fbpx
حوادث

30 سنـة لقاتـل عشيقتـه الحامـل

20 سنة لمستخدمة ساعدته في إخفاء الجثة و4 سنوات لبقال مده بعربة لرميها في الخلاء

اهتزت القاعة 7 بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، الثلاثاء الماضي، إثر النطق بالأحكام في ملف جنائي يتعلق بشجار بين فتاة وعشيقها داخل مصبنة، انتهى بوفاتها، وجر فتاة أخرى ورجلا، إلى الاعتقال، بعد أن عمدوا جميعا إلى ارتكاب جريمة أخرى، تمثلت في عدم التبليغ عن الحادث، وتفضيل ترك الجثة ثلاثة أيام داخل قبو المصبنة، قبل إخراجها في رمضان بتوقيت أذان المغرب، ورميها في بقعة فارغة لتجزئة تقع بعين الشق.
وقضت المحكمة ب 30 سنة سجنا نافذا في حق العشيق، فيما أدانت الفتاة التي لم تكن إلا مستخدمة لدى المتهم الرئيسي، بـ 20 سنة سجنا نافذا، والحكم بأربع سنوات كان من نصيب صديق المتهم الرئيسي يعمل بدكان للبقالة، منحه عربة نقل قنينات الغاز، للاستعانة بها في نقل الجثة للتخلص منها في البقعة الأرضية سالفة الذكر. وحكمت أيضا بأداء المتهمين الرئيسيين، مبلغ 15 مليونا تعويضا لذوي الحقوق.
وتوبع المتهمون بجرائم الضرب والجرح المؤديين إلى الوفاة وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، وعدم التبليغ عن وقوع جناية والتمثيل بجثة وإهانة الضابطة القضائية بالإدلاء بتصريحات كاذبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى رمضان قبل الماضي، عندما عثر على جثة فتاة بدأت في التعفن داخل كيس بلاستيكي، بتجزئة حمزة بعين الشق، إذ انتقلت عناصر الأمن إلى المكان، بقيادة رئيس الشرطة القضائية، وجرت معاينة مسرح الجريمة ومسحه والاستماع إلى سكان الجوار، قبل الشروع في الأبحاث إثر تحديد هوية المعنية بالأمر بعد رفع بصمات أصابعها.
واستعانت الضابطة القضائية بالكاميرات المثبتة بالمحلات التجارية وبعض المساكن المؤدية إلى الزقاق حيث عثر على الجثة، ليضع المحققون يدهم على شريط يوضح حمل كيس بلاستيكي على عربة لنقل قنينات الغاز كبيرة الحجم، ويعمد دافعها إلى إخفاء الرأس بالاستعانة بـغطاء.
واقتفت الضابطة القضائية كاميرات الأزقة والشوارع من المكان نفسه إلى شارع الطاح، بمدخل تجزئة أخرى، مع تحديد توقيت استغرق في نقل الجثة في حوالي أزيد من ساعة.
واهتدت الأبحاث والتحريات إلى وجود علاقة غرامية للضحية مع شخص يسير مصبنة، وبالاستماع إلى الأخير حاول نفي التهم عنه، قبل أن تتم محاصرته بالأشرطة، ليعترف بأنه نفذ الجريمة بعد أن تشاجر مع عشيقته التي كانت تطالبه بالمال، وسقطت على درج القبو لتلقى حتفها، وأن صديقه على علم بالواقعة وهو من أفتى عليه نقلها خارج المصبنة ورميها في الخلاء.
وتبين أثناء البحث أن المتهم الرئيسي أخفى معلومات عن مشاركة مستخدمته في تنفيذ الجريمة، قبل أن يجري استنطاقها لتعترف بضلوعها في جر الضحية من الشعر أثناء اشتباكها مع مشغلها ما أدى إلى سقوطها وتأرجحها في سلالم درج القبو، وساعدته أيضا في لفها في كيس بلاستيكي ووضعها في مكان بالقبو في انتظار التخلص منها، إلى أن تجاوزت المدة ثلاثة أيام، فانطلقت الروائح تنبعث من الجثة، ما أدى إلى الإسراع بنقلها بواسطة العربة التي وفرها صديق المتهم والذي علم بأطوار الجريمة ولم يبلغ عنها بل ساعد في التخلص من الجثة.
وكانت الضحية، وهي مطلقة، عشيقة للمتهم الرئيسي، وحبلت منه فطالبته بمبلغ مالي لإجراء عملية إجهاض، فتماطل في إكماله لها، ما دفعها إلى التشاجر معه داخل المصبنة، التي دأبت على زيارته بها، وكان ذلك بحضور المستخدمة التي ساعدته في تعنيفها.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى