fbpx
اذاعة وتلفزيون

اللعبي يتوج بأرقى جائزة شعرية بالمكسيك

صاحب “مجنون الأمل” يجاور أدباء أمريكا اللاتينية

توج الشاعر والكاتب المغربي عبد اللطيف اللعبي، نهاية الأسبوع الماضي، بالعاصمة المكسيكية، بالجائزة الدولية للشعر “نويبو سيغلو دي أورو (عصر ذهبي جديد)”، وذلك خلال اللقاء الدولي للشعر بمدينة مكسيكو سيتي.
و عبر اللعبي، في تصريحات إعلامية، عن سعادته وتأثره البالغ لمنحه هذه الجائزة، بهذا البلد الذي ينتمي إلى قارة غنية من ناحية الإبداع والحركية الأدبية.
وقال صاحب «مجنون الأمل» إن لديه شغفا كبيرا وتعلقا خاص بقارة أمريكا اللاتينية نظرا لقوة مخيلة كتابها وأدبائها والدور الذي لعبوه باستمرار في تجديد الأنواع والكتابة الأدبية، فضلا عن مقاومتهم من أجل نصرة الشعر.
ويعد عبد اللطيف اللعبي واحدا من القامات الأدبية التي بصمت المشهد الأدبي والشعري، على وجه الخصوص، وساهم في تشكيل صرح الأدب المغربي الفرنكفوني. مسار هذا الأديب توج قبل سنوات بنيل «الغونكور» فكان بذلك ثاني مغربي يحظى بشرف نيل هذه الجائزة.
فقد حظي بها من قبل العديد من الأسماء الأدبية الفرنسية، أو الفرنكفونية بشكل عام، فكان من أبرزها الأديب الوجودي ووزير الثقافة الفرنسي السابق أندريه مالرو، إضافة إلى كل من رولان غاسبار وفيليب جاكوتي، وبرنار بيفو، فضلا عن عتيق رحيمي وأمين معلوف، إلى أن جاء الدور على صاحب «العين والليل».
وبسبب اختياراته السياسية وانتمائه الحزبي، قضى عبد اللطيف اللعبي ثماني سنوات عمره، بين 1972 و1980، وهي المرحلة التي اكتسح فيها المد اليساري جل مكونات المشهد الثقافي وانجرف أغلب المثقفين المغاربة الشباب خلف الأماني والطموحات التي كانت توفرها الإيديولوجيات اليسارية للمنتمين إليها.
وترعرعت بذرة الرغبة في التغيير في نفسية عبد اللطيف خلال فترة الدراسة الجامعية بجامعة محمد الخامس بالرباط، حيث كان يدرس بشعبة الأدب الفرنسي، وقد قدم اللعبي إلى الرباط من فاس حيث وُلد سنة 1942.
وخلال فترة الدراسة الجامعية مزج عبد اللطيف اللعبي بين ولعه بالفن، والقناعات السياسية والإيديولوجية التي تشبع بها، فبدا ذلك من خلال مساهمته في وضع اللبنات الأولى لما يُعرف حاليا بالمسرح الجامعي، الذي يدين بالشيء الكثير للعبي ورفاقه.
وتواصل نضال عبد اللطيف اللعبي الثقافي، من خلال تأسيس تجربة ظلت متفردة في المشهد الأدبي المغربي، ويتعلق الأمر بتجربة مجلة «أنفاس» التي خرجت إلى الوجود سنة 1966 تحت إشراف رفيقه الشاعر الراحل محمد خير الدين ومصطفى النيسابوري.
وفي رصيد اللعبي العديد من الإصدارات الأدبية أشهرها رواية «العين والليل» ودواوين»عهد البربرية» و»قصة مغربية» و»أزهرت شجرة الحديد» و»قصائد تحت الكمامة» ورواية «مجنون الأمل» و»يوميات قلعة المنفى» (رسائل سجن) «الرهان الثقافي» (دراسات نظرية ومقابلات) وغيرها.
عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى