fbpx
وطنية

المشاريع المعلقة تستنفر وزراء العثماني

قال وزير يتمتع بوزن ثقيل في البروتوكول الحكومي، وهو يتحدث إلى “الصباح”، إن سبب دعوة سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة إلى الوزراء للقيام بزيارات ميدانية لمختلف مناطق المغرب في 12 جهة، جاء ليس فقط تطبيقا لتعليمات ملكية، ولكن جراء قوة غضبة الملك بخصوص عدم تجاوبهم وتفاعلهم مع حاجيات المواطنين اليومية، التي ألح عليها مرارا.
وتابع الوزير أن غضبة الملك ظل وقعها حاضرا في اجتماع كل مجلس حكومي، ما جعل العثماني يضع أجندة يتم بموجبها القيام بزيارات ميدانية لكافة المشاريع التنموية سواء التي دشنها شخصيا، أو وضعت الحكومة حجر أساسها، أو بتنسيق معه ومع باقي المؤسسات الدستورية، ما سيحرم الوزراء من عطلتهم الصيفية، إذ لم يعد الحرمان مقتصرا على الوزراء 12 المكلفين ببرنامج الحسيمة منارة المتوسط، بل شمل كافة أعضاء الحكومة الذين فرض عليهم القيام بجولات ميدانية لمراقبة المشاريع التنموية، عوض الاكتفاء بتلقي التقارير من مندوبي وزاراتهم التي غالبا ما تكون مجانبة للصواب.
وكشف مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الوزراء قرروا تنظيم زيارات مختلفة إلى عدد من جهات المغرب لتتبع المشاريع التنموية التي سبق إطلاقها، مشددا في ندوة صحافية عقدها بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي، أول من أمس (الخميس)، على أن الأولوية في هذه الزيارات، أعطيت للجهات التي تعرف مؤشرات سلبية وتقتضي التحرك من الحكومة، في إشارة إلى المناطق التي تشهد حراكا اجتماعيا متكررا يهم غياب الماء الصالح للشرب، والمرافق الصحية الأساسية، والمسالك الطرقية، والمدارس، والمناطق الصناعية الضامنة لفرص الشغل.
واستنفرت الاحتجاجات التي تعرفها جل مناطق المغرب وزراء حكومة العثماني، التي ستكمل مائة يوم على تنصيبها البرلماني خلال الأيام المقبلة، كي يتحرك أعضاء الحكومة في كافة الجهات، لذلك لن يكون بمقدورهم الاستفادة من عطلة وهم لم يشتغلوا سوى مائة يوم.
وأفاد الخلفي أن العثماني، حث الوزراء على زيارة جهات المملكة، بدءا من لجنة القيادة التي ستزور جهات الصحراء المغربية التي تعرف برنامجا تنمويا ضخما يقدر ب77 مليار درهم، التي عقد بشأنها عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية لقاء مع رؤساء الجهات الثلاث في الصحراء رفقة الولاة والعمال ومسؤولي المجالس الترابية والغرف المهنية، وممثلي الجهات في الصحراء، تليها جهة بني ملال خنيفرة لتتبع المشاريع التنموية.
وكشف العثماني، عن برنامج حكومته لزيارة الجهات للتواصل مع مجالسها المسيرة والمسؤولين داخلها، وكذا الأقاليم، معلنا أن الهدف هو الاطلاع على المشاريع التنموية لتسريع التنمية بمختلف الجهات، مشددا على ضرورة تحديد المجالات التي تهم كل وزير، لمواجهة العوائق التي تعترضها.
وأكد العثماني على ضرورة إحداث تنمية عادلة موزعة على جميع الجهات، مضيفا: “نحن على وعي بأنه لأسباب تاريخية وجغرافية وأخرى معقدة لم تستفد بعض الجهات من ثمار التنمية في العقود الأخيرة، وهو ما يقتضي الاهتمام بالعدالة المجالية”.
أ. أ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى