fbpx
الأولى

الحبس لأطباء الإجهاض السري

طبيب أقر أمام القاضي أنه لم يقم به بل نظف وجفف رحم أم

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط الثلاثاء الماضي، شبكة مختصة في إجهاض المومسات بعقوبات حبسية مخففة، وأدانت طبيبا بالرشيدية بأربعة أشهر حبسا وهي العقوبة التي نالها طبيب تخدير ومتهمة بإعداد وكر للدعارة، كما قضت في حقهم بغرامات مالية لفائدة خزينة الدولة. ووجهت النيابة العامة إلى الطبيب الأول تهمة الإجهاض بصفة اعتيادية بمقابل، كما وجهت إلى طبيب التخدير تهمة المشاركة في ذلك، فيما توبعت عاملة نظافة بتهمة إعداد محل للفساد، وكانت تنقل الفتيات الحوامل إلى العيادة للتخلص من الأجنة في ظروف تفتقد لأبسط شروط الصحة والسلامة.
وشهدت جلسة المحاكمة تفاصيل مثيرة وجدلا قانونيا، حينما أقر الطبيب الذي يزاول بمستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية أنه لا يقوم بالإجهاض بل ينظف ويفرغ الرحم لإيقاف نزيف دموي لأم، مضيفا أن هناك فرقا شاسعا بين الإجهاض وبين تنظيف وتجفيف الرحم الذي لم يجرمه القانون، على حد قوله.
من جهته أوضح دفاعه عزيز رويبح من هيأة المحامين بالرباط أن التهمة المتابع لأجلها موكله لا أساس لها من الصحة، مضيفا أن ما قام به الطبيب يعتبر قانونيا من وجهة نظر المشرع المغربي.
وأوضح الدفاع أن موكله حديث التخرج من كلية الطب ولايمكن أن يغامر بمستقبله المهني في الإجهاض، وحمل المسؤولية إلى طبيب آخر في توريط موكله الذي كان ينوي قضاء أسبوعين عطلة بالرباط، فيما طلب منه صاحب العيادة النيابة عنه إلى حين العودة من السفر، دون أن يكون المعتقل على علم بوجود شكاية ضده.
من جهته، أنكر طبيب التخدير الاتهام الموجه إليه بالمشاركة في الإجهاض، كما أنكرت عاملة نظافة كانت تقوم باستقبال الزبناء الباحثين عن اللذة الجنسية التهمة الموجهة إليها.
وفي سياق متصل، شخصت الضابطة القضائية هوية الطبيب صاحب العيادة بالطريق الساحلي للرباط، التي كانت تستقبل الفتيات اللائي يحملن بوكر الدعارة، ومن المحتمل أن يتم إيقافه فور نزوله بالمطار. وفجر أطباء الفضيحة حينما اشتكو زميلهم الذي قضى أزيد من 40 سنة في المهنة، واتهموه بالقيام بعمليات إجهاض سرية، ليأمر وكيل الملك بإجراء بحث سري في الموضوع، انتهى بضبط حامل تقوم بالعملية بعد مراقبة مكثفة على العيادة موضوع الأبحاث، انتهت بالانتقال إلى حي يعقوب المنصور. وفور التأكد من وجود الشابة في العيادة المشبوهة، وخروجها أوقفها المحققون بمعية خليلها، ودون عناء وبكل تلقائية صرحت أنها قامت بعملية إجهاض بالعيادة، لتقوم عناصر الضابطة القضائية بمداهمتها وأوقفت طبيبا حديث التخرج يشتغل بمستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية، كما أوقفت طبيب التخدير ووضعتهما رهن الحراسة النظرية. وفور صدور منطوق الحكم الابتدائي استأنفت هيأة دفاع المدانين الأحكام الابتدائية، بعدما كانت تأمل في البراءة، ومن المنتظر أن يمثل المتابعون أمام غرفة الاستئناف الجنحية بالرباط منتصف شتنبر المقبل.
عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى