fbpx
وطنية

وهبي يطلق النار على الحكومة

قال إن فصل النيابة العامة عن وزارة العدل سيجعلها مستقلة عن القضاء

أثار عبد اللطيف وهبي، القيادي في الأصالة والمعاصرة، زوبعة بمجلس النواب، حينما اتهم الحكومة بالشطط في استعمال السلطة، من خلال ليس فصل النيابة العامة عن وزارة العدل، بل عن القضاء نفسه، معتبرا أنه باسم استقلال القضاء تم إدخال النيابة العامة في السلطة القضائية، في حين لابد من الفصل بين القضاء الجالس الذي يجب أن يكون مستقلا بصفة مطلقة، والقضاء الواقف الذي بطبيعته يتلقى التعليمات من النيابة العامة ولا يمكنه أن يكون مستقلا عنها.
وأوضح وهبي، الذي تدخل في مناقشة قانون نقل اختصاصات النيابة العامة من وزير العدل إلى الوكيل العام لدى محكمة النقض، بلجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان الثلاثاء الماضي أن القانون التنظيمي الخاص بالسلطة القضائية كان كافيا لضمان استقلال النيابة العامة، متسائلا عن الجدوى من القانون  المنظم لرئاسة النيابة العامة فقط الذي أحيل على البرلمان؟ مشيرا إل أن الحكومة لم تأت بقانون شامل ينظم اختصاصات النيابة العامة في شموليتها وليس الرئاسة فقط.
وقال وهبي لمحمد أوجار، وزير العدل وباقي أعضاء اللجنة الجدد منهم والقدامى، إن جميع الأحزاب كانت من قبل مع التصويت لفائدة نزع النيابة العامة من تبعية وزير العدل، إذ حدث شنآن واضطرت اللجنة إلى التوقف لمرات عدة، وتمسكه رفقة حسن طارق، النائب السابق عن الاتحاد الاشتراكي، بعكس هذا القرار والتصويت ضده، لأن “النيابة العامة هي التي تنفذ السياسة الجنائية، وهي طرف له حق اعتقال المواطنين وتفتيش منازلهم ومنعهم من السفر وغيرها من السلطات التي يجب محاسبتها عليها وليس تركها مطلقة” يشدد على ذلك وهبي، مضيفا أن نواب ونائبات آخرين كانوا ضد استقلالية النيابة العامة عن وزارة العدل، التي ترسم السياسة الجنائية، وصوتوا في الأخير بفصلهما.
وأوضح وهبي أنه عندما تقوم النيابة العامة بتصرف لا أخلاقي وتخرق القانون، وربما تستعمل الشطط فمن سيحاسبها في البرلمان؟ هل سيتم استدعاء رئيسها للمثول أمام ممثلي الأمة، لذلك ما كان يجب فصل النيابة العامة عن وزير العدل، كي نترك جلالة الملك بصفته رئيسا للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بعيدا عن أخطاء النيابة العامة.
وأشار وهبي بأصبع الاتهام إلى المصطفى الرميد ، حينما كان يتولى وزارة العدل والحريات، بممارسة التحكم في الأغلبية السابقة مما مكنه من تمرير قرار استقلالية النيابة العامة على سلطات وزير العدل بسهولة، مؤكدا أن هذا القانون الحكومي الجديد سيجعل النيابة العامة جهازا مستقلا حتى عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وانتقد وهبي إدراج مصطلحات اعتبرها فضفاضة جاء بها هذا القانون، “من قبيل الاستقلالية المالية المطلقـة عن المجلس الأعلى للسلطة القضائية”، وكذا تطرقه لمصطلح “التعليمات بصورة مطلقة” دون تدقيق حدودها وضوابطها القـانــونية، وغياب التدقيق في اختصاصات جهاز النيابة العامة وغيــرها من الإجراءات التي جاء بها هذا القانون، والتي إما مطلقة وجب تقييدها وإما غامضة وجب تدقيقها، يؤكد وهبي.
أحمد الأرقام

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى