fbpx
ملف الصباح

رواج استثنائـي للمقاهـي والمطاعـم

بعضها يراهن على الجنس اللطيف لجذب زبناء من نوع خاص و”المحترفات” يسوقن خدمات “المبيت” و”الباص”

تقليعة “حب الصيف” التي استمالت الشباب والشابات في سبعينات القرن الماضي، اتخذت أبعادا أخرى اليوم، بتأثر بموجة الاستهلاك التي بلغت ذروتها خلال موسم العطلات، ليتحول الجنس والمخدرات ووسائل ترفيه أخرى إلى منتوجات تسوق بناء على الطلب، وتحفز رواج أنشطة تجارية موازية. يتعلق الأمر بمنظومة من الأنشطة مترابطة في ما بينها، إذ تتحول بعض المدن، خصوصا الساحلية منها، بحلول الصيف إلى وجهات للسياحة الجنسية، تجذب الزوار من كل مكان، وتنعش أنشطة المقاهي والمطاعم وتأجير العقارات.
في البيضاء وقلة في البيضاء، يدرك أن الصيف ينعش الكراء في أحياء مثل بوركون والمعاريف ومناطق أخرى قريبة من الشاطئ الساحلي، إذ اعتاد البيضاويون أن يقصدوا مدنا أخرى للاستجمام في غير مدينتهم العتيدة. تختلف اللغات واللهجات واللكنات على طول ممشى عين الذئاب ليلا، في إشارة إلى تنوع أصول الزوار الذين قصدوا العاصمة الاقتصادية بحثا عن الراحة والترفيه، وهو الطلب الذي حفز عرضا غير مسبوق، من خدمات الجنس والمرافقة. “عدد كبير من الزوار كيقلبو على النشاط”، يعلق نبيل باصالح، وكيل عقاري، بنبرة تختزل غمزا ولمزا، في إشارة إلى انتعاش أنشطة كراء الشقق للساعة والليلة.
مقاه بعينها على الشريط الساحلي ووسط المدينة، أصبحت مقصدا للباحثين عن المتعة الجنسية، إذ تسطر فتيات في مقتبل العمر برامج عملها اليومية من على منضدة المقهى. يتأنقن ويتبرجن من أجل لفت الانتباه وتسويق المنتوج بأعلى سعر. “بزاف ديال البنات كيدبروا على راسهم في هاد القهاوي”، يؤكد جمال، تاجر في شارع محمد الخامس، موضحا أنه شاهد عيان على تنامي نشاط المقاهي خلال الصيف، بفضل استعانتها بشكل غير مباشر بـ”عاملات الجنس”، حسب تعبيره، من خلال السماح لهن بارتياد هذه الفضاءات، التي يرفع بعضها أسعار خدماته في الطوابق العليا وتحت الأرضية خلال هذه الفترة، خصوصا تلك التي تسوق النرجيلة أو “الشيشة”.
بعض المطاعم سلكت الطريقة التسويقية ذاتها، إذ راهنت على برامج ترفيهية ووصلات غنائية وراقصة، من أجل استقطاب زبناء، يلهثون خلف “الرقيق الأبيض” أينما حل وارتحل، إذ تعتمد مطاعم على الحجوزات المسبقة، في ظل تنامي الإقبال عليها، لما تعرضه من فرص للتعرف ولقاء الجنس اللطيف، وكذا الحصول على خدمات جنسية من نوع خاص، تصل أسعار بعضها إلى 5000 درهم لليلة الواحدة. يتعلق الأمر هنا بخدمة “المبيت”، فيما تفضل بعض “المحترفات” عرض خدمات محدودة الزمن، تحمل الاسم الدارج “الباص”، لقاء مبالغ مالية لا تتجاوز في أغلب الحالات 500 درهم.

إقبال على الشقق المفروشة

وسط البيضاء، نقطة تركز فضاءات “النشاط” خلال موسم الصيف، تنتعش أنشطة كراء الشقق المفروشة، التي تؤجر لمدة تبدأ من ليلة وتمتد إلى ليال عديدة، حسب قدرة المكتري على تحمل السومة الكرائية الحارقة، إذ تتراوح بين 600 درهم و2000، علما أن ليالي السبت والأحد تحظى بتعريفة خاصة، وتفترض الحجز المبكر.
ويتلخص نظام الدفع ببساطة، في الأداء لدى بواب العمارة وتسلم المفاتيح، التي تترك داخل الشقة عند الخروج، فيما يتم تجهيز الشقق بناء على الطلب، إذ يحكي نبيل، الوكيل العقاري، أن بعض زبنائه يشترطون وجود نرجيلة في الشقة إلى جانب بعض المأكولات، و”كل مزية بثمنها”، حسب تعبيره، علما أن المزايا المذكورة تشمل أيضا، خدمات الجنس والمرافقة.

بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى