fbpx
وطنية

“كراجات” الأضاحي في مرمى الداخلية

مذكرة حثت المسؤولين على إغلاق المحلات المخالفة وتغريم ملاكها

عممت وزارة الداخلية مذكرة على عمالات وأقاليم المملكة، شددت على منع استغلال المحلات التجارية في الأحياء والمناطق السكنية في تسويق الأضاحي، وفرض غرامات ثقيلة على المخالفين، فيما حددت في المقابل فضاءات عمومية لبيع أكباش عيد الأضحى تهم مساحات عرض منظمة وأسواق أسبوعية “الرحبة”، إذ وجهت المذكرة القياد وعناصر الشرطة الإدارية إلى مراقبة هذا النوع من الأنشطة بالاستعانة بمراقبي الأقسام الاقتصادية.
وأفاد مصادر مطلعة، شروع قياد في تنفيذ مضامين المذكرة بشكل تدريجي، عبر توجيه إنذارات شفهية بالإغلاق لمحلات خصصت لتسويق الأضاحي وسط البيضاء، واللجوء إلى مصادرة بعض الأكباش في حالات خاصة، الأمر الذي عجل بإغلاق عدد كبير منها، موضحة أن مذكرة الداخلية، استندت إلى تقارير حول تسبب هذا النوع من الأنشطة في مجموعة من المشاكل، المرتبطة بارتفاع حجم المنازعات بين الباعة والمقتنين، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالجودة وبيع أضاح مريضة، إضافة إلى حالات نصب واحتيال وعدم الوفاء بالالتزامات المالية.
وأكدت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي مع “الصباح”، أن مصالح الإشهاد على الإمضاء بمجموعة من المقاطعات، رفضت معالجة عقود كراء قصيرة الأمد لمحلات تجارية، بعد التثبت من استغلالها لغاية تسويق أضاحي العيد، مؤكدة أن أعوان السلطة “المقدمين” تلقوا تعليمات بضرورة جرد المحلات التجارية الشاغرة في مناطق نفوذهم وتحديد ملاكها، وكذا تحرير تقارير حول أنشطة المحلات الموجودة في نطاق نفوذهم الترابي، لغاية احتواء اتساع أنشطة بيع الأضاحي في الأحياء السكنية، وما يرتبط بها من مخالفات تهم الإخلال بالسكينة واحتلال الملك العمومي والتلوث.
وشددت المصادر، على استناد الداخلية إلى جانب تقارير مراقبي المصالح الاقتصادية بالعمالات، إلى مضامين الشكايات الواردة على السلطة المحلية بخصوص “كراجات” تسويق الأضاحي، منبهة إلى ارتفاع حجم الشكايات المرفوعة من قبل السكان إلى القياد خلال الفترة التي تسبق عيد الأضحى، بارتباط بالآثار السلبية لهذا النوع من الأنشطة، ويحرم خزائن الجماعات الترابية من مداخيل جبائية مهمة.
وكشف مصدر مهني، أن مجموعة من المربين “الكسابة”، يحاولون الالتفاف على أداء “الصنك” في المساحات المنظمة والأسواق الأسبوعية، وتقليص المسافة مع الزبناء، من خلال التمركز في نقط بيع وسط الأحياء والمناطق السكنية، مؤكدا أن كراء محل تجاري يمكن أن يتجاوز ثلاثة ملايين سنتيم خلال 20 يوما، حسب مساحة المحل وموقعه، إذ تحتدم المنافسة بين السماسرة والوكلاء العقاريين على المحلات الشاغرة قبل عيد الأضحى، فيما تشمل بعض اتفاقات الكراء، مبالغ مالية ورؤوسا من الأغنام.
وتنتشر نقط البيع المباشرة للأضاحي مثل الفطر في الأحياء قبل العيد، بعد تحويل نشاط مجموعة من المحلات والمستودعات، لاستقبال هذه المناسبة الاستثنائية، التي يقدر رقم معاملاتها بأزيد من 8 ملايير درهم، في الوقت الذي يراهن بعض المستهلكين على السوق الأسبوعي “الرحبة” والمساحات التجارية، لاقتناء أضحية العيد، وتجنب مجموعة من المشاكل المرتبطة بالتعامل مع أصحاب “الكراجات”، إذ يفرضون تكاليف إضافية على السعر الأساسي، لتغطية العلف والمبيت، ناهيك عن مخاطر عدم الوفاء بالالتزامات المالية والتدليس، عبر بيع أضاح مريضة أو معيبة.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى