fbpx
وطنية

الأممية الاشتراكية النسائية تنتقد الساسة المغاربة

لم تجد مارليين هاس، الكاتبة العامة للأممية الاشتراكية النسائية أدنى حرج، خلال افتتاح الاجتماع العام حول دور النساء العربيات في الديمقراطيات الصاعدة صباح الجمعة الماضي بالرباط، ووجهت سهام النقد إلى السياسيين المغاربة، بسبب عدم إعمال المناصفة التي جاء بها الدستور الجديد، المصوت عليه في فاتح يوليوز الماضي.
وقالت هاس، في كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، التي حضرها عبد الواحد الراضي، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي

للقوات الشعبية، وعدد من الفعاليات النسائية السياسية والحقوقية، إنها فوجئت بأن الدستور الجديد أشار إلى أمور جديدة تتعلق بضمان المناصفة لفائدة النساء، في حين أن الواقع سار عكس ذلك، في إشارة منها إلى النقاش الذي واكب مشروع القانون التنظيمي لمجلس النواب، والذي حدد مقاعد النساء، في إطار اللائحة الوطنية، في 60 مقعدا فقط.
وقالت ماريين هاس إنها تتخوف من أن يقع في المغرب ما وقع في المملكة العربية السعودية، إذ مازالت مشاركة المرأة في السياسة غير مفعلة، رغم الوعود التي يطلقها المسؤولون بين الفينة والأخرى.
وأضافت المتحدثة أنه من الضروري العمل على تطبيق مبدأ المناصفة على أرض الواقع، طالبة من عبد الواحد الراضي، أن يدافع عن المناصفة، كما فعل ساباتيرو في إسبانيا.
وفي مداخلته، أبرز الراضي أنه لا توجد إصلاحات حقيقية بدون نساء، معتبرا أن إقصاءهن يعد ظلما، كما أردف قائلا إن “المرأة لا يمكن أن تبقى خارج السياق، بل إنها الثورة في قلب الثورة، لأنها عنصر فعال”، وهو الخطاب الذي أثلج صدور عدد من نساء الاتحاد الاشتراكي اللواتي حضرن بكثافة في الاجتماع.
واعتبر الراضي أن حزب الوردة اختار الديمقراطية والاشتراكية، من خلال الدفاع عن مبادئ العدالة والكرامة، وقال إنه لن يتوانى في الدفاع عن حضور المرأة في كافة الإصلاحات، مستحضرا التأخر الذي سجل في ما مضى، والذي يجب استدراكه على الصعيد الوطني، مشيرا في الآن نفسه إلى الحراك الذي عرفه العالم العربي خلال العام الجاري.  
من جهتها، اعتبرت زبيدة بوعياد، رئيسة الفريق الاشتراكي في مجلس المستشارين، أن الاتحاد الاشتراكي ملتزم بالدفاع عن حقوق النساء السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، داعية إلى تفعيل المناصفة التي وردت في دستور 2011 على أرض الواقع.
وبدت مشاركات في اجتماع الأممية الاشتراكية، الذي استضافه حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، شغوفات بالتعرف على تجربة النساء المغربيات عن قرب، إذ عرف اللقاء مشاركة نساء اشتراكيات من الجزائر وتونس إلى جانب مصريات وفلسطينيات.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى