fbpx
خاص

تعديلات لتحرير حركة المني والبويضات

الأطباء طالبوا بعدم تقييد البحث العلمي في مجال معالجة صعوبات الإنجاب وتصحيح اختلالات التأمين الصحي

كشف الدكتور محمد زرقاوي، اختصاصي أمراض النساء والتوليد، خبير في الجراحة بالتنظير الباطني وعلاج مشاكل العقم، عن تقديم مجموعة من المقترحات في إطار الهيأة الوطنية للأطباء، حول مشروع القانون 47-14، المتعلق بالمساعدة الطبية على الإنجاب، تهم أساسا، تسهيل ولوج فئات المؤمنين، الذين يعانون مشاكل وصعوبات في الإنجاب، إلى العلاج، من خلال ترسيخ الاعتراف بهذا النوع من المشاكل الصحية مرضا، يستوجب التأمين والتعويض عنه، ذلك أن شركات التأمين الصحي لا تعترف بهذا المرض، وبالتالي فهي لا تصرف أي تعويضات لمؤمنيها عن الأدوية والفحوصات والاستشارات الطبية التي يجرونها خلال رحلتهم العلاجية، علما أن تكاليفها تظل باهظة في المغرب.

وتحدث زرقاوي في اتصال مع «الصباح»، عن مقترح تعديل آخر لمشروع القانون الجديد، الخاص بالمساعدة الطبية على الإنجاب، يهم المقتضى الذي يمنع إجراء عمليات تلقيح اصطناعي في عيادات أو مختبرات، غير تلك التي تحتفظ بالبويضات والحيوانات المنوية الخاصة بالمرضى، مؤكدا أنه يستحيل التقيد بهذا النص، بالنظر إلى أنه يجانب حقائق علمية، تشير إلى نسبة نجاح هذا النوع من العمليات، ما يفترض بالضرورة، تكرارها في أماكن أخرى، منبها إلى أن فتح المجال أمام تحرير البحث العلمي في تخصص معالجة العقم وصعوبات الإنجاب، ظل مقترحا رئيسيا للمهنيين، خلال مراحل إعداد مشروع القانون، قيد المناقشة حاليا في البرلمان.

وشدد عضو اللجنة التقنية، التي كلفها الحسين الوردي، وزير الصحة، بإعداد مشروع القانون، على تضمن هذا الإطار التشريعي مقتضيات زجرية مهمة، ما يفترض المرونة في تحرير البحث العلمي، خصوصا أن المجال الطبي الخاص بمعالجة العقم ومشاكل الإنجاب، يعتبر تنافسيا ودائم التطور، مشيرا إلى أن التشدد سيصب في مصلحة دول أخرى، مثل مصر وتونس والأردن، التي أصبحت وجهات للسياحة العلاجية، ومقصد الباحثين عن علاج صعوبات الإنجاب، فيما سيحرم الدولة من مداخيل مهمة من العملات الأجنبية. وناقشت اللجنة التقنية، التي ضمت ستة أطباء متخصصين في النساء والتوليد والمساعدة على الإنجاب،  تقنين سوق الإنجاب التي اتسع نشاطها بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، من خلال تشريع عمليات التلقيح الاصطناعي وبنوك الحيوانات المنوية والبويضات، وكذا تنظيم أسعار العلاجات والأدوية، وإدراجها في التأمينات الاجتماعية، باعتبار أن المساعدة على الإنجاب علاج ضروري، ولا يندرج ضمن الكماليات أو في خانة الرفاه، فيما يستهدف مشروع القانون الجديد، سد فراغ تشريعي كبير في الترسانة القانونية الطبية، ذلك أن هناك فوضى حاليا في استخدام الحيوانات المنوية والبويضات، إضافة إلى عدم التزام بعض مراكز المساعدة على الإنجاب بمعايير الجودة المطلوبة، خصوصا أن هذا التخصص الطبي دقيق، ويعاني حاليا من ضعف على مستوى البحوث، والوسائل التقنية الموظفة في العلاجات.

وربط اختصاصي أمراض النساء والتوليد، أسباب تنامي مشاكل صعوبة الإنجاب، بالتغيرات الاجتماعية المرتبطة بعمل المرأة، وانصرافها إلى العمل وتأسيس حياة مهنية، قبل التفكير في الزواج وإنجاب الأطفال، ذلك أن النساء اللائي يتأخرن في الزواج، تتضاءل حظوظهن في الإنجاب نتيجة تراجع عدد البويضات لديهن مع تقدم العمر.

بدر الدين عتيقي

30 ألف درهم للتلقيح الاصطناعي

يمس مشكل صعوبة الإنجاب، حسب الدكتور محمد زرقاوي، اختصاصي النساء والتوليد، 15 % من إجمالي سكان المغرب، ذلك أن زوجا من أصل سبعة يعاني هذا المشكل، الذي يتطلب علاجا طويلا وباهظ الكلفة، ذلك أن إنجاب طفل، عبر تقنية التلقيح الاصطناعي، يتطلب مبلغا يتراوح بين 25 ألف درهم و30، تمتص الأدوية حوالي 70 % منها. ورغم تطور العلاجات، يتجه أغلب الأزواج، الذين يواجهون مشاكل في الإنجاب، حسب زرقاوي، صوب الشعوذة والتداوي بالأعشاب، وحتى الذين يقصدون الطب يراهنون على سمعة المعالج ويربطون علاقة معه قائمة على الاعتقاد بقدراته الخارقة على الشفاء، إذ أن مجال طب النساء والتوليد يتسم بالخصوصية، ويرتكز على السمعة القائمة على التجربة، ذلك أن هناك أطباء اكتسبوا سمعة وشهرة واسعة بسبب نجاح علاجاتهم وتناسل الروايات حول تجارب مرضاهم الناجحة.

ب. ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق