fbpx
وطنية

اختلالات في مشروع ملكي بآسفي

فتح منتخبون بالمجلس الجماعي لآسفي النار على عبد الجليل لبداوي، رئيس الجماعة، المنتمي إلى العدالة والتنمية، واتهموه بالتورط في “تلاعبات بمشروع ملكي تفوح منه رائحة اختلالات”، مطالبين عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بإيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف على حيثيات وملابسات الفضيحة.
وكشفت المصادر نفسها، في حديث لـ “الصباح”، أن مشــروع تجـزئة برج الناظور الذي سبق تقديمه للملك خلال زيارته لآسفي بتاريخ 9 نونبر 2007، شابته العديد من الاختلالات والتجاوزات، وقدمت للملك معطيات غير حقيقية، “إذ تبين اليوم بالملموس أن بعض المسؤولين لا يستحيون من التلاعب في مشاريع قدمت لجلالة الملك”، يقول عضو معارض بالمجلس الجماعي لآسفي.
وأضاف العضو ذاته، أنه فضلا عن عدم الالتزام بمدة الإنجاز التي تم تحديدها في البطاقة التقنية للمشروع والتي قدمت للملك، إذ تأخرت أشغال الربط الخارجي إلى نهاية 2014، ما يعني أنها استغرقت سبع سنوات كاملة، فإنه تم إعدام مشروع منتزه غابوي يمتد على مساحة عشرة هكتارات، قدمت للملك شروحات بشأنه، إذ راهن الكثيرون على هذا المشروع الذي كان سيضفي رونقا خاصا على جمالية منطقة سيدي بوزيد لكن لا شيء من ذلك وقع، إذ تبددت الآمال والأحلام في إنجاز هذا المشروع.
وقالت مصادر مطلعة، إن عبد الجليل لبداوي، رئيس المجلس الجماعي، أشر على التسليم المؤقت للشطر الأول من المشروع، دون إنجاز المنتزه الغابوي، تحت ذريعة أنه غير مضمن بكناش التحملات الخاص بهذا المشروع، والحال أن الورقة التقنية للمشروع التي قدمت للملك تضمنت هذا المشروع.
واعتبرت مصادر عليمة، أن الترويج لمسألة أن كناش التحملات لا يتضمن هذا المشروع، هو اعتراف مباشر بالكذب على الملك وتقديم معطيات غير دقيقة لجلالته خلال إعطاء انطلاقة إنجاز مشروع كلف عشرات الملايير.
وأردفت مصادرنا، أن رئيس الجمــاعة وللخروج من ورطة التــوقيع على الشطر الأول من هذا المشروع، استعان بمسؤولي مؤسسة العمران، الذين أنجـــزوا له إشهــادا عــرفيا يشهدون من خلاله بتهيئة المنتزه خلال أجل محدد، “وهو أمر يكشـف عن سوء التدبير الجماعي، الذي صارت ترزأ تحته جماعة آسفي، إذ أن هذا الاعتراف ليست له أية حجية بالنسبة إلى تدبير قطاع التعمير الذي تحكمه ضــوابط قــانونية محددة”، موضحة أن اللجوء إلى الاعتراف المكتوب ما هو إلا محاولة للهـــروب إلى الأمام والتملص من المسؤولية التي يتحملها رئيس الجماعة بحكم توقيعه على ملف تفوح منه رائحة الفساد.
محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق