fbpx
وطنية

مجلس النواب يصادق على مشروع الميزانية

صلاح الدين مزوار
بوليف: عارضنا المشروع لأنه لن يُخرج المغرب من الأزمة

صادق مجلس النواب مساء الجمعة الماضي بأغلبية 105 أصوات،   على مشروع قانون المالية 2011. وجرى تمرير المشروع بسرعة قياسية، إذ لم تستغرق مناقشته سوى 17 يوما، كما صودق على الميزانيات الفرعية للقطاعات الوزارية في زمن قياسي لم يستغرق مدة ساعات في بعض الأحيان. ومن المنتظر أن يشرع أعضاء الغرفة الثانية في مناقشة مشروع قانون المالية بعد عطلة عيد الأضحى.
وصوت فريق العدالة والتنمية ضد المشروع. وقال محمد نجيب بوليف، عضو الفريق، إن الموقف الذي اتخذه الأخير نابع من قناعته بأن المشروع لن يُسهم في إخراج المغرب من الأزمة التي يعانيها على مختلف الأصعدة.
وأضاف، في تصريح ل”الصباح”، أن الفريق راعى في تبني موقفه الإشكالات القائمة على المستويات الاجتماعية، والاقتصادية، والتنمية، والحكامة في المجال الاقتصادي. وأبرز أن الحكومة لم تلتزم بتنفيذ ما سبق أن وعدت به في التصريح الحكومي لـ 2007، خاصة في ما يتعلق بإصلاح صندوق المقاصة وأنظمة التقاعد، والضريبة على القيمة المضافة، والقانون التنظيمي للمالية، وأكد أن المشروع لم يتضمن إجراءات جبائية حقيقية، ووصفه بأن”لا لون له ولا طعم”.

وحظي مشروع قانون المالية بالتصويت بالإيجاب من طرف عدد مرتفع نسبيا من النواب (105 نواب)، مقارنة مع السنوات الماضية، وحضر جلسة التصويت عباس الفاسي، الوزير الأول، غير أنه إذا ما تم احتساب كل النواب الذين حضروا الجلسة، يلاحظ أن عددهم لم يتعد 163 نائبا، في الوقت الذي يضم مجلس النواب 325 نائبا، وهو مؤشر على استمرار ظاهرة الغياب البرلماني، حتى عندما يتعلق الأمر بالتصويت على قوانين تأسيسية. وعارض المشروع 41 نائبا، في الوقت الذي امتنع 17 آخرين عن التصويت.
وكان صلاح الدين مزوار، وزير الاقتصاد والمالية، أكد أثناء تقديمه للمشروع بمجلس النواب، أن الأخير ينبني على توقعات بتحقيق نمو يعادل نسبة 5 في المائة، و2 في المائة كمعدل للتضخم، و75 دولارا للبرميل كمتوسط لسعر البترول، و600 دولار كمتوسط لسعر الطن من الغاز السائل، و8.5 درهم كمتوسط لسعر صرف الدولار مقابل الدرهم.
وتميز تعامل الحكومة مع تعديلات ومقترحات الفرق النيابية بتقلص وتيرة استعمال الفصل 51، إذ لم تلجأ إليها الحكومة إلا في حالات معدودة، عكس ما كان عليه الأمر في السابق، إذ كانت تلجأ إلى إشهار الفصل المذكور بشكل ممنهج، لرفض العديد من التعديلات التي كانت تتقدم بها الفرق البرلمانية، خاصة فرق المعارضة.  
وعزا وزير الاقتصاد والمالية، عدم الإفراط في توظيف الفصل المذكور إلى  النقاش المسؤول والنوعي الذي ميز دراسة المشروع.   وأوضح أن الحكومة قبلت أزيد من 30 تعديلا، وأنه جرى سحب 75 تعديلا، بسبب تغليب عنصر التوافق، من جهة، و قناعة الفرق المعنية بضرورة وجدوى سحب بعض التعديلات.   وبالموازاة مع التصويت على مشروع ميزانية 2011 بمجلس النواب، صادق البرلمان بمجلسيه، على مشروع القانون الذي يحدد شروط ومساطر الاستفادة من صندوق التكافل العائلي. ويحصر المشروع الفئات المستفيدة من الصندوق في الأم المعوزة المطلقة، ومستحقي النفقة من الأطفال بعد انحلال ميثاق الزوجية، إذا تأخر المقرر القضائي المحدد للنفقة، أو تعذر لعسر المحكوم عليه، أو غيبته، وبعد ثبوت حالة عوز الأم.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى