fbpx
وطنية

تفكيك خلية بالبيضاء بايعت الظواهري عبر الأنترنيت

ضمن عناصرها قريب لأبي قسورة الذي قتل في العراق والشبكة كانت تعتمد على “الإرهاب المعلوماتي”

أفادت مصادر مأذونة صباح أمس (الأحد) أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بتنسيق مع عناصر مديرية مراقبة التراب الوطني، أوقفت منذ الخميس الماضي عشرة مشتبه فيهم بالانتماء إلى خلايا إرهابية يمارسون ما يسمى «الإرهاب المعلوماتي وضمنهم ابن عمة محمد مومو الملقب بأبي قسورة، زعيم القاعدة في العراق الذي قتل بالموصل على يد القوات الأمريكية في سنة 2008. وحسب المصدر نفسه، فإن الأبحاث التي انطلقت الخميس الماضي عند إيقاف المعنيين بالأمر، انتهت إلى الاحتفاظ بخمسة مشتبه فيهم ووضعهم رهن الحراسة النظرية، فيما أطلق سراح الخمسة الآخرين لعدم وجود أدلة ضدهم.
وحسب المعطيات التي استقتها “الصباح”، فإن عناصر الفرقة سالفة الذكر حجزت حواسيب ووحدات مركزية ووثائق، مازالت الأبحاث جارية حولها لتحديد الجرائم التي كان المتهمون يخططون لها.
ويتعلق الأمر، حسب مصادر الصباح بثلاث شباب من الحي المحمدي بالبيضاء، إضافة إلى آخرين يتحدران من الرباط وسلا.
ولتنفيذ مخططاتهم التخريبية، فتح أعضاء هذه الخلية، قنوات اتصال عبر الإنترنت، مع خبراء في مجال تصنيع المتفجرات من بينهم المتهم الرئيسي في تفجير مقهى أركانة بمراكش، وذلك بغية الحصول على معلومات وخبرات في هذا المجال.
وتتراوح أعمار الموقوفين بين 19 و29 سنة، كما جمعتهم اتصالات عبر شبكة الأنترنيت ووحدتهم عقيدة السلفية الجهادية، إذ أن أصغرهم ما يزال تلميذا، ويبلغ من العمر 19 سنة، فيما بعضهم حاصل على الباكالوريا، ويمارسون مهنا حرة مختلفة ويتقاسمون في ما بينهم صفة عازب.
وأوضحت المصادر ذاتها أن أحد الموقوفين بايع زعيم القاعدة أيمن الظواهري، بعد وفاة بلادن، وأن تلك البيعة نشرت عبر الأنترنيت.
ومازالت الأبحاث متواصلة من أجل استقراء الرسائل التي كان المتهمون يتبادلونها مع عناصر تنتمي إلى القاعدة بكل من سوريا واليمن والعراق، ما يرجح تمديد الحراسة النظرية للمتهمين للتحري في كل الجوانب التي يمكنها إضاءة البحث والوصول بدقة إلى الأهداف التي كانوا يخططون لها وأيضا العلاقات التي تربطهم بالتنظيمات الإرهابية.
وبخصوص الأهداف التي كانت الشبكة تخطط لبلوغها، أوضح مصدر “الصباح” أنها كانت تتلخص في مصالح أجنبية وغربية على الخصوص، وأيضا رموزا وشخصيات تابعة للدولة.
وذكر المصدر نفسه أن أفراد الخلية متشبعون بالفكر الجهادي والولاء للقاعدة، وأن أحدهم سبق أن قرصن بطاقة ائتمان عبر الأنترنيت وقام بتحويلات مالية إلى الصومال. كما أن متهما آخر سبق أن هاجر إلى خارج أرض الوطن للالتحاق ببؤر التوتر، لكنه عاد بعد فشل المحاولة.
وتجري الأبحاث تحت إشراف الوكيل العام لدى ملحقة محكمة الاستئناف بالرباط المكلفة بقضايا الإرهاب.
وبخصوص قرصنة البطائق الائتمانية عبر الأنترنيت، أشارت المصادر ذاتها، أن أفراد الخلية ونظرا لما اكتسبوه من مهارة في الإرهاب المعلوماتي، أفلحوا في قرصنة موقع شركة للقروض الائتمانية واستدرجوا بواسطتها أحد الزبائن للحصول على المعلومات السرية الخاصة ببطاقته واستعملوها في تحويل مبالغ مالية إلى الصومال، وما يزال البحث جاريا لحصر كل العمليات الإجرامية التي اقترفت من قبل أفراد الشبكة.
وأوضحت مصادر “الصباح” أن البحث مع قريب محمد مومو الملقب بأبي قسورة، الذي قتل في العراق، ينصب على الكشف عن ملامح شخصيته والتعرف أكثر على الأهداف التي يخطط لها ومدى علاقته بالتنظيمات الإرهابية خارج أرض الوطن، مؤكدة الأبحاث تجري في هذا الإطار وتحت إشراف قضاء النيابة العامة، وأنه لا يمكن إلى حد اليوم تأكيد أي شيء، إذ أن التحريات متواصلة.
يشار إلى أن محمد مومو، الملقب بأبي قسورة، وهو من أصل مغربي، كان يعتبر الرجل الثاني في تنظيم القاعدة، ويلقب أيضا بأبي سارة، كان قتل من قبل الجيش الأمريكي، وكان من الزعامات “الكارزمية” وحظي بشعبية في شمال العراق.
وكان أبو قسورة، ، الرجل الثاني في تنظيم “القاعدة في العراق»، خلفاً لزعيم التنظيم أبو أيوب المصري، وكان يحمل الجنسية السويدية، ومبحوثا عنه في المغرب من أجل الضلوع في هجمات 16 ماي بالبيضاء، كما اتهمته إسبانيا في تفجبرات مدريد. وكان اعتقل من قبل المخابرات السويدية عدة مرات وحققت معه، لكن بدون جدوى، إذ كان شديد الذكاء. وكان متزوجا من سويدية وله معها خمسة أولاد، رحل إلى العراق في سنة 2006، والتحق بعناصر القاعدة هناك، إلى أن قتل في أكتوبر 2008.

المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى