بانوراما

جليلـة مطربـة القصـر

حسن ميكري…ابن الوز عوام
حلق في سماء الشهرة، واستطاع، رغم الصعوبات التي واجهته، أن يحقق الهدف الذي سطره منذ طفولته، فترك بصمته في المجال الفني، بفضل موسيقى خاصة به، جمع فيها بين الألحان الشرقية والغربية. إنه حسن ميكري، الذي أسس فرقة الإخوان ميكري وجعل لهم مدرسة خاصة بهم، وموسيقاهم مازالت حاضرة إلى اليوم . في هذه الحلقات يسافر حسن إلى الماضي الجميل، ويتحدث عن بعض تفاصيله.
الحلقة ٨

قال إن والدته رفضت انضمام شقيقته إلى المجموعة لأن العائلة كانت محافظة

بعد الحديث عن علاقته بالملك الراحل الحسن الثاني، وكيف كان له الفضل، في أن تجد المدرسة الميكرية مكانا لها، وأن تتجاوز الصعوبات التي واجهتها، انتقل حسن ميكري إلى تسليط الضوء على أبرز المحطات التي عاشها الإخوان ميكري، والعودة إلى الوراء، للحديث عن تفاصيل، قد يجهلها الكثير من عشاق هذا اللون الموسيقي الذي مازال راسخا لدى الكثير من المغاربة. ومن بين النقط التي توقف عندها حسن، انضمام جليلة إلى المجموعة، ليشكلوا في ما بعد، فرقة تجاوزت موسيقاها المغرب ووصلت إلى العالم العربي.
يقول حسن، إنه لمس رغبة جليلة في دخول عالم الغناء «كانت جليلة تدق باب غرفتي، خفية، وتغني أغاني فيروز وأخرى هندية، سيما أنها كانت مولعة بالسينما الهندية، ولا تفوت فرصة مشاهدة جديدها، وهنا اكتشفت صوتها الجميل الذي يشبه الفنانة فيروز»، قبل أن يضيف أنها كانت تحفظ  كلمات الأغاني بسرعة كبيرة، وهو الأمر الذي أثار انتباهه، وجعله يفكر، في أكثر من مناسبة، في إمكانية التحاقها بالمجموعة، وألا يبقي تميزها وحسها الفني حبيس المنزل.
 وبعدما لمس أهمية دخول جليلة إلى عالم  الغناء، وأنه ستكون لها إضافة، طلب منها أداء أغنية “أيوا صحيني”، التي كتب كلماتها علي الحداني، وكان حينها، منشغلا في تلحينها، ففوجئ بالطريقة التي أدتها بها، إذ أنها برعت في الأمر، فقرر ودون  تردد أن تكون عضوا في المجموعة، إلا أن الأمر لم يكن سهلا بهذه الطريقة، إنما تطلب الدخول في مفاوضات مع والدته.
“نظرا لأن عائلتي  كانت محافظة، ولم يكن يسمح للبنات بالغناء، باعتبار أن ذلك  كان بالنسبة إليها “عيب”، وجدت نفسي مضطرا إلى أن آخذ موافقة والدتي لانضمام جليلة إلينا”، يضيف حسن أنه في بادئ الأمر لم تقتنع والدته بالفكرة، إذ تخوفت من الأمر، فكان جوابها الرفض، ثم جدد طلبه، ووضعه مرة أخرى على طاولة والدته، إلى أن قبلت بأن تحقق جليلة أحد أحلامها، وأعطتها “الرخصة” لتغني وتكشف عن إبداعاتها وقدراتها الفنية.
مباشرة بعدما أخذ الموافقة، سافر حسن، حسب ما أكده إلى البيضاء، وظل بها أزيد من شهر، رفقة أعضاء الفرقة التي ستسجل الأغنية، وذلك حتى يتمكنوا من عزفها بالشكل الذي يتطلع إليه، إلى أن أتقنوا الأمر، وسجلت الأغنية بصوت جليلة. أغنية “أيوا صحيني”، كانت أول عمل تسجله جليلة بصوتها، وأول عمل محترف تدخل به عالم الفن والغناء، “لقد كانت لشقيقتي إضافة كبيرة للمدرسة  الميكرية، واستطاعت استقطاب جمهور غفير، معجبا بصوتها وبحسها الفني، فازداد بذلك جمهورنا والذين يتابعون أعمالنا علما أن الساحة الفنية، كانت شبه خالية من الأصوات النسائية”، على حد تعبيره. والأكثر من ذلك، حسب ما جاء على لسان حسن، فقد تحولت جليلة إلى مطربة القصر الملكي.

إنجاز: إيمان رضيف

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق