الناجمة عن سوء الأرضية، ما جعل عمال الملعب يقومون بإعادة العشب المتناثر بين الشوطين، في محاولة للتخفيف من الضرر.

نوري حاضر

كان اسم عبد الحق نوري، المصاب بتلف في الدماغ، حاضرا في المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره المالي الجمعة الماضي بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله في الرباط.
وخطف مشجع مقيم في هولندا الأضواء إليه بطريقة تشجيعاته ولباسه، الذي غلبت عليه ألوان العلم الوطني، حاملا صورة نوري، لاعب أجاكس أمستردام، الذي مازال يرقد في المستشفى.
وفضل العديد من المشجعين التقاط صور تذكارية مع المشجع المغربي، الذي حضر خصيصا لدعم الأسود.
واستحضر حكيم زياش اسم زميله نوري بطريقته الخاصة، عندما توجه إلى الجمهور، وهو يشير بأصابع يديه إلى رقم 34، الذي يحمله نوري بفريقه أجاكس أمستردام.

زياش يشعل الملعب

لم ينتظر حكيم زياش وقتا طويلا ليثبت أحقيته في اللعب للمنتخب الوطني، بعدما قدم أداء جيدا في مباراة مالي بتسجيل هدفين وتمرير ثلاث كرات.
وأثبت زياش، الذي أثار جدلا واسعا، بسبب إبعاده عن الأسود، قدرته على صنع الفارق، بتمريراته المحكمة وسرعته، إذ كان دوره فعالا في تحقيق السداسية أمام مالي.
وأشعل زياش الملعب حماسا من قبل الجمهور، خاصة بعد تسجيل هدفه الثاني من زاوية مغلقة بعد مجهود فردي، إذ هتف الجمهور باسمه طويلا واحتضنه اللاعبون وأشاد بأدائه المدرب هيرفي رونار.

العساكر يحتفون بـ 59 سنة

احتفى جمهور الجيش بالذكرى 59 سنة على تأسيس الفريق خلال المباراة التي جمعت المنتخب الوطني بنظيره المالي الجمعة الماضي.
وانتظر الجمهور العسكري الدقيقة 59، ليعلن فرحته باستعمال الشهب الاصطناعية وترديد شعار «لي ما تبونباش ما شي عسكري».
وحضر جمهور الجيش الملكي بأعداد وافرة خلال مباراة مالي، بغرض الاحتفاء بذكرى تأسيس فريقهم المفضل، وتشجيع المنتخب الوطني أمام مالي.
وأثنت إدارة الجيش الملكي على مبادرة مشجعي الفريق بعد استغلال مباراة الأسود للاحتفاء بالذكرى 59 لتأسيس الفريق.

الماليون متذمرون

بدا لاعبو منتخب مالي ومسؤولوه متذمرين بعد الهزيمة الثقيلة، التي تلقوها أمام الأسود في مباراة أكملوها بتسعة لاعبين، بعد طرد باكاي ديباسي ومحمد كوناطي، بسبب تلقي كل منهما إنذارين.
فقد المنتخب المالي كل أسلحته للعودة في النتيجة، بعد هدف الأسود الثالث، وواصل اندحاره في ما تبقى من دقائق المباراة، بسبب النقص العددي والمجهود البدني، الذي بذله اللاعبون للحد من خطورة زياش وزملائه.
ورفض لاعبو مالي الإدلاء بتصريحات إلى الصحافيين على غرار مدربهم ألان جيريس، الذي بدا التوتر والإحباط باديا على وجهه. الإحباط نفسه بدا كذلك واضحا على ملامح وفد المنتخب المالي والصحافيين المرافقين لهم، والذين رفضوا الحديث عن الهزيمة بعد المباراة.

رونار يهدي الفوز للحرش

أهدى هيرفي رونار، الناخب الوطني، سداسية المنتخب الوطني إلى الجمهور المغربي لمناسبة عيد الأضحى، وكذلك إلى روح والدة دنيا الحرش المكلفة بالتواصل لدى جامعة الكرة.
وقال رونار، إنه يهدي الفوز للحرش بعدما فقدت والدتها في الأسبوع الماضي، مثنيا على مجهوداتها المتواصلة، كما هنأ الصحافيين بعيد الأضحى، مرددا كلمة بالعربية الفصحى «عيدكم مبروك».
ورغم ملامح الفرح، التي بدت واضحة على ملامحه، إلا أن رونار اعتبر السداسية سيفا ذا حدين من خلال تأكيده على أن المنافس سيحاول رد الاعتبار إلى نفسه بشتى الطرق، بعد هزيمته الثقيلة.

“احتجاز” مشجعين

اضطر المشجعون إلى انتظار 30 دقيقة بموقف السيارات، المحاذي للقاعة المغطاة للمجمع الأمير مولاي عبد الله في الرباط، في ما يشبه بالاحتجاز الاضطراري، قبل إطلاق سراحهم بالعودة إلى منازلهم بعد مباراة مالي.
وظل مشجعون «محتجزين» لفترة طويلة بموقف السيارات، المحاذي للقاعة المغطاة جراء الاكتظاظ، قبل الترخيص لهم بتغيير وجهتهم عبر تمارة، بعد إغلاق الطريق المؤدية إلى البيضاء.
وواجه رجال الأمن صعوبة كبيرة في احتواء احتجاجات الجمهور، الذين حضروا من مدن مختلفة، حاملين الأعلام الوطنية ومستعملين منبهات السيارات أثناء عودتهم.
واقتحم مشجعون المنطقة المختلطة المخصصة للصحافيين، رغبة منهم في أخذ صور تذكارية، قبل أن يتجمهروا حول حافلة الأسود، محدثين فوضى واحتجاجات، بعد منعهم بشتى الطرق من الاقتراب من لاعبي المنتخب الوطني.
إنجاز: عيسى الكامحي وتصوير: عبد المجيد بزيوات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق