fbpx
وطنية

ملاسنات بين بنكيران والعنصر حول مشروع التقطيع الانتخابي

سلم وزير الداخلية الطيب الشرقاوي مسودة التقطيع الانتخابي إلى الأمناء العامين للأحزاب في انتظار تدارسها وتقديم مقترحات بشأنها.
وكشفت مصادر حضرت اللقاء، أنه لم يطرأ تغيير كبير على مشروع التقطيع الانتخابي مقارنة بالسابق، وأن عدد الدوائر بلغ 98، بإضافة ستة دوائر جديدة، علما أن 67 دائرة ظلت كماهي، استنادا إلى معيار العمالة أوالمقاطعة، كما أن عدد الدوائر التي تضم

مقعدين بلغ 24، في حين تجاوز العدد الثلاثين في الدوائر التي تضم ثلاثة مقاعد، فيما ضم عدد محدود من الدوائر الانتخابية أربعة أوخمس مقاعد.
من جهة أخرى، كشفت المصادر نفسها أن المدن الكبرى، حسب مشروع التقطيع الانتخابي، احتفظت بالدوائر نفسها، مع تحيينها مع العمالات الجديدة، إذ ضمت الدار البيضاء 11 دائرة، والرباط وسلا دائرتين، وأكادير وطنجة دائرة واحدة أما مراكش فقسمت إلى ثلاث دوائر كما كان في السابق.
وأضافت المصادر ذاتها أن الداخلية رفضت مقترح الاتحاد الاشتراكي القاضي بضم عمالتين أو أكثر إلى الدائرة الواحدة، وهو المقترح الذي يلقى مساندة من طرف الاستقلال والتقدم والاشتراكية إلى جانب العدالة والتنمية، وبررت الداخلية موقفها بأن الأمر مخالف للمبادئ العامة للتقطيع التي صادقت عليها أخيرا لجنة الداخلية بمجلس النواب.
في السياق ذاته، طفت خلافات قوية بين مكون أحزاب الكتلة مدعوما من قبل حزب العدالة والتنمية والتحالف الرباعي الذي يقوده حزب الأحرار ويضم الحركة الشعبية و»البام» والاتحاد الدستوري، وبلغ النقاش أوجه من خلال ملاسنات بين كل من أمين عام العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران وأمين عام الحركة الشعبية امحند العنصر.
وأضافت المصادر ذاتها أن بنكيران اتهم العنصر بالكذب، وبادله الأخير بالتهمة ذاتها، لما قال بنكيران لوزير الداخلية إن هناك خرقا لاتفاق سابق جمع بين الوزارة وكافة الأحزاب حول إمكانية توسيع دوائر انتخابية عن طريق ضم عمالات وأقاليم في سياق الجلسات التي نظمها وزير الداخلية مع الأحزاب بشأن مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، وهو ما نفاه امحند العنصر جملة وتفصيلا، مشددا على أن اتفاقا من هذا النوع لم يكن محط توافق بين الأحزاب السياسية، الشيء الذي أكدته مصادر من قيادة الأحرار ل»الصباح» التي اتهمت بنكيران ب» خلط الأوراق» إلى جانب عبد الهادي خيرات، مؤكدة أن ممثلي التحالف الرباعي رفضوا مناقشة الفكرة من أساسها، وانسحبوا من اجتماع سابق طرحت فيه.
وفي هذا الإطار، رفض عبد الإله بنكيران الإدلاء بتصريح في الموضوع ل»الصباح»، فيما لم نتمكن من أخذ رأي العنصر، إذ ظل هاتفه المحمول يرن دون مجيب.
من جهته، شدد نبيل بنعبد الله أمين عام التقدم والاشتراكية على أن خلافا كبيرا مازال طاغيا على النقاش الدائر حول التقطيع بين مكونين أساسيين،  يطالب  الأول بتوسيع الدوائر ما أمكن عن طريق ضم العمالات والأقاليم، ويقوده تحالف الكتلة إلى جانب العدالة والتنمية، وآخر يرفض الأمر ويريد الإبقاء على التقطيع السابق كما هو، ويتعلق الأمر بالتحالف الرباعي.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى