دوليات

تركيا توافق على تلقي مساعدات إسرائيلية

أعلنت الحكومة التركية قبولها مساعدات من الدول التي عرضت تقديمها، بما فيها إسرائيل، من أجل تجاوز آثار الزلزال الذي تعرضت له البلاد يوم الأحد الماضي، بعد أنباء عن رفض أنقرة ذلك في وقت سابق.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية إن تركيا طلبت منازل متنقلة وخياما من أكثر من ثلاثين دولة عقب الزلزال الذي أسفر عن أكثر من 400 قتيل ونحو 1300 جريح.
وأضاف “أبلغنا كل الدول التي عرضت المساعدة -بما في ذلك إسرائيل- بطلب يشمل بنودا محددة من المواد المتعلقة بالأوضاع

الطارئة، مثل المنازل الجاهزة والحاويات والخيام”.
ونفى بولنت أرينج، نائب رئيس الوزراء التركي، الاثنين الماضي أن تكون أنقرة رفضت العرض الإسرائيلي، ووصف ذلك بأنه “شائعات غير صحيحة وقبيحة”، حسب ما جاء في صحيفة حريت التركية أول أمس (الثلاثاء).
وأشار المسؤول إلى أن “علاقاتنا قد لا تكون في أفضل حال مع إسرائيل على أساس حكومي، ولكن الرد السلبي على مثل تلك العروض الإنسانية من جانب إسرائيل في أعقاب الكارثة كان سيصبح خطأ وغير ملائم”، نافيا أن تكون بلاده رفضت المساعدات الإسرائيلية.
من جانبها، قالت إسرائيل، أول أمس (الثلاثاء)، إنها ستقيم جسرا جويا لنقل إمدادات لمساعدة تركيا على مواجهة آثار الزلزال المدمر بعد طلب من أنقرة، وأن أول شحنة من المحتمل أن تكون وصلت أمس (الأربعاء).
وأشارت الخارجية الإسرائيلية إلى أن أنقرة طلبت المساعدة عن طريق السفارة الإسرائيلية، بعد أن عرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المساعدة في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، في أعقاب الزلزال.
وأكد إيغال بالمور المتحدث باسم وزير الدفاع الإسرائيلي أن أول طائرة أقلعت أمس (الأربعاء) من إسرائيل إلى تركيا حاملة عدة منازل متنقلة، وستتبعها شحنات أخرى.
أما الموقع الإلكتروني لصحيفة هآرتس الإسرائيلية فقال إن تقديم المساعدات إلى تركيا جاء بمبادرة من الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز الذي بادر إلى الاتصال بنظيره التركي عبد الله غول بعيد وقوع الزلزال واقترح مساعدات إسرائيلية.
يشار إلى أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل تشهد حالة من التوتر على خلفية رفض إسرائيل تقديم اعتذار عن قتل تسعة أتراك خلال مهاجمتها أسطول الحرية الذي كان متوجها بمساعدات إنسانية إلى قطاع غزة نهاية ماي 2010.
وعلقت أنقرة الشهر الماضي بشكل كامل العلاقات العسكرية والتجارية مع إسرائيل، وطردت السفير الإسرائيلي وخفضت تمثيلها الدبلوماسي لدى إسرائيل إلى مستوى السكرتير الثاني، كما قررت رفع دعوى على إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية على خلفية رفضها الاعتذار عن هجوم أسطول الحرية.

(الجزيرة نت)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق