fbpx
اذاعة وتلفزيون

سنوات الرصاص تعود إلى القاعات

المخرج عز العرب العلوي يستعد لفيلم عن معاناة معتقلي وحراس تازمامارت

 وضع المخرج عز العرب العلوي، لمساته الأخيرة على  فيلمه الجديد، الذي سيعيد سنوات الرصاص، إلى القاعات السينمائية. ويتعلق الأمر بفيلم «دوار البوم». ويتطرق الفيلم الجديد لعز العرب إلى موضوع المعتقل السري المغربي تازمامارت، إذ يرصد العلوي من خلاله، موضوع الاعتقال السياسي في سنوات الرصاص، ويحكي معاناة حراس المعتقل، ومنها النفسية.
ويعتبر المخرج أن حراس ذلك المكان السري، ذاقوا بدورهم، معاناة حقيقية، قبل أن يشبههم بالمعتقلين، سيما أنهم قضوا سنوات طويلة هناك.
وتدور أحداث الفيلم، الذي يشارك فيه ثلة من الممثلين، منهم أمين الناجي ونعيمة المشرقي وكمال كاظيمي ومحمد الزين وجمال العبابسي وحسن بديدا، حول رجل يدعى سعيد، لم يكمل تعليمه، يقضي يومه في حراسة سجناء تازمامارات، قبل أن يشهد تغيرات كثيرة في حياته.
ومن خلال أحداث الفيلم، يُظهر سعيد، في بادئ الأمر، حبه لعمله، ولوطنيته، معتبرا أنه يقوم بعمل مهم ويحرس من يعتقد أنهم يشكلون خطرا على أمن الوطن، غير أن قناعته ستتبخر في الوقت الذي يدرك فيه أن «دوار البوم» عبارة عن سجن كبير يحتجز الجميع حراسا ومعتقلين.
وحظي الفيلم بدعم من المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بما أنه يدخل في إطار سينما حقوق الإنسان، ويدخل ضمن رؤيته الإخراجية التي تمنح الأولوية للقضايا الإنسانية وحقوق الإنسان وللذاكرة الوطنية.
وفي سياق متصل، انتهى المخرج عز العرب العلوي، بعد سنوات من التحضيرات من كتابة 30 حلقة من مسلسل جديد عن «فاطمة الفهرية»، يوزع على مستوى العالم العربي. وقال في تصريحات صحافية إن مسلسله الجديد، صار كاملا من ناحية الكتابة، مشيرا إلى أنه قام بتوزيع الأدوار أيضا بين ممثلين مغاربة ومشارقة وخليجيين.
وفي ما يتعلق بالدعم، قال المخرج إنه استطاع توفير أكثر من 30 في المائة من كلفة الإنتاج  من التلفزيون القطري، وذلك بعدما تلقى دعما خجولا وغير كاف من الجانب المغربي، مشيرا إلى أنه تلقى وعودا من بعض الجهات المسؤولة، لم تتحقق.
يشار إلى أن العلوي أخرج العديد من الأفلام من بينها «أندرومان»، الذي أخذ المخرج اسمه من اسم شجرة أندرومان المتميزة، والذي نال العديد من الجوائز، إذ توج بالمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، كما حظي بجائزة من مهرجان الإسكندرية السينمائي.
وتدور أحداث الفيلم في قرية أمازيغية٬ يرث فيها الأبناء الذكور، مهن آبائهم لتأمين استمرارية نمط حياة ومورد رزق. فيصر أب عنيف  يدعى أوشن، على تحويل الطفلة أندرومان التي رزق بها،  إلى ذكر لتعيش متنكرة في ثوب رجل٬ ضد نزوعها الطبيعي الأنثوي، الأمر الذي جعلها تعاني تناقضا داخليا رهيبا٬ وصراعا مع الذات ومع المحيط العائلي والاجتماعي.
إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى