fbpx
الأولى

تفكيك شبكة تقترض بأسماء جنود

اعتقال جنديين داخل مؤسسة بنكية بالرباط وزعيم المتورطين عسكري سابق باللواء الأول للمظليين بالمعمورة

أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالرباط، نهاية الأسبوع الماضي، خمسة جنود ومخزنيا، بعضهم متقاعدون، على الوكيل العام للملك لدى ملحقة محكمة الاستئناف بسلا، على خلفية الاشتباه في تورطهم في ملف يتعلق بتزوير ملفات القروض الخاصة بأفراد في القوات المسلحة الملكية، والحصول على أموال ضخمة بأسمائهم. وأمر ممثل النيابة العامة بوضع المتهمين رهن الاعتقال الاحتياطي، وتحديد تاريخ لعقد أولى جلسات محاكمتهم.
وكشفت مصادر موثوقة أن الأمر يتعلق بعنصر في الحرس الترابي وعريف سابق في اللواء الأول للمظليين بالقاعدة الجوية الأولى بسلا المعمورة وجندي من خريبكة واثنين من القنيطرة ومتقاعد من القوات المسلحة الملكية ببئر الكندوز.
وألقي القبض على أفراد الشبكة بعد تقدم اثنين منهما بملفين مزورين ينتحلان من خلالهما هويتي جنديين يرغبان في الحصول على قروض استهلاك، تصل مبالغها إلى الحد الأقصى، ونظرا للشكوك التي راودت مستخدمي المؤسسة البنكية المكلفين بدراسة ملفات القروض، فقد طلب منهم العودة في اليوم الموالي لتسلم الشيكين، قبل إشعار الشرطة القضائية والنيابة العامة.
وفي صباح اليوم الموالي، حضر المتهمان للحصول على الشيكين، ليفاجآ بفرقة أمنية خاصة تلقي عليهما القبض وتقتادهما إلى ولاية الأمن.
وبعد البحث مع المتهمين، ذكرا اسم المدعو «جمال.ص»، الذي يبلغ من العمر 35 سنة والذي كان يعمل باللواء الأول للمظليين بسلا، باعتباره العقل المدبر لجميع شبكات تزوير ملفات القروض على الصعيد الوطني. كما ذكرا اسم «محسن.ح»، وهو عسكري سابق كان يشتغل بالكتابة الخاصة لجنرال في القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية بالرباط، وآخر من خريبكة، يلقب بـ «بلعيرج». كما ذكر الموقوفان أسماء آخرين، تم إيقاف أحدهم، وتبين أن لديه سوابق قضائية في تزوير جوازات السفر، فيما يستمر البحث عن آخرين.
وكشفت أبحاث الشرطة القضائية الولائية أن المتهمين تمكنوا من الاستحواذ على مئات الملايين من السنتيمات عبر قروض يستفيدون منها بأسماء جنود من خلال ملفات مزورة يتم تقديمها إلى البنوك ووكالات السلف.
ووصفت الضابطة القضائية، في استنتاجاتها إلى الوكيل العام للملك، العسكري السابق باللواء الأول للمظليين بـ «المحرك الأساسي لجميع شبكات تزوير ملفات القروض الخاصة بالجنود على الصعيد الوطني». كما كشف البحث الاجتماعي أنه كان يتحدر من أسرة فقيرة، قبل أن يصبح من أثرياء الرباط وسلا.
ومن بين المعتقلين في الملف عسكري كان يشتغل بالنقطة الحدودية بئر الكندوز، قبل أن يتظاهر بإصابته بخلل عقلي، ويستفيد من التقاعد النسبي، ليتفرغ للنصب على المؤسسات البنكية ووكالات السلف لمشاركة هذه الشبكة عملياتها الإجرامية.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى