fbpx
ملف الصباح

كراء “التكاشط” يصل إلى 2000 درهم للساعة

مجموعات خاصة بالعرائس وأخرى للزبونات و”لبسة” واحدة قد تستغرق سنة لتجهيزها

لا تستثمر فوزية الحسيني الصقلي، مصممة أزياء ونكافة، المال وحده في إعداد مجموعة جديدة لموسم الأعراس كل سنة، بل تكرس أوقاتا ثمينة، قد تصل إلى سنة لتجهيز «تكشيطة» واحدة، لتنبيتها فقط ب»العقيق» والأحجار المتلألئة والبلورية، وقف تصميمات تعدها بنفسها، قبل أن تجهز لها إكسسوارات خاصة، تتطلب منها السفر من البيضاء إلى محلات صناعتها بفاس.
«قد تصل تكلفة «تكشيطة» واحدة إلى 40 ألف درهم، وقد لا تتعدى 10 آلاف درهم، لذلك يصل ثمن كرائها للعروس ب2000 درهم لساعة واحدة، ضمن مجموعة من الألبسة التقليدية الأخرى الفاخرة» تقول فوزية، وهي تعرض شريط فيديو يوثق عروض أزياء ونماذج الأعراس التي تنظمها من الألف إلى الياء، وتحرص على أن تكون الجودة عنوانها الرئيسي. «هذه ملكة جمال المغرب» تشير إلى عارضة «تكشيطة» وهي تسير بخيلاء طاووس، أثناء عرض اللباس التقليدي، «شاركت معنا في العرض، ليكون كل شيء مثاليا. أزيائي تأخذ مني الوقت والمال، لأني لا أهمل التفاصيل الصغيرة والكبيرة، وأحرص على أن تكون ملابسي للرجال والإناث جديدة».
لا تقتصر عملية انتقاء الأثواب الفاخرة لتصميم وخياطة «تكاشط» جديدة كل سنة، على أسواق درب عمر بالدار البيضاء، بل «أسافر أحيانا إلى إيطاليا والمملكة العربية السعودية لانتقاء الجديد، للنساء والرجال، فأنا أختص حتى في إعداد مجموعات للرجال أيضا ممن لا يمكنهم خياطة بذلات راقية من إيطاليا بأسعار مكلفة، فيما يمكنهم كراؤها لحضور الأعراس ب700 درهم».
أسعار كراء «التكاشط» عند فوزية الحسيني الصقلي تتراوح بين 100 درهم و2000، «وذلك حسب الموديل ونوع الثوب ونوع العقيق والأحجار، لأنه لا يمكنني مثلا كراء «تكشيطة» أخذت مني سنة كاملة في تنبيتها بالعقيق ب300 درهم، خاصة أن الزبونة قد تتعرض لحادث بسيط ينتج عنه ثقب الثوب أو حرقه ولو في جزء مخفي».
لكل «تكشيطة» زبوناتها، لذلك تقسم مصممة الأزياء مختلف الملابس التقليدية إلى أنواع، تلك التي لا تلبسها إلا العرائس ولوقت محدود، «اليوم لم تعد العروس ترتدي إلا خمس بذلات، ونادرا ما تطلب العروس اللباس التقليدي الأمازيغي لبسة سادسة، لذلك أحرص على أن أجدد مجموعاتي سنويا لهذا الغرض، وأجدد المجموعة الذكورية أيضا لتتماشى معها والإكسسوارات ومختلف وسائل التزيين التي ترافق المناسبة، بما فيها «الشاريو» و»الهودج»، لكن هناك مجموعة خاصة بالنساء اللواتي يرغبن بكرائها في مناسبات الأعراس والعقيقة وغيرها، وهي مجموعة تكترى بثمن مناسب».
مسألة السلامة الصحية مطروحة بشدة عند النكافة نفسها، وهي تشير إلى أنها تحرص على تصبين جميع الملابس التي تكريها للزبونات، «صحيح هناك محلات لا تقوم بهذه العملية، ما قد ينتج عنه انتشار عدوى أمراض جلدية، لكن في محلنا الأمر مختلف، لأني أحرص على نظافتها ولا يمكن تسليم لباس لامرأة بالكاد أعادته امرأة أخرى، إذ عدا الأمراض هناك روائح العرق، لأن أي زبونة تعرق عند الرقص في المناسبات وطبيعي أن يخلف ذلك روائح».
ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى