حوادث

تطورات في ملف أمنيين وعدلين

متهمون بتزوير وكالة وببيع محتويات شركتين تقدر ب 500 مليون

أحال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات، أخيرا، على الفرقة الولائية للشرطة القضائية، ملف شكاية تقدم بها رجل يتهم فيها أربعة أمنيين وعدلين وشخصا آخر بالتزوير، من أجل السطو على منزل ومحتويات مخزون للأدوية الفلاحية قيمتها 500 مليون سنتيم.
وحسب مصادر «الصباح»، من المنتظر أن يتم الاستماع اليوم (الاثنين) إلى المشتكي الذي سيدلي بالحجج والوثائق التي تثبت تعرضه للنصب، ثم بعدها سيتم الاستماع إلى المشتكى بهم، قصد إنجاز بحث دقيق وعميق في الوقائع المسطرة بالشكاية، وذلك حتى يتم التوصل إلى الجهات أو الأشخاص الذين ثبت تورطهم أو مشاركتهم في جناية التزوير واستعماله.
وكشفت المصادر ذاتها، أن الأسلوب الجرمي للمتهمين يتلخص حسب المشتكي في تعاونهم مع المتهم الرئيس المزور لوكالة تفويض، من أجل تسهيل مهمته في السطو على عقار و500 مليون سنتيم من محتويات مخزن الشركتين التابعتين للضحية.
وأضافت المصادر نفسها، أن الأمنيين قاموا بالدخول إلى بيت الضحية الذي كان في حالة اعتقال بسبب شيك بدون رصيد، زاعمين أنهم يتوفرون على أمر قضائي بإخراج زوجته وأبنائه منه، مدعين أن هذا الأمر مفاده السماح لشخص ثالث كان برفقتهم بالدخول إلى البيت بذريعة أنه مكتر، وهو الادعاء نفسه الذي استغلوه في بيع محتويات الشركتين.
وتعود تفاصيل القضية، حسب الشكاية التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، حينما قدم (ع. ن) نفسه للعدالة من أجل إصدار شيكات بدون رصيد ليتم اعتقاله في ملف جنحي تلبسي رقم 1552/2103/16، واستغل المتهمون الاعتقال لصالحهم، إذ قام المتهم الرئيس (ج. ب) القاطن بالبيضاء بمعية أحد الأمنيين وبمساعدة عدلين من برشيد بإنجاز وكالة مزورة، رغم أن بطاقة الضحية منتهية الصلاحية بتاريخ 4 فبراير 2016.
وأضاف الضحية أنه حينما تم اعتقاله قام المتهمون بالسطو على شركتيه الكائنتين ببرشيد وبيع منزله بواسطة عقد عدلي وتسليم مفاتيحه للمشتري، كما قاموا أيضا ببيع مخزونه المخصص للأدوية الفلاحية والبذور وآليات التنقيط وأختام خاصة بشركتيه وكمبيالات وشيكات، مشيرا إلى أن المحتويات التي تمت سرقتها بلغت قيمتها 500 مليون سنتيم، بدعوى أن حجزها تم بأمر قضائي.
وحينما غادر المشتكي السجن بعد سبعة أشهر ونصف من الاعتقال، من أجل متابعته في حالة سراح في قضية إصدار شيك بدون رصيد، تفاجأ، بأن ممتلكاته تم السطو عليها، ليكتشف من خلال رواية زوجته أن أحد الأمنيين الذي كان يشغل رتبة رئيس الدائرة الأمنية الأولى ببرشيد، انتقل رفقة شركائه إلى مسكنه الكائن بشارع الحسن الثاني ببرشيد على الساعة السادسة مساء، وبعدما فتحت لهم زوجة الضحية الباب تفاجأت بوجود ثلاثة رجال زعموا أنهم رجال أمن ولديهم أمر قضائي بإخراجها وأبنائها من البيت، مدعين أن هذا الأمر القضائي مفاده السماح لشخص كان مرافقا لهم بالدخول إلى المنزل بذريعة كرائه. وأمام المعطيات التي حصل عليها من قبل زوجته، قرر التأكد منها، إذ انتقل إلى الدائرة الأولى في الرابع من ماي الماضي على الساعة الثانية عشرة زوالا قصد الاستفسار عن هذا الأمر القضائي، إلا أن مسؤولا أمنيا كشف له ألا وجود لأمر قضائي في سجلات الدائرة الأمنية بتاريخ 18 مارس 2016، مؤكدا له أن الدائرة لم تكن في المداومة بهذا التاريخ، كما أخبر المسؤول ذاته المشتكي أن الأمني الذي يستفسر عنه انتقل إلى ولاية أمن برشيد.
وللتدقيق أكثر في هذه المعلومة توجه الضحية في اليوم نفسه إلى النيابة العامة بابتدائية برشيد قصد الاستفسار عن هذا الأمر القضائي، الذي تم بموجبه دخول بيته وشركتيه وبيع منقولاتهما، إلا أنه صعق بالخبر اليقين حينما أجابته النيابة العامة بنفي هذا القرار أو أي أمر قضائي.
وأمام هذه المعطيات الخطيرة التي جعلت الضحية يتأكد من تورط الأمنيين في النصب والتطاول على القانون، وكذا تورط العدلين لتسهيل مهمة المتهم الرئيسي في السطو على البيت ومحتويات مخزون الشركتين التي تقدر ب500 مليون سنتيم، قرر التقدم بشكاية إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بسطات.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق