وطنية

مصير مجهول لضابطين مغربيين اختطفا في نيجيريا

مازال مصير ضابطين مغربيين يعملان في الملاحة التجارية مع شركة كونغولية، مجهولا، إلى غاية أمس (الخميس)، إذ في الوقت الذي أكد فيه معارفهما في قطاع الملاحة التجارية بالبيضاء، أن المعنيين غادرا فعلا المغرب، منذ شهر للعمل في شركة أجنبية، لم تعلن الشركة الكونغولية المعنية، واسمها “أوشن إكسبريس”، أي جديد حول سفينتها المختطفة على يد قراصنة في خليج غينيا.
وأكد مستخدمون ونقابيون في قطاع استغلال الموانئ والملاحة التجارية بالبيضاء، في اتصالات أجرتها “الصباح”، أنهم على معرفة بالضابط أحمد جناني، لكن لم تنجح محاولاتهم في الاتصال به منذ تسرب خبر اختطافه، مشيرين إلى أنه، وإلى حدود الأسابيع الماضية، كان يعمل ضمن فرع المغرب لشركة إيطالية للملاحة، قبل أن يقرر المغادرة خارج المغرب، مخبرا معارفه أنه سيعود إلى العمل على متن السفن.
ويشير حساب خاص بالضابط أحمد جناني على شبكة التواصل الاجتماعي، أن آخر الصور التي بثها فيه، تعود إلى 24 يوليوز الماضي، وكانت من فوق إحدى السفن التجارية بخليج “تاكورادي” في غرب غانا، وهو جزء من خليج غينيا حيث وقعت عملية القرصنة، وقبل ذلك، التقط صورا لسفن شحن تجاري، بميناء “دوالا”، العاصمة الاقتصادية للكاميرون، وأبيدجان، عاصمة الكوت ديوفوار.
وتكشف المعطيات الشخصية المتعلقة بالضابطين المغربيين، أن أحمد جناني، من مواليد 10 شتنبر 1967 بالبيضاء، وعمل في إدارات الاستغلال بمجال الملاحة التجارية، لدى شركات من قبيل “إي غم تي سي”، و”سي جي إم ماروك”، و”كريمالدي”، منذ تخرجه من المعهد العالي لدراسات الصيد البحري، أما زميله الضحية المغربية الثانية لعملية الاختطاف، فاسمه عبد القادر بنحالة، من مواليد 1963، وتخرج من المعهد العالي نفسه بالبيضاء.
وفيما لم تعلن “أوشن إكسبريس”، الشركة الكونغولية المستغلة لسفينة “أويا 01″، المسجلة بدولة “باناما”، أي توضيح عن قضية استيلاء قراصنة على باخرتها في المياه النيجيرية بخليخ غينيا، تشير معلومات منسوبة إلى مكتب “إي إم بي” الدولي المتخصص في رصد حوادث قرصنة السفن، أن “أويا 01″، التي يعمل على متنها الضابطان المغربيان، طاردها زورق على متنه ستة مسلحين، فاستولوا عليها قرب جزيرة “بوني” النيجيرية، واختطفوا خمسة من أفراد طاقمها.
وفيما يبدو أن القراصنة المسلحين يريدون اتخاذ الضابطين المغربيين، وزملائهما، رهائن والسعي إلى الحصول على صفقة مالية مقابل تحريرهم، يعرف خليج غينيا، الذي تطل عليه 17 دولة، أنه ثاني رقعة بحرية في العالم، بعد السواحل الصومالية، يشتد فيها نشاط قرصنة الملاحة التجارية، سيما في المياه المقابلة للسواحل النيجيرية، بمعدل يتراوح بين 53 عملية قرصنة و20 في السنة الواحدة، منذ 2014، وتقف وراء ذلك، عصابات محلية، تنهب أموال السفن، وتتخذ أطقمها رهائن لديها سعيا وراء الفدية المالية.
امحمد خيي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق