fbpx
وطنية

تعيين الكروج يعيد الاختصاص الفلاحي للجديدة

أشرف محمد بوسعيد وزير الاقتصاد والمالية، أول أمس (الأربعاء) على تنصيب محمد الكروج عاملا على إقليم الجديدة في أول تجربة ميدانية له مع الإدارة الترابية، وهو الذي دأب ومنذ 1994 على الاحتكاك بالفلاحة ومشاكلها.
العامل الجديد المزداد في 1968ببركان متشبع بالبحث الزراعي من منطلق كونه مهندسا خريج المعهد الوطني للزراعة والبيطرة بالرباط قبل أن يعمق معارفه بالمعهد الوطني للزراعة بباريس.
وكانت جهات متتبعة رأت في اختيار عامل للجديدة ببروفايل فلاحي، التذكير بالهوية الفلاحية لإقليم الجديدة، في وقت تسابق مجموعة من الدراسات الخطى لتلبسه ثوب إقليم صناعي ضمن المخطط التنموي الجهوي الجديد، الذي وضعت عليه اللمسات الأخيرة.
تعيين الكروج القادم من منصب المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية يأتي إشارة ثانية بالعمق الفلاحي للجديدة، بعد أن تقرر اختيارها مقرا للغرفة الفلاحية الجهوية للدارالبيضاء سطات في وقت سابق ضمن التقسيم الجهوي الجديد.
فبغض النظر عن الجرف الأصفر وحظيرته الصناعية من الجيل الجديد على مساحة 500 هكتار، والتحول الكبير في وظائف الميناء الذي ينزع الآن للعب أدوار حاسمة في الاقتصاد الوطني، فإن الكروج أمامه وسط قروي مثقل بمجموعة من المشاكل البنيوية حولته من منتج للثروة في إطار زراعة التسويق إلى منتج للفقر ضمن حلقة زراعة الكفاف، وخاصة في منطقة الولجة التي كانت نشيطة في إنتاج الخضر والبواكر.
من هذا المنطلق وإذا ما استثنينا قطاعا سقويا بدائرة سيدي اسماعيل خاصة في بولعوان ومتوح وسيدي اسماعيل لايتجاوز في مساحته الإجمالية 1200 هكتار، فإن معظم الأراضي الفلاحية بورية تعيش باستمرار تحت وطأة حتمية طبيعية مرتبطة بندرة التساقطات وعدم انتظامها.
أمام العامل الجديد ورغم المجهودات الايجابية التي بذلها سلفه معاذ الجامعي، مجموعة من الملفات ذات طابع استعجالي ويتعلق الأمر بالتعجيل بانطلاق مشروع السقي في منطقة هشتوكة البير الجديد المتضررة من طغيان ملوحة المياه، وأيضا ملف المنطقة الرطبة بين سيدي عابد وأولاد غانم التي ترزخ تحت وطأة معاهدة “رامسار”، التي تتشدد في الترخيص بأنشطة تتماشى وضرورة الحفاظ على الطيور المهاجرة.
ومما لاشك فيه أن الإقليم استفاد في مرحلة العامل السابق اجتماعيا من عدة خدمات، كالخدمة الطبية المستعجلة وتحسين مناخ الاستثمار وتجويد صورة الإقليم ثقافيا، لكن يفرض واقع الحال على العامل الجديد استغلال خبرة عبد الرحمن النايلي المدير الجهوي للفلاحة، من أجل نقل مشاريع الإقليم الفلاحية في إطار مخطط المغرب الأخضر من الدعامة الثانية إلى الدعامة الأولى ، وهو موكول للكروج من منطلق تشبعه بحس التنمية الفلاحية ، أن يسهم في النهوض بقطاع التجميع الذي يظل إلى حد الآن خجولا إلى أبعد الحدود.
وفيما يشبه الختم أمام العامل الجديد خارطة طريق مكونة من توصيات سبع محطات من ندوة رؤساء الجماعات الترابية التي احتضنتها العمالة على مدى سبع سنوات، وهو مدعو لتفعيلها بالشكل الذي يخدم تنمية متوازنة يعم نفعها مختلف أرجاء الإقليم.
عبدالله غيتومي (الجديدة)

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق