الأولى

التلاعب في دعم المعوزين يشعل فتيل الغضب

مواجهات مع القوة العمومية بعد إجراءات كشفت استفادة ميسورين من بطاقات التعاون الوطني

أشعلت الإجراءات التي فرضتها وزارة الداخلية لضبط عملية توزيع المعاشات الشهرية على أصحاب بطاقات التعاون الوطني، غضب الصحراويين، احتجاجا على طول طوابير المستفيدين أمام الشبابيك المخصصة لذلك.
وكشفت مصادر «الصباح» أن الداخلية بدأت تتشدد في مراقبة لوائح المستفيدين، بعد توصلها بتقارير تفضح تلاعبات في توزيع البطاقات على مستحقيها وأن فرق عمل مكلفة بالتدقيق سجلت أن عددا كبيرا من الذين يتوصلون بالمعاشات منذ سنين لا تتوفر فيهم مواصفات الاستفادة.
ولم تجد مصالح الداخلية بدا من فرض حضور المستفيدات والمستفيدين شخصيا أثناء عمليات صرف أجورهم، ما تسبب في تجمع حشود أصحاب البطاقات وتطور الأمر في بعض الأقاليم إلى مواجهات مع القوات العمومية.
وأوضحت المصادر أن الاختلالات المرصودة بلغت حدا لا يمكن التساهل معه خاصة في جهة كلميم واد نون ، حيث أصر الوالي محمد الناجم أبهاي على ضرورة وضع حد للتلاعب في بطائق الإنعاش الوطني بفرض حضور المستفيدين شخصيا، ما فضح وجود أشخاص في غنى عن هذا الدعم البسيط بين المسجلين.
ولولا تدخل القيادات الجهوية للقوات المساعدة في الأقاليم الجنوبية، الجمعة الماضي، لنزع فتيل التوتر بين السلطات المحلية وحشود الوافدين من أجل الحصول على منحهم، لتطور الأمور نحو الأسوأ، إذ أصدرت الأوامر بعدم استخدام العنف في مواجهة الاكتظاظ غير المسبوق الذي تعرفه الشبابيك المخصصة لاستقبال أصحاب البطاقات.
وأفادت مصادر من المركز المغربي لحقوق الإنسان، فرع كلميم، أن مواطنة رمت بنفسها تحت عجلات سيارة باشا المدينة، بسبب حرمانها من بطاقة الإنعاش الوطني التي تخصص للعائلات المعوزة بالمناطق الجنوبية.
وأوضحت المصادر ذاتها ، أن المعنية بالأمر تم التشطيب على اسمها من لوائح المستفيدين، وذلك جراء إعمال مقتضيات صارمة للتدقيق في هويات أصحاب البطائق، ما جعل المعنيين بالملف يسارعون إلى تقليص عدد الأسماء المضمنة في السجلات للتقليل من وقع الاختلالات والتلاعبات التي شابت العملية.
ولم تقف الاختلالات المسجلة عند التلاعب بسجلات البطاقات، بل كشفت المعطيات عن أخطأ كبيرة في التدبير، إذ عمد بعض موظفي التعاون الوطني غير الصحراويين إلى الحصول على بطاقة تحديد الهوية من أجل الاستمرار في الوظيفة العمومية رغم بلوغهم السن القانونية للتقاعد.
وسجلت مصادر «الصباح» أن الاختلالات المسجلة تقف وراءها لوبيات تتحكم في العديد من قنوات الدعم، الذي تخصصه الدولة للمعوزين، خاصة في الأقاليم الجنوبية، وأن ما يقع في مندوبيات التعاون الوطني يتم في غفلة من المصالح المركزية، مطالبة بفتح تحقيق من أجل التأكد من حجم الأموال المتلاعب فيها من قبل منتخبين يناورون بتواطؤ مع بعض رجال السلطة، خاصة في ما يتعلق بالممارسات التي تحول دون استفادة الأطر العاطلة من مناصب الشغل المخصصة للأقاليم الجنوبية.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق