fbpx
وطنية

تبادل إطلاق نار بين الجيش ومهربين مغاربة وجزائريين بزاكورة

تبادل مهربون وعناصر تابعة إلى القوات المسلحة الملكية إطــلاق نــار قــرب المنطقــة الحدودية “زكيلما” بالجرف ضواحي تاكونيت بعمالة زاكورة زوال أول أمس (الأحد).
وكشفت مصادر مطلعة أن المواجهات النارية التي استخدمت فيها رشاشات “كلاشنيكوف”، لم تخلف إصابات ضمن أي طرف، مضيفة أن المهربين لاذوا بالفرار، تاركين وراءهم ثلاث سيارات ودراجة نارية كبيرة الحجم. وأوردت المصادر ذاتها أن المهربين الجزائريين والمغاربة استطاعوا الإفلات بجلدهم، تاركين كمية كبيرة من مخدر الشيرا، واختفوا وسط مسالك وعرة في المنطقة الحدودية، مضيفة أن عناصر التشخيص القضائي ومصلحة الكلاب المدربة التابعة إلى سرية الدرك الملكي بزاكورة انتقلت فورا إلى المكان حيث حجزت ثلاث سيارات “لاندروفر” إحداهما مرقمة بالجزائر، ودراجة “ياماها” من النوع الكبير، كما حجزت حوالي أربعة أطنان من مخدر الشيرا كان المهربون يحاولون إدخالها عبر منطقة زكيلما التي تبعد بحوالي خمسة كيلومترات عن الحدود المغربية الجزائرية الشرقية، قبل أن تتدخل عناصر الجيش لإفشال المحاولة، ومطاردة المهربين وسط مسالك وعرة.
وأوضحت المصادر المذكورة أن عناصر الدرك الملكي قامت بحملة تمشيطية واسعة النطاق لإيقاف المهربين، إلا أنهم لاذوا بالفرار، خاصة أن أغلبهم يستعينون بتقنيات متطورة ويخبرون المنطقة ومسالكها وجبالها الوعرة جيدا.
وحاول المهربون الجزائريون الدخول عبر الحدود في واضحة النهار محملين بأطنان الشيرا قبل أن تفاجئهم دورية عسكرية وتحبط العملية.
وتسجل المناطق القاحلة بترابي إقليمي الرشيدية وزاكورة مواجهات متكررة بين عناصر الجيش والمهربين، قتل في إحداها مهرب وحجز رشاشان من نوع “كلاشنيكوف” في عملية سابقة. كما سبق لعناصر الدرك الملكي أن أحبطت عملية أخرى قبل أسابيع حجزت فيها أزيد من طن ونصف من مخدر الشيرا وسيارة تعمد المهربون إحراقها كما أوقفت مستثمرا سياحيا في مدينة زاكورة استغلت سيارته السياحية في تهريب مخدرات. كما سبق أن سجلت المنطقة مواجهات بين مهربين وتجار مخدرات على الصعيد الدولي، وقع بينهم اختلاف أدى إلى مواجهة نارية أصيب فيها مهرب، قبل أن يتم إيقافه لاحقا.
وتحولت المنطقة إلى نقطة تهريب نشيطة يستغلها المهربون لتسهيل عمليات تهريب مخدرا الشيرا عبر الحدود الجزائرية المغربية، يستغلون فيها أبناء المنطقة وإبلهم التي أصبحت تدر عليهم مبالغ مالية طائلة، كما تستخدم فيها سيارات “لاندروفير” ودراجات نارية كبيرة، غالبا ما تكون مسروقة ومهربة هي الأخرى، وتستغل الظروف المناخية المتقلبة في المنطقة لهذا الغرض، إذ يستغل المهربون فترات العواصف الرملية لشق مسالك لا تدخلها سيارات عادية، كما يحتمل أن يكون أغلبهم يتوفر على وسائل تقنية متطورة يشوشون بها على “الرادار” الوحيد في المنطقة العسكرية. كما تستخدم هذه الشبكات مخبرين يترصدون تحركات عناصر الدرك والجيش، وأغلبهم من أبناء المنطقة يخبرون تضاريسها ومناخها جيدا.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى