fbpx
أخبار 24/24

اتهام برلماني بالسطو على مليار ونصف

دعت السلطات المحلية، الأحد الماضي، عشرات العمال ومياومين يشتغلون في إطار عقود بشركات أشغال وبناء إلى تأجيل تنظيم وقفة احتجاجية كانت مقررة في اليوم نفسه قرب عمالة بالبيضاء، لتزامنها مع احتفالات المغرب بعيد ثورة الملك والشعب، ما وافق عليه المحتجون الذين ضربوا موعدا آخر لما اعتبروه كسرا لطوق الصمت في موضوع بأبعاد خطيرة تتعلق بالنصب والاحتيال بطلها برلماني.
ويتهم عمال شركات تشتغل في أوراش بناء وأشغال عمومية مختلفة في إطار المناولة أرباب هذه الوحدات بعدم أداء رواتبهم لأكثر من أربعة أشهر، بسبب نقص السيولة المالية، بينما تتهم شركة من هذه الشركات، وهي الأكبر حجما، أحد برلمانيي البيضاء بالسطو على مقدراتها بطرق غير قانونية.
ووصف مسؤولو الشركة، في تصريحات مقتضبة لـ”الصباح”، الملف بالخطير جدا، مفضلة الحديث عن الموضوع بالأوراق والحجج والدلائل لإظهار الأساليب التي لجأ إليها عضو مجلس النواب للنصب على نصيبهم في الشركة. وقال مصدر مقرب من الموضوع إن الملف وصل إلى القضاء، إذ وجهت الشركة المتضررة شكاية إلى وكيل الملك بابتدائية البيضاء، تتهم البرلماني بشراء أسهم فيها، قبل أن يستعمل نفوذه ويستولي على جميع مقدرات الشركة التي حددها المصدر نفسه في مليار ونصف مليار سنتيم.
وأكد المصدر أن البرلماني، الذي دخل وديا لشراء أسهم في الشركة ومساهمات بعض الشركاء، سرعان ما استعمل نفوذه لوضع يده على مجموع ماليتها وتسييرها، قبل أن يفطن إليه باقي الشركاء الآخرين.
ورفض البرلماني، حسب المصدر المقرب، التنازل عن الحصص والأسهم التي وضع يده عليها، كما رفض جميع الوساطات التي اقترحت عليه لحل المشكل وديا، كما فشلت أيضا جميع الاتصالات مع مسؤوليه في الحزب لثنيه عن ذلك، قبل أن يتفجر الملف ويخرج إلى العلن. وأثر هذا النزاع على الوضعية المالية للشركة التي عجزت عن أداء مستحقات عدد من شركات المناولة التي ترتبط بها بعقود عمل لإنجاز أشغال معينة، ما أثر أيضا على وضعية هذه الشركات التي وجدت صعوبة في الالتزام بأداء رواتب عمالها، وتزداد الوضعية سوءا مع اقتراب عيد الأضحى.
ووصل النزاع، بعد استنفاد جميع مراحل الحل الودي بين الطرفين، إلى ردهات القضاء، إذ توصلت “الصباح” بمعطيات مؤكدة حول قرب مسطرة التحقيق واستدعاء الأطراف المعنية من أجل الاستماع إليهم.
في انتظار ذلك، قال مصدر مقرب من عمال شركات المناولة ومياومين إنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي إلى حين دخول الملف ردهات المحاكم وانتظار أشهر من المساطر والمرافعات والجلسات الماراثونية، بل سيشرعون، ابتداء من الأيام المقبلة، في تنسيق سلسلة من الوقفات الاحتجاجية وأشكال نضالية أكثر تصعيدا إلى حين الحصول على مستحقاتهم ورواتبهم، مؤكدا أن الوضعية الاجتماعية للعمال تزداد سوءا مع اقتراب موعد العيد والدخول المدرسي.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق