fbpx
وطنية

اضريص يستنفر الأمن في مباراة الوداد البيضاوي

الشرطة أوقفت وسيطا في بيع التذاكر ومنعت 8 آلاف قاصر وإصابة شرطي بجروح

استنفرت المصالح الأمنية بالبيضاء عناصرها، أول أمس (السبت)، قبيل اللقاء الذي جمع فريقي الوداد البيضاوي وإنييمبا النيجيري برسم نصف نهاية عصبة الأبطال الإفريقية.
وقالت مصادر مطلعة إن مصالح الأمن ورجال الاستعلامات باشروا، قبل انطلاق المباراة، تدابير جديدة للحد من الفوضى وإيقاف المشاغبين، ما أسفر عن إيقاف وسيط في بيع التذاكر وحوالي 30 شخصا لجؤوا إلى تكسير  زجاج السيارات، مشيرة، في الوقت نفسه، إلى أن الإجراءات الأمنية الجديدة مكنت من الحد من التسيب الذي رافق مباريات كرة القدم في المركب الرياضي محمد الخامس.
وأوضحت المصادر ذاتها أن المدير العام للأمن الوطني، الشرقي اضريص، حرص على تتبع سير الترتيبات الجديدة مع المسؤولين المحليين، إذ ظل على اتصال هاتفي طيلة مجريات المباراة، حرصا على سير الأمور بشكل طبيعي. كما أصدر تعليمات، وصفتها المصادر نفسها، بالحازمة من أجل تفادي أي خطأ قد يفسد الأجواء الاحتفالية للجمهور الودادي.
وحثت تعليمات المدير العام للأمن الوطني على وضع حد للفوضى، خصوصا أن الأمر يتعلق بمباراة قارية تستقطب آلاف المتفرجين، ونصت على المنع الكلي لدخول المشجعين، دون توفرهم على التذاكر، والتشدد في مراقبة أبواب المركب الخاصة بالمنخرطين، والمنع النهائي لدخول السيارات إلى الداخل، إضافة إلى منع القاصرين من ولوج الملعب دون مرافق، ما ترتب عنه تجمهر حوالي ثمانية آلاف منهم في الأزقة القريبة، ولجؤوا إلى أعمال شغب أسفرت عن تكسير زجاج 21 سيارة.
وكشفت المصادر نفسها أن الترتيبات الأمنية  دعت مسؤولي الوداد البيضاوي إلى توفير  حواجز، إضافة إلى الرفع من علو بعض الأسوار، تفاديا لتسلل المشاغبين، وهي إجراءات كان الهدف منها «وضع اليد على الاختلالات التي تصاحب عملية ولوج الملعب، دون الحصول على التذاكر، إذ كانت توجه أصابع الاتهام إلى قوات حفظ النظام»، حسب تعبير المصادر ذاتها. وأفادت المصادر نفسها أن الإجراءات الجديدة كشفت عن مفاجآت من العيار الثقيل، ف»هناك متدخلون آخرون يساهمون في الفوضى التي يعرفها الملعب»، مشيرة إلى أن بعض المسؤولين بالوداد يسلمون بطائق «المنظمين» إلى أشخاص لا علاقة لهم بالتنظيم.
وذكرت المصادر عينها أن المصالح الأمنية أوقفت وسيطا في بيع التذاكر، إذ أوهمه رجال أمن، بلباس مدني، برغبتهم في الحصول على تذاكر عديدة، وتم وضعه تحت المراقبة، وأشرف آخرون على رصد تنقلاته والتقاط صورعديدة له، حين كان يبيع التذاكر قبل إيقافه متلبسا ببيع تذاكر لأحد الأشخاص ب150 درهما، علما أن ثمنها حدد في 200 درهم.
وحسب المصادر نفسها فقد اعترف الوسيط أنه تسلم البطاقة من أحد المسؤولين في الوداد البيضاوي، إلا أن مصادر أخرى قالت إن تصريحاته، ربما، وسيلة للإفلات من العقاب وتحميل المسؤولية إلى جهات أخرى، مشيرة إلى أن التحقيقات من شأنها الكشف عن أبعاد القضية، خصوصا أن الشرطة القضائية بآنفا فتحت بحثا في الموضوع تحت إشراف النيابة العامة.
وفي السياق ذاته أوقفت المصالح الأمنية 21 قاصرا وأشخاصا على خلفية أحداث الشغب، من المرتقب إحالتهم على المحكمة، بعد متابعتهم بتخريب ممتلكات عمومية وإلحاق خسائر مادية.
ولم تخل مواجهات رجال الأمن مع المشاغبين من خسائر عديدة، إذ أصيب شرطي بجروح بليغة بعد رشق بعض المشاغبين لرجال الأمن بالحجارة، في حين لم تخف المصادر نفسها أن المباراة شهدت لأول مرة إجراءات حدت من الفوضى التي يشهدها مركب محمد الخامس.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى