حوادث

الحبس لطالب حقوق يروج الكوكايين

كان يحصل على 8000 درهم شهريا وضبط 15 لفافة بحوزته والجمارك طالبته ب42 مليونا

أدانت المحكمة الابتدائية بالرباط، أخيرا، طالبا بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، بسنتين حبسا بتهمة حيازة وترويج المخدرات الصلبة، بعدما ضبط في حالة تلبس، واقتنعت المحكمة بالاتهامات المنسوبة إليه، كما قضت في حقه بغرامة مالية لفائدة خزينة الدولة وتعويض مالي لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.
وفي تفاصيل القضية أوقفت عناصر فرقة محاربة المخدرات بالمصلحة الولائية للشرطة القضائية الطالب الذي يدرس بالسنة الثالثة شعبة الاقتصاد وهو يبيع خمس لفافات من الكوكايين إلى مستهلك بشارع عمر ابن الخطاب بحي أكدال، وأثناء تفتيشه عثر بحوزته على عشر لفافات أخرى، تساوي 12 غراما من الكوكايين.
وأوضح مصدر مطلع على سير الملف أن النيابة العامة أمرت بوضع الطالب رهن الحراسة النظرية ومصادرة المحجوز من الكوكايين لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، وتقدم الممثل القانوني للإدارة بمذكرة طالب فيها بتعويض مالي قدره 42 مليون سنتيم وهو ما يعادل قيمة حجم المحجوز بثلاث مرات وغرامة قدرها 128 ألف درهم.
واستنادا إلى مصدر «الصباح» أقر الطالب أنه يتحدر من الناظور وحصل سنة 2011 على شهادة الباكلوريا في شعبة العلوم الاقتصادية وتابع دراسته الجامعية هناك مدة سنة وبعدها انتقل إلى جامعة محمد الخامس وكان يحضر لنيل شهادة الإجازة برسم السنة المقبلة. وأقر الموقوف أنه كان يبيع الغرام الواحد من الكوكايين ب600 درهم ويتزود من مبحوث عنه بكميات من المخدرات تتراوح ما بين 15 إلى 20 غراما، ويحصل أسبوعيا على مبلغ 2000 درهم وهو ما يعادل 8000 درهم شهريا. وحسب ما استقته «الصباح» ضبط الموقوف متلبسا بتزويد مدمن بخمس لفافات من المخدرات الصلبة، مؤكدا أمام المحققين أن شريكه ربط به الاتصال وأمره باستقبال الزبون وبيعه الممنوعات.
ولما أحيل الشاب على النيابة العامة لاستنطاقه في تهمة الحيازة والاتجار في المخدرات الصلبة اعتبر أن الأمر تصفية حسابات وأنه سبق أن اكترى شقة مع شخص بحي القبيبات بيعقوب المنصور بالرباط، وأنه أراد توريطه عن طريق مده بالممنوعات دون أن يعلم أنها مخدرات صلبة. وأثناء عرض الموقوف على قاضي الجنحي التلبسي أنكر من جديد الاتهامات المنسوبة إليه من قبل وكيل الملك، كما اعتبر دفاعه أن التهمة كانت جاهزة ضد موكله بغرض تصفية حسابات سابقة معه عن طريق مده بالمخدرات واستغلال سذاجته وطلب منه الفاعل الأصلي منح الكوكايين إلى شخص آخر دون أن يكون على علم بطبيعة المادة المدسوسة.
وأدلى الدفاع بملف طبي لوالدة الموقوف يفيد بإصابتها بمرض السرطان وبوجودها بعيادة خاصة بالرباط للعلاج، مضيفا أنها في حاجة إلى ابنها في الوقت الراهن، كما أنه مقبل على نيل شهادة الإجازة، وأنه عديم السوابق ولا يدخن حتى السجائر، وبعد إدخال الملف للمداولة قضت في حقه المحكمة بسنتين حبسا.
عبدالحليم لعريبي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق