fbpx
أسواق

اختلالات في ميكانيزمات صرف الدعم

حددت الدولة حصة الحبوب التي تستفيد من الدعم في 12.5 مليون قنطار منها 10 ملايين قنطار من القمح اللين، وهناك مستويان من الدعم.
فعلى مستوى الإنتاج الداخلي، تقوم الدولة، ولو نظريا، عبر المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني بتدعيم سعر القمح اللين لضمان  مستوى معين من مدخول الفلاح ولحمايته من المضاربة ومن تراجع أسعار هذا المنتوج في الأسواق الداخلية. إذ

تعمل التعاونيات الفلاحية المرخص لها بالقيام بهذه العملية باقتناء محصول الفلاح من القمح اللين بسعر حدد من طرف السلطات الوصية على القطاع في 280 درهما للقنطار. وهكذا عندما يكون السعر منخفضا في الأسواق، خاصة في شهر يونيو الذي يعرف وفرة في العرض خلال المواسم الفلاحية الجيدة، يصبح بإمكان الفلاح تصريف منتوجه بالسعر المحدد سلفا. لكن غالبا ما لا يستفيد من هذه الآلية سوى كبار الفلاحين ذوي النفوذ والعلاقات. وتجدر الإشارة، في هذا الصدد، إلى أن عددا من الفلاحين خلال الموسم الحالي ليتمكنوا من تصريف محصولهم بالسعر الذي حددته الدولة، إذ أن السعر ظل يتراوح ما بين 180 و 200 درهم للقنطار، وخلال الأسابيع الأخيرة ارتفع إلى 220 درهما.
وبالنسبة إلى المطاحن، فإنها بدورها تستفيد من دعم الدولة من خلال منحة التخزين و الطحن، لكن مقابل ذلك تلتزم الأخيرة بتزويد بائعي الجملة من دقيق القمح اللين المدعم بسعر في حدود 180 سنتيما للكيلوغرام الواحد والذين بدورهم يتعين عليهم بيعه بسعر لا يتعدى درهمين للكيلوغرام الواحد. غير أن هناك مجموعة من التلاعبات والتجاوزات تحدث على مستوى هذه الحلقة، فالسعر الحقيقي في الأسواق بالنسبة إلى الدقيق المدعم يفوق، في أحيان كثيرة، السعر المحدد من طرف السلطات.
و تجدر الإشارة إلى أن قطاع الحبوب يتضمن القمح الصلب الذي يعتبر محررا بالكامل ولا  تتدخل الدولة فيه، والقمح اللين، ويشمل بدوره شقين: القمح اللين المدعم والمخصص بالأساس إلى إنتاج الدقيق الوطني، ويتعلق الأمر بكميات محددة في 10 ملايين قنطار، وسوق القمح اللين المحرر، الذي بدوره يستفيد من الدعم رغم تحريره في حال ارتفعت الأسعار على مستويات معينة، إذ تشترط الدولة على المستوردين أن لا يتعدى سعر وصول القمح اللين إلى المطاحن 260 درهما، من أجل أن تتمكن الأخيرة من تسويق الدقيق إلى المخابز بسعر في حدود 350 درهما، لكي تتمكن الأخيرة من تسويق الخبز من فئة 200 غرام بسعر لا يتعدى 1.20 سنتيم.
وهكذا وفي حال ارتفاع أسعار القمح في الأسواق الدولية إلى ما فوق السعر المحدد من طرف الدولة، فإن الأخيرة تتدخل من خلال منح الدعم للمستوردين للحفاظ على أسعار هذه السلسلة.
وفي هذا الإطار، فإن دعم الدولة أصبح يشمل كل حلقات القطاع، إذ أن سوق القمح الصلب المحرر كليا يستفيد أيضا من دعم الدولة، من خلال إعفائه من الواجبات الجمركية في حال ارتفعت الأسعار إلى مستويات معينة.

ع . ك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى