fbpx
وطنية

المحكمة الدستورية ترفض اللوائح المفبركة

رفضت المحكمة الدستورية أساليب التحايل على نمط الاقتراع وإيهام الناخبين بأن الأمر يتعلق بالاقتراع الفردي، وألغت انتخاب حميد ابراهيمي من الحركة الشعبية عضوا بمجلس النواب في اقتراع 7 أكتوبر 2016 بالدائرة الانتخابية المحلية “بني ملال” (إقليم بني ملال)، وأمرت بتنظيم انتخابات جزئية في الدائرة المعنية حول المقعد الذي كان يشغله، عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
وخلص قرار المحكمة الدستورية رقـم: 25/17 م.إ، في الملف عدد: 1629/16 إلى أن المطعون في انتخابه قام بتوزيع إعلانات انتخابية تتضمن صورا فردية لمرشحين في لائحته، دون الإشارة إلى صفتهم  في حالة، وفي حالة أخرى نشر صورتين فقط الأولى له وكيلا للائحة والثانية لمترشح في لائحة ترشيحه دون ذكر ترتيبه، مما يشكل تحايلا على نمط الاقتراع.
واستندت المحكمة في قرارها على المادة الأولى من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، تنص على أن انتخاب أعضاء مجلس النواب يتم عن طريق الاقتراع باللائحة، الذي يستوجب، بالنظر إلى طبيعته ومراعاة لمبدإ الشفافية وتكافؤ الفرص، أن يتعرف الناخبون على صور جميع المترشحين والبيانات المتعلقة بهم، ما دامت أصواتهم تحتسب لفائدة اللائحة في كليتها، إذ تنص المادة 23 من القانون التنظيمي المذكور، على أنه يجب أن “تتضمن كل لائحة من لوائح الترشيح عددا من الأسماء يعادل عدد المقاعد الواجب شغلها”.
وأحال القرار معطيات القضية على المادة الرابعة من المرسوم رقم 2.16.669، التي تنص على أن الإعلانات الانتخابية التي يجوز لوكلاء لوائح الترشيح أوالمترشحين تعليقها “تتضمن البيانات التالية كلا أو بعضا: البيانات التي تعرف بالمترشحين الذين تتألف منهم لوائح الترشيح أو المترشحين أو برامجهم الانتخابية أو إنجازاتهم أو برامج الأحزاب السياسية التي ينتسبون إليها، صور المترشحين، الرمز الانتخابي، شعار الحملة الانتخابية، الإخبار بانعقاد الاجتماعات الانتخابية”.
وذكرت المحكمة أن القانون يمنع بأن يكون في “البيانات التي تعرف بلوائح المترشحين” و”صور المترشحين”، ما يسوغ التعريف ببعضهم فقط، كما أن عبارة “كلا أو بعضا”، الواردة فيها، تعني أن البيانات التي يجوز أن تتضمنها الإعلانات الانتخابية، إما أنها تقدم بشكل كلي أو جزئي، دون إمكانية تجزيء لائحة الترشيح من خلال إظهار بعض من مكوناتها دون الباقي.
وأشار القرار، الذي تتوفر “الصباح” على نسخة منه، إلى أن المطعون في انتخابه لم يدل بما يثبت أنه وزع إعلانا انتخابيا يتضمن صور وأسماء جميع المترشحين في لائحة ترشيحه، وأن المنازعة في نتيجة انتخابه، وعلى عكس ما جاء في مذكرته الجوابية، لا تتعلق بطريقة تقديم صور المترشحين ولا بترتيبهم، وإنما بقيامه بتوزيع إعلانات انتخابية متباينة، في مناطق مختلفة من الدائرة الانتخابية المعنية، معتبرة أن واقعة توزيع إعلانات انتخابية مجزأة للائحة الترشيح المعنية، وعدم الإدلاء بإعلان انتخابي يتضمن صور وبيانات جميع المترشحين معه، تشكل إخلالا بصدقية وشفافية الاقتراع، وتعد مناورة تدليسية.
ياسين قُطيب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى