fbpx
أخبار 24/24الأولى

البيضاء تؤدي 11 مليارا لخدمات “وهمية”

مطالب بالتحقيق في تسلم شركتي النظافة مبالغ ضخمة لجمع الأتربة والحجارة ومخلفات الأوراش

فجر عبد الإله فراخ، عضو مجلس المدينة المنتمي إلى العدالة والتنمية ونائب رئيس مقاطعة سيدي عثمان، قنبلة من العيار الثقيل، حين أكد أن المصالح المالية للجماعة الحضرية ضخت 11 مليارا في خزينة شركتي النظافة، نظير جمع الأتربة ومخلفات أوراش البناء، أو ما يسمى النفايات الهامدة التي لا تندرج ضمن صلاحيات الجهة المفوض لها.
وطالب فراخ، في تصريح لـ “الصباح “، وزارة الداخلية بالكشف عن الجهة التي وقعت على الفواتير ووثائق الأداء وسمحت بهدر هذا المبلغ الضخم من المال العام و “إهدائه ” إلى شركتي النظافة دون وجه حق، وخارج الضوابط القانونية، محملا مسؤولية ذلك إلى الأعضاء الأساسيين في المكتب المسير.
وتفجرت هذه الفضيحة بعد قرار الجماعة الحضرية، في الدورة العادية السابقة، بدء الإجراءات لتأسيس شركة لتدبير النفايات الصلبة، أو نفايات أوراش البناء، التي لا تدخل في تخصص شركتي النظاقة المكلفتين بتدبير القطاع منذ 2015، في إطار الجيل الثاني من عقد التدبير.
واكتشف مجلس المدينة، عبر “شركة البيضاء للخدمات “، المكلفة بتتبع تنفيذ العقد، أن أطنانا من النفايات والأزبال التي تحمل يوميا إلى المطرح العمومي مديونة توجد بينها جبال من مخلفات أوراش البناء التي من المفروض أن يتكلف أصحابها على نفقتهم بنقلها إلى المزبلة، وتسلم أوراق عليها.
وعلق فراخ أن عاهات قطاع النظافة لا تتوقف عند هذا الحد، بل يشكو عددا من الأعطاب سبق أن نبه إليها منتخبون في عدد من الدورات واللجان وتدل عليها الحالة المزرية التي أضحت عليها البيضاء التي أصبحت اكبر مزبلة في المغرب.
وأوضح أن ملف النظافة الموكول لشركتي “أفيردا ” و “سيطا ” أصبح يثير أكثر من سؤال عن ضعف الخدمات، خاصة بالتزامن مع فصل الصيف، وظهور العديد من الحشرات الضارة في مختلف أزقة وأحياء المدينة، والروائح الكريهة الناتجة عن تفاقم عصارة النفايات، التي أصبحت تملأ العاصمة الاقتصادية، خاصة في المناطق الشعبية، مبينًا أن الأمر يستدعي بذل مجهودات أكبر للتصدي لهذه الآفة.
وأكد نائب الرئيس أن إشكاليات قطاع النظافة كانت متوقعة وانطلقت منذ التوقيع على اتفاق التدبير المفوض في صيغته الثانية، وأفاد بأن العرض التقني لشركة “سيطا ” بمقاطعة سيدي عثمان مثلا، تضمن العمل بشاحنة، وثلاثة عمال لجمع النفايات، والعمل بمعدل ست ساعات، مشيرا إلى أن ذلك لم يستمر طويلا، نظرا للتفاوت في مستوى تقنيات ومعدات العمل، وكمية النفايات المخلفة بالمقاطعة، خاصة في 2014، ما دفع الشركة إلى تغيير خطة العمل، بتوفير ثلاث شاحنات و20 عاملا، إضافة إلى العمل بمعدل 31 ساعة ونصف ساعة، لكن تفاقم النفايات وتقادم الشاحنات، وارتفاع نسبة ساعات العمل جعل خدمات الشركة تتدنى يوما بعد يوم.
وأوضح أن الطريقة التي تعمل بها شركة “سيطا ” بالمجموعة الأول ، هي نفسها التي تعتمدها بالمجموعة الثانية، مشيرا إلى أن أحياء المجموعة الأولى، التي تتميز ببنيتها العمرانية بالشكل العمودي، تسمح باستعمال حاوية واحدة لجمع النفايات، في حين تتميز أحياء المجموعة الثانية ببنيتها العمرانية بالشكل الأفقي، ما يصعب استعمال حاوية واحدة فيها، كما يصعب تعامل المواطن مع تلك الحاويات.
وتساءل فراخ عن الجهة التي صادقت على العرض التقني المتشابه في أغلب أحياء المدينة، رغم اختلاف بنياتها العمرانية، مطالبا بفتح تحقيق في ذلك، علما أن هذا العرض جاء مباشرة بعد الخطاب الملكي الذي وصف فيه البيضاء بالمدينة المتسخة التي علا السواد بياضها “.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق