fbpx
حوادث

سقوط خبير المتفجرات مبعوث “داعش” إلى الحسيمة

احتفال الاستخبارات المغربية والأوربية باعتقال إرهابي تلقى تداريب على الأسلحة وحاول تجنيد ذئاب منفردة

كشفت مصادر مطلعة تفاصيل جديدة عن خطة «داعشية» تستهدف استقطاب «ذئاب منفردة» بضواحي الحسيمة، وشروع التنظيم الإرهابي في تجنيد خلايا نائمة تنتظر الضوء الأخضر لتنفيذ عمليات إرهابية.
وأوضحت المصادر نفسها أن تعاون استخبارات المغرب وإسبانيا والدنمارك لمواجهة الإرهاب حقق، نهاية الأسبوع الماضي، نجاحا كبيرا بشهادة وزراء داخلية المغرب والبرتغال وإسبانيا وفرنسا المجتمعين بإشبيلية، مشيرة إلى الضربة «الموجعة» التي تلقتها «داعش»، بعد إيقاف «مبعوثها الخاص» لاستهداف إسبانيا وتجنيد سكان ضواحي الحسيمة، أياما قبل حصوله على الأسلحة والمتفجرات، إضافة إلى علاقاته المتشعبة والمعقدة، سواء بالمغرب أو مليلية المحتلة وأنشطته المالية في إسبانيا والدنمارك.
وحصلت «الصباح» على معطيات حول مسار «المبعوث الخاص لداعش»، ويدعى أحمد صمصام، يحمل الجنسيتين الدنماركية والسورية، واختفى، منذ مدة طويلة، عن أعين المصالح الأمنية الأوربية، إلا أن الاستخبارات المغربية ظلت تتتبع كل خيوط تحركاته، إلى أن تم إيقافه، أخيرا، بإسبانيا، حيث كان يخطط لتجنيد أتباع جدد في المغرب، سيما في المناطق التي ظلت بمنآى عن الإرهاب، خصوصا بضواحي الحسيمة واستغلال الأحداث الاجتماعية من أجل تنفيذ خطة «داعش».
وذكرت المصادر نفسها أن خطورة أحمد صمصام تتمثل في تجربته الكبيرة في حرب العصابات، إذ قاتل ثلاث سنوات في صفوف تنظيم القاعدة، وجماعات إرهابية تابعة له، قبل الالتحاق ب»داعش»، إذ التحق في 2012 بتنظيم يدعى «حركة الأحرار الإسلامية» بسوريا، وهو تجمع لمنظمات متشددة تتزعمها «القاعدة» بسوريا، ثم توجه إلى معقل «داعش» بالرقة، وهناك خطط للسفر إلى أوربا وربط علاقات مع مغاربة، دون أن يثير الانتباه إليه في العمليات الإرهابية التي شهدتها فرنسا وبلجيكا وبريطانيا.
واستغلت «داعش» استقرار صمصام وأسرته بأوربا لتنفيذ مخططها، إذ هاجر والداه سنة 1982 إلى الدنمارك، بعد الحرب الدموية التي قادها حافظ الأسد على جماعة الإخوان المسلمين، ونجحا في الحصول على الجنسية الدنماركية، سيما أن والده طبيب أسنان، ثم تعاطى الابن السرقة والتهريب والاتجار في المخدرات، كما التحق بعصابة إجرامية عرفت باسم «الجيش الأسود» قضى إثرها سنوات بالسجن، وهناك التقى بأحد الملتحين الذي أقنعه بالالتزام الديني، وحين أطلق سراحه سنة 2012 توجه إلى تركيا قاصدا سوريا، وعاد إلى الدنمارك في 2015 من أجل تنفيذ خطة «داعش».
ويصنف صمصام ضمن المقاتلين الذين يملكون خبرة طويلة في خوض حرب العصابات، كما تلقى تدريبا عن استعمال مختلف أنواع الأسلحة، ويملك خبرة في صنع المتفجرات من مواد محلية، إذ كان يستعد لاقتناء أسلحة وسترات واقية للرصاص بتمويل من الإرهابي الذي اعتقل بمليلية المحتلة، في الآونة الأخيرة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى