fbpx
وطنية

النيابة بآسفي تعمق البحث في رشوة المليار ونصف

استدعاء ستة متهمين بشركتين للحبوب وإدارة الضرائب تدخل على الخط

كثفت عناصر الشرطة القضائية للأمن الإقليمي بآسفي، الخميس والجمعة الماضيين، أبحاثها على خلفية فضيحة رشوة بقيمة مليار ونصف بآسفي، كان أبطالها مسؤولون بالقضاء والدرك والأمن والجمارك ومصلحتي قمع الغش بمراكش وآسفي، والمكتب الوطني للحبوب والقطاني، ومكتب تسجيل السيارات، وإدارات أخرى، بالإضافة إلى تلاعبات بخصوص المساهمة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
واستمعت، الخميس الماضي، عناصر الشرطة القضائية بآسفي، إلى المشتكي “شفيق.ر”، بحضور أحد نواب وكيل الملك لدى ابتدائية آسفي بمقر الشرطة القضائية، حيث تركزت أغلب الأسئلة حول طبيعة الرشاوي، التي يفترض أن قضاة ومسؤولين بالأمن والدرك والجمارك ومسؤولين آخرين تلقوها.
وأشار المتهم لنائب وكيل الملك ومعه فريق المحققين، إلى السجلات التي سبق أن أدلى بها، إذ تبين أن هناك العديد من الإتاوات التي رصدت لقضاة ومسؤولين بالأمن والدرك، مقابل التغاضي عن العديد من الخروقات، منها ما هو مرتبط بمخالفات في قانون السير والجولان، وأخرى تهم ملفات عرضت على القضاء بشأن مخالفات تخص عدم احترام معايير الجودة أو منازعات شغل مع بعض المستخدمين، ومنح إتاوات لأحد خبراء الحسابات.
وتشير مصادر مطلعة لـ “الصباح” أن عناصر الشرطة القضائية أبدت حسن التعامل مع العامل المطرود، الذي تقدمت شركة المطاحن الكبرى للسميد بآسفي بشكاية ضده من أجل خيانة الأمانة.
وواصلت عناصر الشرطة القضائية الاستماع إلى العامل ذاته، الجمعة الماضي. وقررت النيابة العامة الاستماع إلى عدة أطراف أخرى لعلاقتها بالملف، ويتعلق الأمر بالممثل القانوني لشركة المطاحن الكبرى للسميد بآسفي، والممثل القانوني لشركة المطاحن الكبرى لتناسيفت بالحي الصناعي بمراكش، والمدعو “طارق. ا”، مدير شركة المطاحن الكبرى للسميد بآسفي، و”نور الدين. ج”، مراقب التسيير بالشركة ذاتها، و”رضا. س”، و”الحبيب. ب”، مراقب الحسابات القاطن بالبيضاء.
وتقدم حسن الريبوح، المحامي بهيأة آسفي، بصفته نائبا عن المشتكي “شفيق.ر” بمقال استعجالي إلى رئيس المحكمة الابتدائية بآسفي، يلتمس فيه تعيين خبير قصد إجراء خبرة حسابية بحضور كافة الأطراف المعنية.
إلى ذلك، تبين من خلال وثائق رسمية جديدة حصلت عليها “الصباح”، أن عناصر من الشرطة القضائية للأمن الإقليمي تناولت وجبة غذاء على حساب نفقات الشركة ذاتها، قبل خمس سنوات، بعدما قامت عناصر من المصلحة ذاتها بإجراء أبحاث بخصوص عملية سرقة تعرض لها مخزن الشركة وهمت مبالغ مالية هامة.
وتوقعت مصادر مطلعة أن يُعاد فتح ملف تلك السرقة من جديد تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد المسؤوليات المترتبة عنها، خصوصا أن السرقة المذكورة همت مبالغ مالية هامة جدا، وخلفت وراءها العديد من الأسئلة الغامضة.
إلى ذلك، حصل المشتكي على تقرير مفصل من خبير حيسوبي قضائي محلف، بخصوص المبالغ التي حولت من طرف المشتكي لفائدة شركة المطاحن الكبرى لتانسفيت عبر حسابها البنكي المفتوح لدى البنك المغربي للتجارة والصناعة، والمبالغ المنفقة لفائدة زبناء وعملاء شركة المطاحن الكبرى للسميد بآسفي، والمبالغ المسلمة لفائدة مدير الشركة ومراقب التسيير بها والموقع عليها من طرفهما.
وتبين من خلال التقرير ذاته أن المبالغ التي تسلمها مدير الشركة بآسفي من يد المشتكي، باعتباره أمين صندوق الشركة، سنتي 2007 و2008 فقط، بلغت ما مجموعه 8.206.457,50 درهما.
إلى ذلك، كشفت مصادر مطلعة أن مفتشية الضرائب قررت الدخول على الخط، وإجراء مقارنة بين التقارير التي رفعت إليها من لدن مراقب الحسابات، على خلفية رفع تصاريح مخالفة للحقيقة للإدارة الضريبية. وأكدت المصادر نفسها لـ “الصباح” أن مدونة تحصيل الديون العمومية، سيما المادة 98 منها، تشير إلى أنه “إذ تعذر تحصيل الضرائب، كيفما كانت طبيعتها، الواجبة على شركة أو مقاولة نتيجة أعمال تدليسية مثبتة قانونا، أمكن جعل المديرين أو المتصرفين أو المسيرين الآخرين مسؤولين على وجه التضامن مع الشركة أو المقاولة عن أداء المبالغ المستحقة، وذلك إذا لم يكونوا ملزمين بأداء ديون الشركة”.

محمد العوال (آسفي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى