fbpx
وطنية

بوسعيد: الحسابات الخصوصية ليست سوداء

وزير المالية عبر عن غضبه من تأويلات البرلمانيين لتقرير المجلس الأعلى للحسابات

هاجم محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، البرلمانيين الذين تهجموا على الحكومة، بخصوص التعامل مع 74 صندوقا للحسابات الخصوصية، نافيا أن تكون صناديق  سوداء، لأنها خاضعة للمراقبة المحاسباتية والمالية ومتضمنة  في الميزانية العامة، معتبرا تقرير جطو مجانبا للصواب، في إشارة إلى أنه كان وزيرا، ووزير أول وفي عهده كان عدد الصناديق 156 صندوقا، وتقلص عددها  في 2017 إلى 71، بعد حذف ثلاثة في 2016، مسجلا  أن وجود أموال في هذه الصناديق ليس جريمة، بل تعبير عن وجود شفافية، وترحيل أموالها سنويا ليس جناية، معلنا قرب تقليص عددها مجددا إذا اتضح أنها دون فائدة بالنسبة إلى بعض القطاعات الوزارية أو تجميع بعضها في بعض.
واستغرب بوسعيد من الانتقادات التي استمع لها من قبل بعض البرلمانيين، من فرق المعارضة (الاستقلال والأصالة والمعاصرة)، ومن فرق الأغلبية، بمجلس النواب في جلسة مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات، مساء أول أمس (الأربعاء)، معتبرا ذلك “تأويلا مغرضا لخطاب إدريس جطو، وتعسفا ظالما لضرب عمل الحكومة”.
 وقال بوسعيد، إنه يستوعب الملاحظات التي أتى على ذكرها جطو، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، لكنه يختلف بالمطلق مع التأويل الذي تلفظ به نواب المعارضة، حينما اتهموا الحكومة بالكذب على الشعب، أو بالتدليس في المعطيات الرقمية المتعلقة عموما بوضعية الاقتصاد الوطني، وبطريقة احتساب العجز الموازناتي والديون العمومية.
وعبر بوسعيد عن رفضه القاطع للاتهامات التي ساقها النائب عبد الله المسعودي من ” البام”، ورفيعة المنصوري من الاستقلال، مؤكدا أن المغرب لا يعرف عجزا كبيرا، إذ تم استغلال ملاحظة تقرير جطو، لشن حرب على الحكومة، مضيفا ” أعباد الله نحن نجلس دائما مع كبار مسؤولي البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، فهل تعتقدون أننا لو كنا كذابين، سيتم إقراض المغرب الملايير لمواصلة استثماراته العمومية التي أنقدت البلاد”، مشددا على أن المنهجية الصائبة التي تعمل بها الحكومة هي جعل الاقتراض من الخارج في خدمة المشاريع التنموية، وليس لأجل الاستهلاك كما يحلل المنظرون.
وأوضح بوسعيد أن الحكومة السابقة كانت لها الجرأة لحل معضلة ” المصدم” إذ أرجعت للمقاولات في البداية أزيد من 7 ملايير دراهم من الضريبة على القيمة المضافة، و11.5 مليار درهم لمقاولات القطاع الخاص، رغم أنها غير ملزمة قانونيا بذلك، وهي العملية التي لم تجرأ عليها أي حكومة سابقة، مضيفا أن منهجية احتساب العجز صحيحة لدى الحكومة، تطبيقا للقانون التنظيمي للمالية ومتطابقة لما يصادق عليه المجلس الأعلى للحسابات.
 أحمد الأرقام
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى